عادل الخميس: المحسوبيات همشت الفنان الحقيقي وأبرزت الضعيف

عادل الخميس: المحسوبيات همشت الفنان الحقيقي وأبرزت الضعيف

الثلاثاء ١٣ / ١١ / ٢٠١٨
المسابقات الغنائية تخلو من النزاهة والمصداقية

«الموال» اختبار للفنان الحقيقي لتقييم أدائه


لجان التحكيم تحتاج إلى غربلة لتكون منصفة

في الأحساء ثروات إبداعية لم تستثمر بشكل لائق

طفولة شغوفة بالطرب

****

لم تكن طفولة عادية بل كانت مختلفة شغوفة بالفن والطرب

رغم أن أوتار العود لم تلامس يده الصغيرة باكرا، إلا أن الفنان السعودي عادل الخميس استطاع أن يصغي ويستمع بشكل جيد ليصدح بصوته خلف أسماء بارزة ليشق طريقه نحو الغناء بكل حب وجدارة.

وكشف الخميس في حواره مع «اليوم» عن أنه تشرب الفن من أصالة مسقط رأسه الأحساء ليشق طريقه نحو الإبداع.

* حدثنا عن بداياتك؟

- بدايتي كانت في الإذاعة المدرسية، ومن ثم انتقلت إلى جمعية الثقافة والفنون في الأحساء، حيث شاركت في «كورال» خلف كبار الفنانين، إضافة لتمثيل بعض المسرحيات مع المخرج الراحل عبدالرحمن المريخي، حيث كانت بدايتي في تلحين أغاني المسرحيات بطريقة بدائية قبل تعلم العزف على العود عند ابن عمي عازف الكمنجة المعروف سعد الخميس -رحمه الله-.

كما التحقت بفرقة جمعية الثقافة والفنون لأبدأ الغناء كمطرب، وانفردت بصوتي في حفل غنائي عام 1985م بمشاركة الفنانين سلامة العبدلله ورابح صقر ومطلق دخيل وأيوب خضر وعبدالله رشاد، وكنت حينها أصغر مطرب، حيث قدمت أغنية من ألحاني وكلمات الشاعر د.سامي الجمعان، الذي كونت معه ثنائيا جميلا من خلال كتابته للعديد من الأعمال التي لحنتها.

* هل تشجع على الانتقال لبلد آخر طلبا للانتشار خاصة أنك مستقر في الإمارات؟

- تشهد المملكة في الفترة الحالية انتعاشا على كافة الأصعدة الفنية والثقافية، وهو ما يشجع ويحض الشباب على البحث عن فرص مواتية لاكتشاف مواهبهم وصقل خبراتهم، مما يشجع على العطاء وبذل الأسباب للخروج بشكل فاعل ومؤثر.

أنا لا أشجع على الهجرة، وإن كان انتقالي إلى الإمارات الشقيقة أتى في ظروف مختلفة، حيث ذهبت مع وفد مسرحي يمثل في مهرجان للشباب عام 1987م وكنت أشارك في جلسات للسمر مع عدد من الفنانين، ووجدت بيئة خصبة رحبت بي واحتضنتني وصرت أتنقل بين الأحساء والإمارات حتى استقررت في الإمارات.

* ما هو جديد الفنان عادل الخميس؟

- أقوم حاليا بتنفيذ أغنية مع الأمير عبدلله بن سعد بعنوان «لو تطلع القمر» سوف ترى النور قريبا مع المنفذ مهند خضر.

* ما تقيمك للمسابقات الغنائية التي تتهافت عليها القنوات الفضائية، وهل أخرجت مبدعين حقا؟

- مع الأسف لجان التحكيم تحتاج إلى إعادة هيكلة وغربلة؛ لتكون أكثر إنصافا ومصداقية، وأن تخرج من عباءة التجارة والترويج والأهداف المادية إلى فرصة استثمارية للمبدعين والمواهب بشكل فني مدروس، وقد تحدثت شخصيا مع أحد أعضاء لجان تحكيم في مسابقة شهيرة، وذكر أن الفائز معروف مسبقا ومحدد من أول المسابقة، وهو ما يجعل هذه المسابقات تخلو من النزاهة وتعتمد على المجاملات مما يضر بسمعة الفنان، لذلك أشعر بالحرقة لأن الفنان الحقيقي يهمش ويسطح بينما الفنان الضعيف ومن يمتلك نفوذا وواسطة استطاع العبور وأصبح في المقدمة، وأتيحت له الفرص للظهور والانتشار.

* هل عرضت عليك المشاركة في لجان تحكيم؟

- لم يعرض علي ذلك، وأنا لا أعتبر نفسي ضمن منظومة التقييم، فهو بحاجة إلى فطاحل ومتمرسين ودارسين للفن من كافة جوانبه.

* كيف ترى فنون الأحساء؟

- الأحساء بلد الأصالة وتزخر بالفن الحقيقي وتمتلك ثروات فنية لم تستغل بعد ولم تجد فرصتها المناسبة للظهور بالشكل الذي تستحقه، أمثال عمر الخميس وإبراهيم الورثان وعبدالله يوسف وهم من الفنانين المؤسسين ولهم بصمة واضحة ومشهودة، مثل الأوبريت الوطني الخاص بنادي الأحساء الأدبي.

لذلك أتمنى عودة الحفلات الموسيقية بثوب جديد وجاذب مواكب للتطورات الحديثة وبتقنيات عالية وإعلانات هادفة تساهم في خدمة الفن وانتشاره.
المزيد من المقالات