استشارية عظام الأطفال: نقص «فيتامين أشعة الشمس» سبب رئيسي لهشاشة العظام

استشارية عظام الأطفال: نقص «فيتامين أشعة الشمس» سبب رئيسي لهشاشة العظام

الاثنين ١٢ / ١١ / ٢٠١٨
من أكثر الأمراض المنتشرة في الوقت الحالي مرض نقص «فيتامين دال» الملقب بـ«فيتامين أشعة الشمس»؛ نظرا لكون الشمس أهم مصادره التي تعمل على تنشيطه.

حيث أوضحت استشارية عظام الأطفال ورئيسة قسم جراحة العظام بكلية الطب الدكتورة دلال بوبشيت، أن «فيتامين دال» متواجد في الجسم بشكل غير نشط، لذلك يحتاج الإنسان للتعرض للشمس لتنشط «فيتامين دال» في الجلد.


وذكرت بوبشيت أن من أهم أسباب نقص «فيتامين دال» عدم الخروج للشمس من قبل النساء والرجال؛ وذلك لتواجدهم الدائم في أماكن مغلقة، إضافة إلى عادات الأكل السيئ، فيما نصحت بالإكثار من الألبان والأسماك مثل السالمون، والفواكه المجففة خصوصا التين والمشمش، مشيرة إلى أن ملعقة صغيرة من السمسم الأبيض غير المحمص تحمل كمية من «فيتامين دال» تكفي ليوم كامل، إضافة إلى الورقيات مثل السبانخ والملوخية، مؤكدة على ضرورة أن يعوض الشخص حاجته بالمكملات الغذائية في حال عدم حصوله على «فيتامين دال» من مصادره الطبيعية.

كما أوضحت أن السمنة تعد من أهم أسباب النقص؛ لكون «فيتامين دال» يذوب في الدهون، فيما تعود نسبة من الإصابة إلى أمراض وراثية وأمراض الكلى والكبد.

النقص عند الجميع

وكشفت بوبشيت أن الدراسة الأخيرة في المملكة أثبتت أن نسبة نقص «فيتامين دال» عند النساء تبلغ 70%، أما عند الرجال فتبلغ 60%، وتعد النسب تقريبا متعادلة، وهو ما يؤكد أن هذا المرض يصيب الجميع وليس النساء فقط.

وأضافت إنه لا يوجد عمر معين للإصابة بنقص الفيتامين، فقد يصيب الأطفال الرضع وكبار السن على حد سواء، كما أن هناك أطفالا يولدون بنقص «فيتامين دال»؛ وذلك لأن الأم لم تأخذ مكملات غذائية خلال فترة الحمل، لذلك بدأت وزارة الصحة بإعطاء جميع الأطفال المولودين 4 نقط من الفيتامين، والتي تعتبر حاجة الجسم اليومية وليست علاجا، مشيرة إلى أن الحالات العلاجية يعطى لها 25 نقطة من الفيتامين.

أعراض النقص

وذكرت استشارية عظام الأطفال بوبشيت أنه يطلق على نقص «فيتامين دال» اسم «المرض الصامت»؛ لأن الأعراض لا تظهر بشكل شديد، رغم أن الشخص يتعرض لها يوميا وتتمثل بصداع وضعف بسيط للعضلات ووهن وثقل الحركة، وتساقط الشعر، والاكتئاب وتقلبات المزاج، أما العارض الذي يجعل الشخص يأتي للمستشفى فيتمثل بالكسور التي تسببها هشاشة العظام، فهي آخر مرحلة من مراحل نقص «فيتامين دال»، حيث تكون الكسور من أشياء بسيطة جدا.

خرافة «فيتامين دال»

وعلقت الدكتورة دلال بوبشيت على اعتبار البعض نقص «فيتامين دال» مجرد خرافة وضعتها شركات الأدوية، مشيرة إلى أن ذلك غير صحيح، حيث إن بعض الدول الأجنبية مثل أمريكا وكندا قامت بتزويد الأكل بفيتامين دال مثل الخبز والحليب، حتى يأخذ الأشخاص حاجتهم، لذلك نسبة إصابتهم بأمراض نقص «فيتامين دال» قليلة.
المزيد من المقالات
x