سيدات توصلن للطلاق بسبب استغلالهن ماديا من أزواجهن

سيدات توصلن للطلاق بسبب استغلالهن ماديا من أزواجهن

الاثنين ١٢ / ١١ / ٢٠١٨
«الاتكالية» سلوك بدأ بالظهور مؤخرا في مجتمعنا الحالي، فقد تغيرت الأدوار الاجتماعية التقليدية للزوجين، وكان لها بعض الانعكاسات في أن تتولى المرأة القوامة داخل الأسرة، ويتكل الزوج عليها في شؤون المنزل وترك إدارته للزوجة التي تتولى تقريبا القيام بكل مسؤوليات الحياة الأسرية، بعد أن كانت المرأة هي الجزء الضعيف قديما في العلاقة الزوجية، لكن اختلف الوضع حاليا بعد تطور التعليم، وأصبح خروج المرأة للعمل سهلا، وتحررت اقتصاديا واجتماعيا، وقل اعتمادها على الرجل مما أعطاها قوة في إدارة شؤون المنزل والأولاد.

» توصلت للطلاق


قالت علياء الغامدي: في أكثر من مرة حاولت الطلاق لرغبة زوجي صرف راتبي على المنزل واعتماده عليها. وأضافت: من المنطق والمنظور العام الفتاة تكون صغيرة تكبر بحلم أو بهدف وضعته من الصغر ليكون لديها مستقبل تبحر فيه وتكبر فيه لتكون معلمة، طبيبة، ممرضة، فالحلم يكون لسنوات في المستقبل، وحتى من الممكن أن تكون دراستها خارج البلاد، وفي هذه الحال يساعدها الأهل في ذلك، لتكون حرة نفسها، ويكون الأب مشجعا لها ماديا ومعنويا، لتختار طريقها الوظيفي بعد الدراسة، فتتزوج الفتاة لتكمل مسيرتها ولتصبح أما وزوجة صالحة لا لتكون هي المسؤولة عن مصروف المنزل.

» منذ الخطوبة

وبينت «أم هادي» أنها كونها موظفة في قطاع التعليم فقد تعرضت للاستغلال المادي من طليقها السابق، وشعرت بذلك منذ الخطوبة، فكان كل تركيزه على المال والمصاريف، ولكنها تحملت، وبعد الزواج ساء الحال كثيرا فأصبح يطلب منها مصاريف البيت بالكامل ويستغلها كل مرة تتسلم فيها راتبها ليسدد الفواتير. وقالت: «حاولت بشتى الطرق أن أمنعه من ذلك، ولكن لم أتمكن إلى أن استسلمت وطلبت الطلاق».

» مسؤوليات المنزل

ذكرت الأخصائية الاجتماعية لطيفة حميد أن هذه الفئة من الرجال أصبحت منتشرة بشكل كبير، حيث يعتمد الزوج على زوجته في شؤون المال والمصرف، ومؤخرا أصبح الشاب يطلب الزواج بموظفة لتعينه على مسؤوليات المنزل بدون أي وجه حق، حيث إن هذا التصرف أبدا لا يرضي الله، وأكدت على أهمية حفاظ المرأة على كرامتها وعلى مالها، ولو أرادت مساعدة الزوج تفعل ذلك، ولكن بشكل لا يؤثر عليها نفسيا، ويدخلها دائرة العنف النفسي.

» الزواج التقليدي

من جهته، أكد مدرب الأسرة عبدالهادي البرية على ضرورة تطوير العادات والتقاليد في المجتمع خاصة في الحياة الأسرية، فيجب أن يتعرف الزوجان على طباع بعضهما في فترة الخطوبة، مؤكدا أهمية النظرة الشرعية قبل الزواج كي يتم تقييم مدى نجاح العلاقة، وبالتالي يحصل الزواج وتوابعه، وبين أنه يوجد حقوق ثابتة فلا يمكننا أن نغير فيها شيئا، مثل حق الطاعة على الطرفين وحق الاحترام والنفقة، لكن توجد أشياء متعلقة بين الزوجين. وأضاف بقوله: أجريت بحثا في أمريكا توصلت فيه إلى أن الزواج هناك يعتبر كالشراكة توجد بينهم شراكة في كل أمور المنزل، ونوه البرية أنه ليس من الطبيعي بأن الزوجة تصرف على البيت أبدا، وهذا الشيء لا أساس له من الفطرة، ولكن من الممكن أن تساهم في بناء البيت لحفظ حقوقها مستقبلا، فزواج الرجل بامرأة عاملة ليس بشيء مرفوض، ولكن لا يكون بهدف الاستغلال.
المزيد من المقالات
x