تمكين رأس المال البشري

تمكين رأس المال البشري

الاحد ١١ / ١١ / ٢٠١٨
قم بالإدارة عن طريق منح المسؤوليات، فهذه طريقة فعالة لتنمية الموظفين، فالإنسان هو المسؤول الأول والأخير عن الفشل والنجاح لأي منظمة، لذلك كان الاهتمام به وبإدارته وبتوجيهه وتحفيزه من أهم الأمور التي تكاد تفوق أهميتها كل القضايا الأخرى المتعلقة بالمال والتكنولوجيا والهيكل والتصميم وغيرها.

وتمكين الإنسان معناه إعادة هيكلة مراكز القوى وإعادة توزيع للسلطة ولحقوق التصرف واتخاذ القرار، وهنا تصبح العملية صعبة ومعقدة أحيانا وتحتاج إلى تفكير وإعادة نظر، فتطبيق مفهوم التمكين في المنظمة يحتاج إلى تغييرات وتعديلات متعددة، منها سلوكية ونفسية وإدارية، ومنها إعادة لهيكلة المنظمة كذلك.


فلذلك يجب تحديد أسباب الحاجة للتمكين إما تحسين خدمة العملاء أو رفع مستوى الجودة أو زيادة الإنتاجية أو تنمية قدرات ومهارات المرؤوسين أو تخفيف عبء العمل عن المدير، وأيا كان السبب فإن توضيح ذلك للمرؤوسين يساعد في الحد من درجة الغموض.

إن أحد التغييرات الأساسية التي ستحدث من جراء تبني برنامج التمكين، ستكون بالطبع دور المديرين، فهم بحاجة لتغيير الأدوار التقليدية التي كانوا يقومون بها في السابق ويحتاجون أن يلعبوا دور المسهل والمدرب للعاملين، فوجود المدير كمدرب جزء أساسي من عملية التمكين، فالمدرب شخص يهتم بكرامة الفرد الإنسانية ونموه الروحي، وتحديد نوع القرارات التي سيتخلى عنها المديرون للمرؤوسين تشكل أحد أفضل الوسائل بالنسبة للمديرين والعاملين للتعرف على متطلبات التغيير في سلوكهم، فالمدراء عادة لا يحبذون التخلي عن السلطة والقوة التي اكتسبوها خلال فترة بقائهم في السلطة.

والتركيز على التمكين الفردي قد يؤدي إلى تجاهل عمل الفريق، لذلك رأى بعض الباحثين أهمية كبرى لتمكين المجموعة، لما للعمل الجماعي من فوائد تتجاوز العمل الفردي.

والإدارة العليا لا يمكنها إحداث هذا التحسين الشامل لكل مجالات المنظمة بمفردها، فلا بد من انخراط الجميع في هذه المسؤولية، ولا بد من أن تقوم عملية التمكين على جوانب وأسس متعددة، وهذه الأسس هي: التعليم، القيادة الناجحة، المراقبة الفاعلة، الدعم والتشجيع المستمر، الهيكلة المناسبة، والتفاعل بين هذه جميعا.
المزيد من المقالات