هناك جوائز عالمية رياضية عديدة في مختلف الألعاب تقام لها احتفالات لتكريم المكرمين، منها يمر على المتابع مرور الكرام، ومنها ما ينتظره الملايين بشغف لحضور تلك الاحتفالات أو القبوع خلف شاشات التلفاز لتكريم النجوم المكرمين بالدروع والتماثيل.

وبما أن كرة القدم تحظى بشعبية كبيرة في العالم، فقد باتت جوائزها تتصدر المشهد الرياضي العالمي كل عام، فمن منا لم يسمع عن حفل جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، والتي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ضمن جوائز تعرف باسم (ذا بيست) أو الأفضل، وتشمل أفضل اللاعبين والمدربين والإداريين في اللعبة.

ومن منا لم يسمع عن جوائز (لوريوس) للرياضات العالمية، والتي تعد أرقى الأحداث التكريمية على جدول الفعاليات الرياضية العالمية، كونها تحمل تمثال (لوريوس) ويعتبر رمزا تقليديا للنصر في الألعاب الرياضية عند اليونانيين قديما، والجميل في هذه الجائزة أنها تقيم مؤتمرا رياضيا وورش عمل يشارك فيها متحدثون رياضيون لاستعراض ومناقشة أهم مواضيع الرياضة بما في ذلك الاستثمار الرياضي، وتطوير الإمكانيات الرياضية العالمية.

وعلى المستوى القاري، هناك جوائز عديدة، منها جائزة أفضل لاعب في أوروبا، وكذلك جوائز أفضل لاعب في آسيا وإفريقيا، إضافة إلى جوائز خاصة أخرى مثل جائزة أفضل لاعب إفريقي المقدمة من جانب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). وعادة ما تتسم هذه الجوائز القارية بمعايير التفوق الرياضي والتأثير الإقليمي وأهمية اللاعب دوليا.

رسالة هذه الجائزة الرئيسية هي تعزيز مفهوم الاستدامة الاجتماعية، والتي تعد جزءًا من التنمية المستدامة التي تشكل أهم ركائز رؤية المملكة لعام 2030، حيث تطمح الجائزة إلى التوسع بشكل ممنهج ومدروس.

أما آليات الجائزة المميزة، فهي تعتمد على تكريم رواد الرياضة في حقب زمنية متسلسلة، مدة كل فترة 10 سنوات، حيث أقيمت الدورة الأولى في عام 2016 لحقبة الستينيات الميلادية وما قبلها، ثم تلتها حقبة السبعينيات في العام الماضي.

وفي هذا العام تم تكريم رياضيي حقبة الثمانينيات مؤخرا، تليها حقبة التسعينيات في العام المقبل، وهكذا حتى الوصول للفترات الزمنية المستقبلية، وبذلك تتم تغطية جميع رواد الرياضة منذ نشأة الألعاب الرياضية.

وتتعهد الجائزة بتوسيع دائرة التكريم لكل من خدم الحركة الرياضية من الرموز والرواد والنجوم في مبادرة وفائية سنوية متجددة، حيث تواصل الجائزة في عامها الثالث استذكار الأجيال السابقة لتعطي انسجاما جميلا يعبر عن دفق العطاء وحضن الوفاء، فالذكريات تعني الكثير لكل إنسان، وتبقى عالقة بالأذهان على مر السنين.

إن تاريخ المكرمين في جائزة (عطاء ووفاء) كان ومازال وقود عمل المحركات الرياضية وأركانها في كل الحقب الزمنية السابقة، لا سيما أولئك الذين أسسوا الصرح الرياضي منذ بداياته، ليكون قاعدة النهوض والرقي لشباب المستقبل، وذلك تأكيدا على فكرة الاستدامة الاجتماعية للجائزة المميزة بآلياتها ورسالتها.