الاتحاد يخذل جمهوره بأسوأ انطلاقة

أكثر المتشائمين لم يتوقع أن تصل الأمور لما آلت إليه

الاتحاد يخذل جمهوره بأسوأ انطلاقة

الخميس ٠٨ / ١١ / ٢٠١٨
لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن تصل الأمور لما آلت إليه في الوضع الفني وعلى صعيد النتائج للفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد بعد سلسلة من التعاقدات مع لاعبين محليين وأجانب وأجهزة فنية وإدارية سبقت انطلاق الموسم الرياضي الحالي. وكان غالبية المنتسبين للوسط الرياضي يرشحون الاتحاد كأحد أطراف المنافسة على كل البطولات المحلية والعربية والقارية نظير حجم التعاقدات وبرنامج الإعداد، الذي شمل ثلاث فترات منها جدة ثم النمسا وأخيرا لندن. أمور الاتحاد سارت على عكس توقعات محبيه قبل منافسيه حتى باتت الصدمة والإحباط وفقدان الثقة هي سمة الاتحاديين من إدارة ولاعبين وجماهير وإعلاميين حتى أصبحوا متفقين على سوء فريقهم ومختلفين في الأسباب، التي أدت إلى ذلك.

» تعاقب المدربين


كان المدرب الأرجنتيني رامون دياز أول مَنْ تعاقدت معه الإدارة الاتحادية لقيادة الدفة الفنية للفريق الأول الكروي خلال منافسات الموسم الرياضي الحالي وسط تفاؤل صناع القرار في البيت الاتحادي إلا أن الصدمات توالت منذ الوهلة الأولى، التي كانت بدايتها خسارة كأس الهيئة العامة للرياضة على يد الغريم التقليدي نادي الهلال ثم اكتشاف ضعف علاقة اللاعبين بالجهاز الفني إلى جانب سوء الإعداد للاعبين من خلال تراجع الجاهزية البدنية واللياقية بشكل ملحوظ حتى تمت إقالته بعد توالي النتائج السلبية وتعيين المدرب الوطني بندر باصريح، الذي جاء تعيينه مديرا فنيا للفريق بصفة مؤقتة لحين الوصول لجهاز فني يكون ضالة الاتحاد المنتظرة لانتشال الفريق من وضعه الحالي، فكانت هناك العديد من الملفات على طاولة الإدارة الاتحادية حتى اتفق أصحاب القرار على التعاقد مع المدرب الكرواتي سلافين بيليتش بدعم ومباركة من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة.

حينها أُعيد باصريح كمدرب مساعد لبيليتش، الذي تولى زمام الأمور تزامنا مع فترة التوقف الماضية، التي امتدت لأسبوعين قرر من خلالها إقامة معسكر قصير في الطائف تخلله خوض لقاء ودي وحيد أمام فريق نادي العين السعودي ثم أشرف الكرواتي فنيا على ثلاثة لقاءات أمام فرق أندية أُحد ثم الهلال والرائد خسر فيها من الهلال والرائد وتعادل إيجابيا مع أُحد.

» ضعف الأدوات

لم يستطع ثلاثة مدربين الفوز في أي لقاء رسمي وخرج الفريق من بطولتين خالي الوفاض، وهما كأس الهيئة العامة للرياضة، وكأس زايد للأندية الأبطال، وقد أوعز هذا الأمر لضعف عناصر الفريق المحلية والأجنبية، التي لم تستطع أن تفرض إمكاناتها لتسجيل الأهداف والإبحار نحو تحقيق أي فوز، بل كان الوصول لمرمى المنافس بشق الأنفس في حين أن اختراق الدفاع كان بالأمر اليسير، بل بات الأمر المزعج للجماهير كونه يحتمل ولوج الأهداف ولو بتسديدة من على مسافة بعيدة كما حصل في مواجهة الرائد في هدفه الثاني، الذي جاء من ضربة حرة مباشرة بعيدة المدى.

ومع توالي اللقاءات أصبحت دكة بدلاء الفريق تمتزج بلاعبين محليين وأجانب وكان العامل المشترك بين بيليتش وباصريح هو عدم اعتمادهما كليا على المحترفين الأجانب الثمانية حينما وجدا أن عطاء بعض اللاعبين المحليين يفوق الأجانب.

» حلول عاجلة

باتت أفضل الحلول العاجلة لخروج الفريق من أزمته الفنية الحالية هي الاعتماد بشكل أساسي على لاعبي النادي المحليين، حيث إن غالبيتهم من أبناء النادي، الذين تدرجوا في فئاته السنية، كما أن هناك انسجاما فيما بينهم ويستطيعون تقديم ما هو أفضل فنيا بشكل نسبي من الوضع الراهن.

» فترة الإنقاذ الشتوية

كرر رئيس مجلس إدارة النادي نواف المقيرن وعوده بأن فترة الانتقالات الشتوية ستكون بمثابة نقطة تحول في مسيرة الفريق، حيث إن ثمة دعما ماليا سخيا ستظفر به الخزينة الاتحادية لتغيير شكل الفريق مع مراعاة الأخطاء الماضية في اختيار العناصر المحلية والأجنبية.

حيث ستتم دراسة إمكانات اللاعبين الحاليين وتقييمهم ثم اختيار الخانات، التي تحتاج لتدعيم ثم البحث عن لاعبين محليين وأجانب يشكلون إضافة فنية حقيقية ليسهموا في انتشال الفريق من شبح الهبوط والتقدم في المراكز المتوسطة.

» البطولات المتبقية

تبقى للفريق الاتحادي ثلاث بطولات لينافس عليها خلال الموسم الرياضي الحالي، وهي كأس السوبر السعودي المصري، الذي يحمل اسم خادم الحرمين الشريفين وكأس آسيا للأندية المحترفة وكأس خادم الحرمين الشريفين. ويأمل الاتحاديون أن تكون فترة ما بعد الانتقالات الشتوية مغايرة تماما عن الفترة الحالية للمنافسة على بطولة آسيا، والتقدم بعيدا في أدوار هذه البطولة إلى جانب تحقيق كأس خادم الحرمين الشريفين لكيلا يخلو هذا الموسم من أي بطولة.
المزيد من المقالات
x