عقوبات واشنطن تطال السفن الإيرانية

النظام يتآكل ويلجأ لحملات الإعدام والاعتقالات خشية السقوط

عقوبات واشنطن تطال السفن الإيرانية

حذرت الولايات المتحدة، أمس، جميع الموانئ وشركات التأمين العالمية من التعامل مع السفن الإيرانية، التي وصفتها بأنها «مسؤولية قانونية عائمة» بعد إعادة فرض عقوبات أمريكية واسعة ضد نظام طهران.

ومنذ الإثنين تسعى واشنطن إلى إنهاء جميع مبيعات النفط الإيرانية وصادراتها الحيوية.


» ضغط متواصل

وبعد أن شملت الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية، التي دخلت حيز التنفيذ، الإثنين، وسائل النقل الإيراني جوا وبحرا، بالإضافة إلى مجالات أخرى، امتدت لتطال شركات التأمين التي قد تفكر في التعامل مع السفن الإيرانية.

وأوضح الممثل الخاص لوزارة الخارجية الأمريكية، بريان هوك، حول السياسة بشأن إيران، أن عقوبات واشنطن امتدت إلى شركات التأمين.

وصرح هوك للصحافيين بأن تقديم هذه الخدمات عن علم لشركات الشحن الإيرانية المشمولة بالعقوبات سيؤدي إلى فرض عقوبات أمريكية.

» مسؤولية قانونية

وأضاف المسؤول الأمريكي: «من قناة السويس إلى مضيق ملقا وكل النقاط بينهما أصبحت ناقلات النفط الإيرانية الآن مسؤوليات قانونية عائمة».

وأشار إلى أن السفن الإيرانية ستتجه على الأرجح إلى شركات التأمين المحلية، لكنه شكك في قدرة هذه الشركات على تغطية خسائر قد تصل إلى ملايين أو مليارات الدولارات في حال حدوث كارثة كبرى.

» حوادث السفن

وقال الممثل الخاص لوزارة الخارجية الأمريكية: «إذا تعرضت ناقلة إيرانية لحادث، ببساطة لن يكون بإمكان شركات التأمين الإيرانية تغطية الخسائر».

وأكد أن الولايات المتحدة، التي تتواجد سفنها الحربية في الخليج لا تريد وقوع حوادث. وأبان هوك «نأمل بإخلاص عدم وقوع حوادث، لكن الحوادث هي أمر محتمل بشكل حقيقي بالنظر إلى سجل إيران».

» انتفاضة القوميات

وبالتزامن مع تزايد الاحتجاجات في الداخل الإيراني بسبب تفاقم الأوضاع الاقتصادية، مع تطبيق الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية، مازالت القوميات تواصل رفضها لنظام الملالي.

وأفاد التقرير الشهري لمرصد حقوق الإنسان في إيران، تواصل عمليات الاعتقال والإعدامات العشوائية، ما يعد مؤشرا واضحا على تزايد انتهاكات حقوق الإنسان، التي رصد منها 22 حالة إعدام، و11 حالة قتل اعتباطية.

وسلط التقرير الحقوقي الضوء على عملية اغتيال الناشط الحقوقي الدكتور فرشيد هكي البلوشي في أكتوبر الماضي.

» تهاوي النظام

من جانبه، قال الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لدراسات الشرق الأوسط، أمجد طه: إن المحافظات الإيرانية، تشهد أيام غضب عارم، تعبر عن رفض شعوب البلاد لسياسات الملالي داخليا وخارجيا. ونوه بأن العقوبات الأمريكية على إيران، مست سيادة نظام الملالي المتهاوي، مؤكدا أنها ستوقف سياساته الخبيثة في المنطقة. وأوضح طه أن البنوك الإيرانية ستعاني من آثار انقطاعها عن العالم، وانعدام السيولة الأجنبية بالسوق المالي الإيراني، وقال: لا يمكننا القول إن هذا النظام الإرهابي سيسقط في لحظات، لكنه سيتهاوى شيئا فشيئا، وحتى حلفاء إيران سيعانون من هذه العقوبات، وربما لن يواصلوا التحالف معه، كما أن هتافات «الشعب يريد إسقاط النظام» تحولت فعليا لعمل عسكري، ودائرة هذا العمل بدأت في التوسع، مضيفا «إننا نشهد عاصفة حزم دولية ونتائجها سنحصدها في القريب العاجل».
المزيد من المقالات