منذ قيام الكيان السعودي الشامخ على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله -، وحتى العهد الميمون الحاضر تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله -، والإنسان السعودي هو محور اهتمام قادة الدولة ومحط رعايتهم، فالثروة البشرية في عرف القيادة الرشيدة هي أهم وأغلى ثروات الوطن على الإطلاق، ومختلف المشروعات التنموية تصب في روافد خدمة هذه الثروة، وينعكس هذا المحور الحيوي من خلال سياسة الأبواب المفتوحة بين القيادة والمواطنين، حيث تهتم القيادة بالاطلاع عن كثب على هموم المواطنين واحتياجاتهم، وينعكس في ذات الوقت على الزيارات التي تقوم بها لمناطق ومحافظات ومدن المملكة؛ لتدشين المزيد من المشروعات النهضوية؛ لخدمة تلك الثروة البشرية والسهر على راحتهم واطمئنانهم ورخائهم، ومن صور تلك الزيارات تدشين خادم الحرمين الشريفين لستمائة مشروع أثناء زيارته لمنطقة القصيم، بمبالغ تتجاوز ستة عشر مليار ريال، تشمل جوانب تنموية وتعليمية إضافة إلى مشروعات تتعلق بالإسكان والطرق والبيئة والمياه والكهرباء ومشروعات اقتصادية أخرى سوف تعود على أهالي القصيم بخيرات وافرة، تعكس محور اهتمام القيادة الرشيدة بثروة الوطن البشرية، فسوف يفتتح خادم الحرمين الشريفين 402 مشروع في 12 قطاعا بقيمة إجمالية قدرها 12 مليارا و151 مليونا و913 ألفا و844 ريالا، وسيضع - حفظه الله - حجر الأساس لـ 199 مشروعا لـ 5 قطاعات حكومية بقيمة إجمالية قدرها 4 مليارات و202 مليون و976 ألفا و343 ريالا.

مفردات تلك الأرقام التي تمثل تكاليف الإنشاء لمشروعات حيوية بمنطقة القصيم، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وتوجيهه بمناسبة زيارته الكريمة للمنطقة بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالمنطقة في قضايا حقوقية، وتسديد المبالغ المترتبة عليهم؛ تؤكد من جديد على اهتمامه - حفظه الله - بثروة هذا الوطن، التي لا تعادلها ثروة، وهو اهتمام يمثل ديدن القيادة الرشيدة، منذ عهد التأسيس حتى العهد الحاضر، فالنهج الثابت للقيادة يقوم في أحد جوانبه المهمة والحيوية على الاهتمام بالمواطنين ورعايتهم والوقوف على احتياجاتهم وتلبيتها، وهذا ما تترجمه على أرض الواقع سلسلة الزيارات التي تنظمها القيادة الرشيدة لسائر المناطق والمحافظات والمدن بالمملكة، والوقوف مباشرة على متطلبات المواطنين من المشروعات الكفيلة بتحقيق أقصى ما يمكن تحقيقه من تطلعاتهم على آماد قصيرة وطويلة، وصولا إلى رخائهم المنشود وعيشهم الرغيد، وتذليل كافة العقبات والصعوبات التي قد تقف أمام طموحاتهم. فالزيارة الميمونة الحالية التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين لمنطقة القصيم والزيارات المرتقبة لمناطق أخرى من أجزاء هذا الوطن المعطاء تعكس اهتمامه الشديد - حفظه الله - بالإنسان السعودي والارتقاء بأوضاعه المعيشية إلى أرقى الدرجات والمستويات.