«أنا سيدة عمري 33 عاما ومضى على زواجي 10 سنوات ولم أرزق بطفل، وبذلت كل الأسباب المتاحة، ويزعجني إلحاح الوالدين ونظرة الشفقة، التي تلاحقني وكلام الناس حتى بدأت أنفر من اللقاءات التي فيها أطفال وأخشى أن يتطور الأمر أكثر، أحتاج لمساعدة في تجاوز هذه المرحلة الحرجة».

- أختي الكريمة أشعر بمعاناتكِ وأعلم قدر الألم الذي تشعرين به، لكن المؤمن يرضى بما قدره الله له، وإليكِ بعض الوصايا، انظري ما أعطاكِ الله ووهبكِ ولا تنظري إلى الجانب الناقص في حياتكِ، فقد كنتِ عزباء فوهبكِ الزوج وحرمكِ الولد وغيركِ لا زوج ولا ولد فاحمدي الله، والتمسي العذر لكل مَنْ يسألكِ، فإنما هم يسألونكِ بدافع الحب والخير لكِ، ولو أخطأوا في طريقة السؤال، أعدي إجابة مثالية لهذا السؤال المتكرر لتتخلصي من الألم النفسي ولا تجعليه يدفعكِ للغضب أو للرد بشكل غير لائق على السائل، وهناك بعض المهارات للتخلص من الرسائل السلبية منها، حولي الهم إلى عمل بالبحث عن العلاج أو بعمل نافع فيه إنجاز كحفظ القرآن أو دراسة الماجستير أو رعاية أيتام، واحرصي على التسبيح بحمد الله والصلاة فإنها تبدد هذه الهموم، واحسني الظن بالله فما زلتِ صغيرة قادرة على الإنجاب بإذن الله، وتعلمي مهارة الرد التي تريح السائل والمسؤول مثال الرد على سؤال: (ما صار شيء؟)، حوليها لمزح مثل قولكِ: «تعرفين نحن لا نحمل تسعة أشهر بل تسع سنين»، أو كوني صريحة واخبري السائل على انفراد بأن هذا السؤال يضايقكِ كثيرا، فالرجاء عدم سؤاله مرة أخرى، وعليكِ بدعاء زكريا (رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين).

* المستشار الأسري بندر الراجح -جمعية وئام-