رغم إغراء فيلم جديد على شبكة (نيتفليكس)، إلا أن حفل استقبال أهالي القصيم لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده - حفظهما الله - أخذني من هذا الفيلم وشدني إلى فقراته الجاذبة والمحترفة. أكثر من ذلك كنت معنيا - وأنا أشاهد الحفل البهيج - بما يشعر به أعداء المملكة من غيظ وهم يشاهدون هذا اللقاء العفوي المباشر بين القيادة والناس على أرض منطقة من مناطق المملكة. لقد راهنوا مرارا وتكرارا على فك هذا الالتفاف الشعبي السعودي حول قيادته وفشلوا في كل مرة، رغم ما يسخرونه من جهود وإمكانات مادية فلكية في سبيل تحقيق هذا الهدف الذي استعصى تحقيقه على الدوام.

في الأيام القادمة سيزور خادم الحرمين الشريفين العديد من المناطق، يسمع من أهلها ويستمعون إليه ضمن حالة سعودية خاصة جدا لا تعرفها كثير من الدول. تلك الحالة هي بساطة التواصل من أجل غاية كبرى هي مصلحة الوطن والمواطن. لا شعارات ولا مزايدات ولا أدبيات تُرص في الليل لتتبخر في النهار.

في هذه الجولة الملكية ستدشن مشروعات بمليارات الريالات تُحرك اقتصادات المناطق وتجارتها وتوظف أبناءها وبناتها. في القصيم مثلا هناك 600 مشروع بتكلفة تصل إلى 16 مليار ريال، ما يعني أن هذه المنطقة، مثل غيرها من المناطق، ستشهد بعد الزيارة خيرا عميما مثل ذلك الذي شهدته في عهود سابقة وأكثر.

شيء آخر لفت نظري في حفل أهالي القصيم وهو تكريم وإعلان أسماء متميزين من أبنائها وبناتها أمام الملك. هذا يعني الكثير لهم ولمنجزاتهم، ويوفر حافزا لغيرهم ليتمثلوا طريقهم ويحذوا حذوهم. وهو، أيضا، ناتج عن طبيعة المرحلة السعودية الحالية التي تحتفي بالمبدعين وتضعهم في المواقع التي يستحقونها ضمن سياق التحديث الذي نشهده الآن في بلادنا. وفي الزيارات القادمة ننتظر أن نسمع عن أسماء أخرى متميزة من أبناء وبنات مختلف المناطق التي ستحظى بالقدوم الملكي.

نحن بخير وقيادتنا بخير وبلادنا بخير، ومن أحب لنا ذلك أحببناه، ومن كره لنا ذلك كرهناه.