«الذئبة الحمراء» تصيب النساء بنسبة تزيد عن الرجال 9 أضعاف

«الذئبة الحمراء» تصيب النساء بنسبة تزيد عن الرجال 9 أضعاف

الأربعاء ٠٧ / ١١ / ٢٠١٨
يعتبر مرض الذئبة الحمراء من أمراض الجهاز المناعي المزمنة التي تمر بمراحل نشاط وسكون ويصيب أعضاء عديدة من الجسم، فيما يتعرض خمسة أشخاص من كل ألف لهذا المرض سنويا.

الأجسام المضادة


وأوضحت استشارية الروماتيزم الدكتورة فايزة الجشي خلال اليوم التوعوي بمرض الذئبة الحمراء الذي أقيم بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، أن المرض يظهر نتيجة خلل في الجهاز المناعي عند المريض، حيث يصاب الجهاز المناعي الذي يحمي الجسم من الجراثيم بخلل في عمله، فينتج مادة تسمى «الأجسام المضادة» التي تهاجم الأنسجة السليمة من الجسم بدلا من أن تهاجم الجراثيم، فتصبح هذه الأنسجة ملتهبة وتسبب المرض، مضيفة: إن الوراثة تلعب دور في حدوث المرض، إضافة إلى الهرمونات الأنثوية وذلك دليل على ارتفاع نسبة المرض عند النساء بمعدل 9 أضعاف الرجال خاصة في سن الإنجاب والخصوبة.

أعراض المرض

وذكرت الجشي أن الأعراض لا تأتي مرة واحدة، كما تختلف من مريض لآخر، ومن أعراض المرض تساقط الشعر، وظهور الطفح الجلدي لذلك ينصح المرضى بالالتزام بالوقاية من الشمس وتغطية الأماكن المعرضة لظهور طفح، ومن أعراضه تغير ألوان الأصابع عند التعرض للبرودة، ويعتبر هذا العرض شائعا في فصل الشتاء خصوصا، وغير شائع في السعودية بسبب حرارة الجو، كما أكدت على أن التشخيص الصحيح والسريع يمنع حدوث مضاعفات للمرض.

طرق العلاج

من المهم أن يدرك المريض أن علاج الذئبة قد يستمر لسنوات طويلة؛ وذلك يعود لكونه مرضا مزمنا، كما أنه في بعض الحالات قد يستخدم أكثر من علاج وذلك لزيادة الاستفادة من عامل العلاج المزدوج في إخماد النشاط والسيطرة عليه.

كما أوضحت الدكتورة فايزة أنه لا يوجد حتى الآن علاج يقضي على الذئبة بشكل نهائي، وأن الهدف من خطة العلاج هو وضع الأعراض والمرض تحت السيطرة، ومن طرق علاج الذئبة هي العلاجات الدوائية، ومضادات الالتهاب، والكورتيزون والذي يعتبر منقذا للحياة بالنسبة للحالات المتقدمة، إضافة إلى الأدوية المعدلة لطبيعة المرض، والتي تساعد في التقليل من الأعراض، وغيرها من العلاجات التي تستخدم وفق الحالة، موضحة أن بعض المرضى قد لا يحتاجون إلى علاجات إذا كان المرض خاملا وغير نشط، والأعضاء الداخلية غير متأثرة.

كما قدمت الدكتورة نصائح لمرضى الذئبة من أهمها البعد عن الضغوطات التي تعتبر من أهم أسباب اشتداد المرض، والتخلص من عادة التدخين وشرب الكحوليات، وأكدت على أهمية ممارسة الرياضة والنشاطات الحركية؛ لأنها تحسن من الحالة النفسية، وتناول كميات مناسبة من الحليب ومشتقاته، والإقلال من تناول الدهون والسكريات، وعلى النساء المصابات بالمرض مناقشة طرق تحديد النسل المناسبة، واختيار الوقت المناسب للحمل حتى لا تؤثر على مستوى الهرمونات في الجسم وتباعا يمكن أن تؤثر على نشاط المرض.

تحاليل مختلفة

وتحدثت إحدى المصابات بالمرض عن معاناتها، حيث تم تشخيصها منذ سنتين، ولكن المعاناة لديها منذ الصغر، حيث كانت تعاني منذ عشر سنوات تقريبا من عرض إحمرار الوجه عند التعرض إلى أشعة الشمس، وبعدها بعدة سنوات واجهت أعراض التهاب المفاصل عند ممارسة أي جهد جسدي، تبعها ضيق نفس بشكل مؤذ، وهجمات بالكلى، وخفقان بالقلب.

وقالت: «عندما تعاظمت الآلام وقمت بالتحاليل اللازمة في ثلاث مستشفيات ظهرت نتائج الـANA في أحد المستشفيات إيجابية بمعنى أني (مصابة)، أما الأخرى فظهرت التحاليل سالبة بمعنى أني سليمة، بالرغم من أن الأطباء كانوا متأكدين أن الأعراض هي أعراض الذئبة الحمراء».

وأكدت الدكتورة فايزة أنه من الوارد أن تظهر تحاليل الـANA غير صحيحة فإن 5% من المصابين بالمرض تظهر النتائج سالبة وذلك باختلاف المختبر.

وأضافت: «بعض المرضى تبدأ لديهم الأعراض بعد سنوات طويلة، وذلك يعود أن يكون المرض في مرحلة خمول، لذلك لا نعتمد على التحاليل بشكل كامل في علاج وتشخيص الأمراض، فنحن نعالج مريضا ولا نعالج تحاليل، وليس من الضروري أن تتوافق التحاليل مع الأعراض، لكن من المهم أن يكون لدى المريض وعي خصوصا في مرض الذئبة لأنه قد يمر بمرحلة خمول ولا يعي بمرضه».
المزيد من المقالات
x