من القلـب

من القلـب

وما جزاء الإحسان إلا الإحسان، وما أجمل الإحسان وأجمل السعي للإحسان، لو يعلم المحسن كم أسعد قلوبا وأضحك شفاها وأراح قلوبا وأرواحا وأنفسا وامتدت أيدٍ في الليل بالدعاء تدعو الخالق براحة الأنفس وطيب المعشر وراحة البال وتدعو لكل محسن كان السبب في هذه الراحة دعاء تتسع له الصدور وتتوسع له الأرزاق لتجعل كل ما حولك يبدو ربيعا حتى لو كان في جمرة القيض أو في مربعانية الشتاء، يقول الله تعالى في كتابه (إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون).

بالإحسان يفرح القلب ويشرح الصدر ويجلب النعم ويدفع النقم وتركه يوجب الضيم والضيق.


كم من محسن ضاقت به دنياه ويأتي عمله الجميل مفرجا مفرحا وقد استجاب الله لتتبدد الأوهام والمشاكل وتعم الراحة في حياته مرة أخرى، ومن هذا المنطلق الجميل البعيد عن الربحية والتخطيط أسأل الله جل وعلا أن تعيد بلادي الحبيبة ومملكتي الغالية النظر في كل مقيم على هذه الأرض قبلة المسلمين وبلاد الحرمين وتراعي ساكني هذه الأرض المباركة وقضوا أعمارهم فيها منذ سنين وكونوا على ترابها أسرا وأبناء وعوائل أكلوا من خيرها وشربوا من مائها ودعوا لها في كل صلاة أن يحفظها ويحفظ أمنها الذي يتمتعون به في مجالسهم.

أتوا من بلادهم وعاشوا فيها السنين الطويلة براحة ونعيم ورزق من الله ليس من أحد بل من الله الرزاق الوهاب، اطمأنت قلوبهم وأتاهم الرزق عملوا واجتهدوا وأخلصوا.

ارفعوا عنهم هذا الحمل الثقيل ودعوهم يعيشوا كما عاشوا سابقا وأعيدوا لهم راحتهم وسكينة العيش لترجع ترتفع الأيدي للخالق المعبود تدعو وتتضرع لكل محسن ولكل من كان السبب في هذا الجمال الأخلاقي، فبدعائهم يكثر الخير ويعم الرضا وينعم الكل بمحبة الكل.
المزيد من المقالات