الشنب.. «الهول واليامال»

الشنب.. «الهول واليامال»

السبت ٢٧ / ١٠ / ٢٠١٨
قدم إلى الدمام دون أي ضجيج إعلامي، ولم تلق أخبار التعاقد معه أصداء كبيرة، فقد بدأ للجميع بأن هذا الشاب النحيل القادم من «عروبة الجوف» لم يكن صاحب الصفقة المنتظرة، تلك التي تلبي طموحات عشاق «فارس الدهناء»، العائد حينها لدوري الأضواء.

ثقة كبيرة كانت ترتسم على ملامحه، ورغبة مستمرة في إثبات الذات، قادته للتألق مع «النواخذة» حتى بات محبوبهم الأول، والاسم الذي يترقبون ما سيقدمه دائما، فعلى الرغم من أنه لا يشغل مركز المهاجم الصريح، إلا أن مهاراته العالية وقدرته على التسجيل، جعلت من أبناء الدمام ينظرون له كمنقذ في أحلك الظروف.

ويوم بعد الآخر، كانت نجومية محمد الكويكبي الملقب «بالشنب» تطرز في أروقة الفارس بـ «جمال الموهبة»، وهو ما كان سببا في سعادة عشاق الاتفاق، رغم تخوفهم الكبير من مستويات الفريق المتذبذبة.

«الجماعية» سر من أسرار الجمال في كرة القدم، وفي الوقت الذي كان ينظر الجميع إلى المهارات الفردية التي يمتلكها، فإن مستوى الكويكبي لابد أن يتأثر بمستوى الفريق، الذي كان يعيش مرحلة خطرة بمسيرته في الدوري السعودي للمحترفين.

ويبدو أن محمد الكويكبي قد تأثر كثيرا بالانتقادات، وبتحميله الكثير من الإخفاقات للفريق الاتفاقي، فبدأ نجمه في الخفوت نوعا ما، لكن تواجد «المنقذ» سعد الشهري، أشعل له طريق النجومية من جديد، فعاد ليبحر وسط أمواجها، موجها رسالة للجميع بأنه فرد من أفراد منظومة متكاملة، لا يمكن له التحليق وحيدا دون مساعدتها.

اكتسب صاحب الـ (24) عاما المزيد من الخبرات، وأعطاه التواجد في كتيبة الصقور الكثير من الثقة، ليبدأ الموسم الجديد بكل تألق، راسما صورة أكثر نصاعة لموهبته، التي لم تكشف كامل أسرارها، لكن الإصابة التي تعرض لها أصابت جماهير «فارس الدهناء» بالصدمة، خاصة أن الفريق بحاجة إلى خدماته من أجل تسجيل انطلاقة قوية.

ورغم علم «النواخذة» بأهميته الكبيرة كفرد من أفراد كتيبتهم، إلا أنهم مضوا قدما مبعدين عنه الكثير من الضغوطات، ليعود بصفاء كبير، ناثرا ورود النجومية في أرض الدمام، وراسما البسمة على وجوه العشاق الذين تألقوا وسط أنغام «الهول واليامال».