• «مدينة العلوم» أبرمت اتفاقيات لتعزيز استخدام التقنيات

• وضعنا برنامجاً مستداماً لتطبيقات الأقمار الصناعية

• إنشاء بنية تحتية متطورة لدعم صناعة الفضاء

• نجحنا في إطلاق 13 قمراً صناعياً سعودياً

• شاركنا في رحلة لاستكشاف الجانب غير المرئي للقمر

أكد نائب المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة الدكتور خالد منزلاوي، أن المملكة بذلت جهوداً كبيرة لنقل علوم وتقنيات الفضاء وتوطينها، وتوظيفها للنهوض بالعديد من المجالات الحيوية ومنها التعليم، والصحة وإدارة المياه والموارد الطبيعية، وتخطيط المدن، ومراقبة البيئة، والاتصالات والملاحة الفضائية وذلك إيماناً منها أن التعاون الدولي في مجال الأنشطة الفضائية، هو أحد السبل المهمة للاستكشاف السلمي للفضاء الخارجي.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الدكتور منزلاوي، أمام لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار بالأمم المتحدة حول بند التعاون الدولي في اللجنة الدولية لاستخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية أمس في نيويورك.

«اتفاقيات»

وأوضح أن المملكة تعد عضواً مهماً في لجنة استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية بلجنتيها الفرعيتين (العلمية والتِقَنيّة) و (القانونية)، مشيراً إلى أن المملكة ممثلةً بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، أبرمت عدة اتفاقيات في مجال تقنية الفضاء الخارجي وتطبيقاته مع عدد من الجهات الفاعلة في الولايات المتحدة الأمريكية والصين والاتحاد الروسي وألمانيا وفرنسا بالإضافة إلى دول اخرى، بما يتفق مع سياسة المملكة والتزاماتها بمعاهدات الأمم المتحدة ومبادئها الخمسة المتعلقة بالفضاء الخارجي من أجل تعزيز استخدام تقنيات الفضاء على المستوى الوطني في مجالات عدة.

«برامج مستدامة»

وبيّن أن المملكة وضعت برنامجاً مستداماً لتقنية وتطبيقات الأقمار الصناعية، يتضمن تأهيل العلماء والمهندسين والمختصين السعوديين، ونقل وتوطين التقنيات المتقدمة المتعلقة بمجالات الفضاء، وإنشاء بنية تحتية متطورة لدعم واستدامة صناعة فضائية في المملكة، مشيراً إلى أن المملكة نجحت ما بين عام 2000 و2017م في إطلاق 13 قمراً صناعياً سعودياً في المدارات الفضائية المنخفضة بالإضافة إلى ثلاثة أقمار صناعية في طور الاطلاق لخدمات الاتصالات والاستشعار عن بعد والتجارب العلمية، وسيتم في نهاية 2018م إطلاق القمر السعودي للاتصالات الثابتة للنطاق العريض Ka (SGS-1)، الذي يجري تطويره بالتعاون مع شركة لوكهيد مارتن الأمريكية .

ولفت الانتباه إلى أنه في إطار اهتمام المملكة المتنامي في استكشاف الفضاء البعيد ، فقد شاركت المملكة جمهورية الصين الشعبية، في رحلة نادرة لاستكشاف الجانب غير المرئي للقمر عن قرب، وتهدف المهمة المشتركة إلى دراسة واستكشاف القمر وطبيعة الجانب غير المرئي منه وذلك بتوفير البيانات العلمية للباحثين والمختصين بأبحاث وعلوم الفضاء.

«تطور متسارع»

وقال منزلاوي: "تمر التّقنيّات المستخدمة في دراسة علوم الفضاء والأرض بمرحلة تطور متسارع خلال هذه الفترة من العصر الرّقمي، لذا قامت المملكة بإنشاء مركز تميّز الأرض والفضاء من أجل زيادة مساهمة المملكة في مجالات أبحاث الأرض والفضاء"، مشيرا إلى أن مركز تميّز الفضاء والأرض يعد أحد مراكز التميّز البحثيّة المشتركة، الّذي أنشئ حديثًا، بالشّراكة بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك)، وبالتعاون ضمنيًّا كذلك مع مختبر الدّفع النّفاث (JPL)، التّابع لوكالة الفضاء الأمريكيّة (ناسا)، لتطوير تقنيّات الأقمار الاصطناعيّة، واستخدام بياناتها للتّعامل مع التّحديات المصاحبة لدراسة: التّشوّهات السّطحيّة وتّحت السطحيّة لقشرة الأرض.

وأكد أنّ المركز سيرسم خارطة طريق نوعيّة لأبحاث الأرض والفضاء بالمملكة، التي من شأنها المشاركة بشكلٍ مباشرٍ في خطّة التّحول الوطنيّ في عام 2020م، وتأسيس قاعدة علميّة لرؤية عام 2030م", مؤكدًا حرص المملكة على دعم التعاون الدولي من أجل المساهمة في تحقيق رؤية مشتركة مستقبلية لاستكشاف الفضاء واستخدامه في الأغراض السلمية لصالح البشرية جمعاء ومنفعتها.

وأشار إلى أن التزام المملكة بمعاهدات الأمم المتحدة ومبادئها الخمسة المتعلقة بالفضاء الخارجي، يتفق مع إيمانها بأهمية ترسيخ قانون الفضاء الخارجي وتكريس البنية التحتية من أجل الاستفادة من تقنيات علوم الفضاء وتطبيقاتها، لتوفير الأمن والأمان والرفاهية للإنسان، ولتأكيد على الدور الرئيس الذي تؤديه المبادئ الواردة في معاهدات الأمم المتحدة المتعلقة باستكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه في الأغراض السلمية .