التفكير حل المنظمات للاستدامة

التفكير حل المنظمات للاستدامة

الاحد ٢١ / ١٠ / ٢٠١٨
إن المنظمة التي لا تفكر لا تتطور، وإن تطورت يكون تطورها مؤقتا وعشوائيا، لذا تتطلع المؤسسات باستمرار إلى الأفكار التي تساعدها على التحسن، أو مجابهة التحديات الناشئة، ولكن غالبا ما ينقص هذا التطلع الاستدامة، فنرى أن اجتراح تلك الأفكار يكون عملية متقطعة محدودة مرتبطة بعدد من الموظفين، أو يكون نتاجا لأنشطة روتينية غير استباقية، كما تختلط خبرات ومهارات ومعارف الأفراد المتنوعة مع استراتيجيات وسياسات وأهداف وقيم الشركة بالممارسة، ومع مرور الزمن يصبح لدى الشركة موروث وثروة علمية وتعليمية نتيجة هذه الممارسة، وينتج بذلك مؤسسة متعلمة مميزة عن المؤسسات الأخرى إن أحسنوا الاستفادة منها، ولكي تصبح الشركة متعلمة لابد من وجود مناخ يسمح بعمليات التعلم ونقل المعرفة وتبادلها وإشراك الموظفين ذوي المعرفة المتخصصة في صناعة واتخاذ القرارات وتحملهم المسئولية.

وإذا ما أردنا بناء المؤسسة المفكرة، فينبغي الالتفات إلى بعض الممارسات التي تجعل التفكير سمة أصيلة في المؤسسة، فالمؤسسة المفكرة على المدير أن يعتبر التفكير جزءا أساسيا من مهام عمله، وأن يمارسه بجدية وانتظام، كما يمكّنهم ذلك من تكوين تصور أكبر وأشمل لمؤسساتهم، والبحث عن خيارات استراتيجية بشكل أكثر واقعية.


ولا تعتبر الهيكلية الإدارية هي الطريقة المناسبة لاتخاذ القرارات في المؤسسات المفكرة، بل لا بد من مزاوجتها مع ما ينتج عن تفاعل أكبر شريحة من الموظفين أو الجمهور، واستخدمت هذه الطريقة مؤسسات عالمية بنجاح كشركة (IBM) العملاقة.

ويجب قيام المؤسسات بتخصيص ميزانية محددة لكل موظف يمكنه إنفاقها سنويا على دراسة واختبار فكرة أو أكثر يرى أنها مهمة، ويمكن وصف ذلك بالاستثمار الداخلي الذي تقوم به المؤسسات لتشجيع الموظفين على تطبيق ما يفكرون به وضمان تدفق الأفكار داخل المؤسسة.

و تختلف حاجة المؤسسات إلى التفكير طويل وقصير الأمد باختلاف طبيعة نشاطها، وحجمها، وخصائص السوق الذي تعمل به، وكذلك طبيعة المنافسة، ونوعية المنتجات وغير ذلك من المتغيرات. لذلك فإنّ ما يناسب مؤسسة، ليس بالضرورة أن يكون مناسبا لمؤسسة أُخرى وإن كانتا متشابهتين في عدة خصائص.
المزيد من المقالات
x