أم لسبعة أبناء تحقق التفوق في تخصص الدراسات القرآنية

أم لسبعة أبناء تحقق التفوق في تخصص الدراسات القرآنية

الاحد ١٤ / ١٠ / ٢٠١٨
ناجعة المالكي طالبة ملهمة في جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل تخصص دراسات قرآنية من كلية التربية، متفوقة بمعدل تراكمي 4.69، وأم لسبعة أبناء، تذهب إلى الجامعة كل يوم برفقة ابنتها الجوهرة، طالبة تخصص لغة إنجليزية، وتعود للمنزل لتدرس مع ابنها عبدالرحمن شريك تخصصها، وسيطبقان وسيتخرجان هذا الترم معًا.

حلقات العلم

وقد انقطعت عن الدراسة ما يقارب 17 سنة قبل أن تنجب طفلها البكر عبدالرحمن المصاب بالتوحّد، واستمرت في إنجاب أطفالها، وانشغلت بتربيتهم، وكانت بدايتها بتسجيل في حلقات العلم في حيّها ودرست التجويد لمدة سنتين وأتقنته، وشعرت برغبتها في التطوع لتصبح معلمة حلقة، لكن اصطدمت بحاجز عدم حصولها على شهادة ثانوية، وشرط حصولها على تأهيل المعلمات، فعقدت العزم على تحقيق حلمها، والتحقت بالتعليم "المنازل" للمرحلة الثانوية، وقبل تخرجها حدث أكبر تغيّر في حياتها.

أجمل قرار

وذكرت أن زوجها اقترح عليها أن تدرس في الجامعة، وبعد ترددها بسبب صعوبة الدراسة والانتظام، سجلت في الجامعة ووصفته بأجمل قرار اتخذته في حياتها.

وتقول: كان من الصعب التوفيق بين دراستها ومنزلها وتدريس ابنها الصغير، والآخر الكبير، وليس لديها عاملة منزلية، وتصف هذا التعب باللذيذ، فلا شيء سهل ولا شيء مستحيل.

وتنصح الفتيات بألا يجعلن من الزواج والإنجاب عائقًا عن مواصلة مشوارهن التعليمي، لكن يضعن بالحسبان أنه ليس يسيرًا لكن لا يستسلمن ويجرين خلف ما يطمحن إليه حتى يحققنه، وبتوفيق الله وبتنظيم الوقت وبالاعتماد على ذواتهن بحقن أنفسهن بالتحفيز والتشجيع.

وطالبتهن بألا يلتفتن للكلام السلبي والمحبط من الأهل أو الصديقات، وتضيف إن اختيار الصحبة الصالحة التي تدفعهن للأمام وتحفزهن وتشجعهن سيساعدهن على إكمال خطوة الألف ميل.

وعبّرت عن طموحها لإكمال تعليمها كالنبتة المتعطشة للماء، فهي متعطشة للعلم، وتتمنى أن تعلّم الطالبات، وتكون قدوة لهن فيما حققته وأنجزته وتوصل رسائلها لهن، فلا سقف لطموحاتها.