قانونيون: تجب مقاضاة مسربي وناشري صور السياح السعوديين

قانونيون: تجب مقاضاة مسربي وناشري صور السياح السعوديين

أكد محامون سعوديون أن استغلال صور سياح سعوديين ونشرها، بجانب الادعاء بتورطهم في اختفاء المواطن جمال خاشقجي يعد جريمة يعاقب عليها القانون.

ولفتوا في أحاديثهم لـ«اليوم» إلى أن هذا يعد تشهيرا، ما يمكن أن يتسبب بالضرر للمواطنين وذويهم، فيما طالب بعضهم بوجوب رفع دعاوى قضائية على وسائل الإعلام التركي والجهات المسؤولة عن تسريب الصور.

اعتداء وتشهير

وقال المحامي محمد الملحم: إن تسريب الجهات الأمنية في مطار أتاتورك لصور بعض السياح السعوديين والادعاء بأنهم مشاركون في اختفاء خاشقجي يعتبر اعتداء على حرمة وحقوق المواطنين السعوديين، وما يهدد تغيير وجهة السياحة إلى تركيا مستقبلا.

مشيرا إلى أن من حق السياح المعتدى عليهم مقاضاة الجهات المتسببة بنشر صورهم والتشهير بهم، وقال: من المعروف قانونيا أن التشهير يعتبر جريمة، فالتصوير دون علم الشخص يعتبر جريمة فما بالك بالتصوير والتشهير بهذا الشكل، فمن حقهم قانونيا اتخاذ هذا الإجراء.

دون بينة

بدوره، قال المحامي خالد البابطين: نسبة التهمة إلى شخص بعينه دون بينة ولو بسيطة تعني تعمد إلحاق الضرر به دون مسوغ مشروع، وهذا العمل علاوة على أن الأنفس تستنكره فهو محظور قانونيا في كافة الأنظمة.

وأضاف البابطين: عقوبة التشهير بالآخرين عبر نشر صورهم كما حصل مع السياح السعوديين تختلف فيها العقوبة في المقدار، فهناك قوانين عقوباتها قاسية وأخرى أقل منها، وبالتالي من حق المتضرر المطالبة بالتعويض عن كافة ما لحقه أو أسرته.

وتابع: من الطبيعي أن بعض الأضرار قد يتولد عنها أذى آخر.

إساءة سلطة

من جهته قال المحامي بدر الشاطري: لا شك أن التعدي والتشهير بأي شخص لا يجوز، ويعتبر ذلك نوعا من الإيذاء، إذا استغلت في أوضاع أو مناسبات مشبوهة أو وضع في حالة اشتباه.

ولفت إلى أن ما حدث من نشر لصور السياح يعتبر إساءة استعمال سلطة وسوء استخدام إداري؛ لأنه صدر من جهات رسمية، وتابع: كان يجب عليها أن تتعامل وفقا لمسؤوليتها التي تفرض عليها إخضاع جميع صور وبيانات المسافرين للسرية، كما هو الحال في جميع أنحاء العالم.

وأوضح أن بيانات المسافرين تعد سرية ولا يجوز نشرها إلا بأمر من النيابة العامة وفي حدود خاصة جدا تتعلق بالمطلوبين أمنيا أو المختفين قسريا، لا لوسائل إعلام، مشددا على أحقية جميع السياح المتضررين رفع دعاوى قضائية بحق تلك الوسائل الإعلامية والجهات الرسمية التي سربت الصور.

مطالب بالمقاضاة

وفي السياق، أشار المحامي ريان قربان إلى أن استغلال صور السياح السعوديين واتهامهم بالمشاركة في عملية خطف يعد انتهاكا لحرمتهم ومخالفا للقوانين.

ونصح قربان السياح بتوكيل محام متخصص لمقاضاة الوسائل الإعلامية لارتكابها مخالفة جسيمة يعاقب عليها القانون، مشددا على ضرورة رفع دعوى ثانية على الجهة الأمنية في المطار التي سربت مقاطع الصور واتهام السياح بدون صدور حكم قضائي.