«أدب الطفل».. يقوم السلوك وينمي مهارات التفكير

«أدب الطفل».. يقوم السلوك وينمي مهارات التفكير

الخميس ١١ / ١٠ / ٢٠١٨
أكد متخصصون تربويون على أن الكتابة للطفل ليست بالسهولة التي يعتقدها بعض المؤلفين او المتخصصين في مجال الطفل والاسرة، لكون ما يقدم للطفل لا يكون للتسلية الآنية فقط، بل يتضمن عدة سلوكيات وقيم ومواقف وخبرات تعلق في ذهن الطفل لتساهم في تكوين وبلورة شخصيته وسماته الذاتية والاجتماعية.

مثلث صناعة السلوك


أكد المستشار التربوي لمرحلة الطفولة فهد عبدالرحمن الربيع أن «أدب الطفل» يساهم بدرجة كبيرة في بناء جيل واعد في المجتمع، من خلال ما يستقونه من المعرفة والنظريات والأساليب والتطبيقات التربوية التي تتضمنها، مشيرا إلى أن مسؤولية تطوير أدب الطفل تعتمد على مثلث صناعة السلوك الذي يتكون من «الاسرة والمدرسة والمجتمع».

وقال الربيع: «من أجمل وأهم وسائل الاعتناء بهذا الجانب وتطويره هو التربية البصرية، فكلما شاهد الطفل محيطه مهتما بالقراءة والكتابة، وشاهد اعتناءهم بالمكتبات ذات التصاميم العصرية والجاذبة، ووقف على مناقشات الوالدين الثقافية وقراءتهم للكتب، كان ذلك كفيلا بغرس حب القراءة في نفس الطفل، وبالتالي الاهتمام بشتى مجالات العلم، ومما لا شك فيه أن أدب الطفل بشكل عام والقراءة بشكل خاص هما من مفاتيح بناء التفكير الناقد والإبداع، وسببان مباشران في تنمية مهارات التفكير عند الطفل والتي تكون نتائجها مبهرة على شخصيته، ومنها الثقة بالنفس، والحماية من الانحرافات الأخلاقية، وتنمية المحصول اللغوي، الاستقلالية وزيادة تقدير الذات».

وشدد الربيع على ضرورة أن يحرص الآباء على عدم تكرار عبارات ذات مضمون سلبي كمقولة: (اننا أمة لا تقرأ) فذلك يؤدي لخروج جيل لا يقرأ.

بلورة الشخصية

من جهة أخرى، ترى المدربة المعتمدة والمهتمة بشأن الطفل نهلة بنت صالح العقيل أن بعض الكُتّاب والمهتمين بأدب الطفل ما زالوا يعتقدون أن الكتابة للأطفال هيّنةٌ، ليّنةٌ، سهلة المنال، فمن المتّفق عليه أدبيًا وتربويًا أن ما يُكتب للطفل لا يكون للتسلية والاستمتاع الآني فحسب، بل لتقديم خبرات وقيمٍ ومواقف سلوكية تُسهم في تهذيب شخصيته وبلورة سماته الذاتية والاجتماعية.

وقالت: أدب الطفل مسئوليتنا كأفراد أسرة ومعلمين ومربين في المجتمع، والنصيب الأكبر يكون في العادة على المدرسة التي تأخذ اغلب ساعات يومه.

نوعية التكنولوجيا

واستطردت العقيل: للأهل دور مهم في تحويل سلبيات ومخاطر التكنولوجيا إلى مميزات تساعدهم في تربية وتعليم الطفل، كما تتيح للأطفال فرصة لقراءة الكتب بشكل سهل في أي مكان وأي وقت، لما للتكنولوجيا من قدرة على تحفيز الدماغ وتفحص المعلومات وتخزينها بسرعة وكفاءة عاليتين.

وأشارت إلى الدراسة التي نشرت في أرشيف طب الأطفال واليافعين عام 2010، وأفادت بأن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا قد تسبب في تكسير الروابط العاطفية بين الآباء وأطفالهم، بينما حافظ الاستخدام المعتدل لها على هذه الروابط، حيث لا بد أن يقضي الأطفال وقتًا أطول مع عائلاتهم بعيدًا عن التكنولوجيا الحديثة.
المزيد من المقالات
x