لا بد من الإشادة بالتحرك الفوري للمرور، وأخص بالذكر اللواء محمد البسامي مدير عام الإدارة العامة للمرور في المملكة تجاه ما تناولناه حول محطة الفحص الدوري. فاللواء البسامي لم يجلس في مكتبه منتظرا التقارير الواردة له من الشرقية، بل حضر شخصيا وتوجه بشكل مباشر لمحطة الفحص بالدمام ليقف على المشكلة بنفسه. لم يكن تحركه هذا ناتجا عن عدم ثقته برجاله في المنطقة، إنما لإحساسه بأنه المسؤول الأول وقبل أي شخص آخر عن أي مشكلة تعطل مصالح المواطنين كما هي هذه المشكلة. ولهذا كانت الحلول حاضرة، والنتائج سريعة، والرضا واضحا على الجميع.

وإذا كان اللواء البسامي يستحق الإشادة والتقدير على ما فعله، إلا أن من المهم الإشارة إلى ما يعنيه هذا التحرك الشخصي نحو تلمس معاناة المراجعين، وما يحمله من معانٍ ودروس لأي مسؤول في أي جهة حكومية أخرى. فلو فعل كل مسؤول كما فعل مدير عام المرور لانتهت العديد من المشاكل التي تواجه الناس. فالفرق كبير بين من يتخذ قراره عطفا على التقارير المرفوعة، وبين من يقف في الميدان لمعاينة المشكلة ووضع الحلول المناسبة لها.

لعلني أتذكر بعض المسؤولين الذين تضايقوا من قبل أو يتضايقون الآن من كتاباتي حول بعض ما يعانيه المراجعون لإداراتهم. فبدلا من وقوفهم على الطبيعة للتأكد مما كتبته، اختاروا التعبير عن إنزعاجهم بطرق مختلفة ليس من بينها معرفة الخلل ومعالجته وكأن المشكلة في المقال لا في إداراتهم. ولهذا اندهشت عندما سمعت عن تحرك ابو عبدالعزيز من مكتبه في الرياض ليقف على المشكلة في الدمام وما نتج عنها من حل خلال أيام.

ولأن الشيء بالشيء يذكر، فالأمل في اللواء البسامي كبير لإعادة تفعيل دور المتحدث الرسمي في الشرقية بعدما أعيانا التواصل مع المتحدث الرسمي للمرور في الرياض، وكذلك إعادة عدادات الثواني في إشارات المرور. (والباقي بعدين !!)..

ولكم تحياتي