للأعراس مواسم تتألق فيها الشعوب والمناطق وتتميز بها وتختلف عادات الزواج من مكان لآخر تبعا لثقافة كل منطقة، وقد تغيرت حفلات الزواج وأخذت اتجاها مغايرا للأعراف والتقاليد، وتزخر المملكة وحدها بعادات مختلفة، ففي الشمال اختلاف عن الجنوب والشرق مختلف عن الغرب.

» صباحية العروس

ذكرت المواطنة أم خالد من جازان جنوب المملكة أن جازان لا تزال تطبق طقوسها في حفلات الزواج وهذه الطقوس لم تتغير، حيث في بداية احتفالهم بالزواج يقوم الأهل بترتيب الضيافة والتجهيز (ليلة الغمرة)، وهي ما تسمى لدينا بصباحية العروس، وفيها تقوم العروس بالتزين وتلبس (الميل) وهو لبس جيزاني مشابه للزي الهندي، وطوق من الفل والكادي، وتبدأ بوضع اللثام وتخرج مرتدية هذا اللثام في صباحية الزواج مبينة أن العرائس لا يزلن حريصات على هذا الموروث الشعبي.

» زينة بسيطة

وفي ذات السياق، تقول أم أيمن من الرياض: كانت زينتنا مختلفة وجميلة في يوم زواجي كنت مرتدية فستان (الحروال)، وهو ثوب طويل ذو أكمام واسعة ومطرزة، وكان على شكل سيفين ونخلة، ومتألقة بالبرقع وكحل أسود على العين، وكنا نتزين بزينة بسيطة غير مكلفة.

» ليلة الحناء

وأشارت «أم عبدالله» من محافظة القطيف بالشرقية أن فرحة الزواج وزينة العرائس اختلفت اختلافا تاما عن السابق، فكانت زينة بسيطة وجميلة متأنقة بالذهب وكانت تختص ليلة من الليالي بليلة الحناء، وكانت العروس تتزين لهذه الليلة وتلبس لبسا هنديا وتتأنق بديرم الشفاه والكحل الأسود ويزين شعرها الريحان.

وتطرقت الحناية «أم جاسم البوشليبي» من محافظة الأحساء لطريقة نقش الحناء، حيث يتم تنقيش الحناء لمدة أربعة أيام ويعاد على نفس النقوش لتصبح حمراء غامقة في حين اختلف الوضع في الوقت الراهن وأصبحت مدة تنقيش العروس لا تتجاوز أربع ساعات.

» مزينات العروس

ومن ضمن العادات والتقاليد اختلفت مزينات العروس، ففي السابق لم يكن هناك مشاغل نسائية لتزيين العروس، حيث تقوم إحدى قريبات العروس بتزيينها وكانت توجد أدوات التجميل محدودة وتقتصر على الديرم والكحل، وكانت زينة العروس بسيطة، أما الآن فقد تواجدت خبيرات التجميل وتفاوتت الأسعار بين السابق والآن.

» ألوان صارخة

وذكرت خبيرة التجميل (آسيا السادة) بوجود تفاوت في الأسعار وشكل المكياج ويوجد اختلاف في الذوق عن السابق فلكل زمن طابع خاص.

وأضافت: من ناحية التزيين، اختلفت زينة العروس سابقا، حيث أغلب العرائس في الأعوام السابقة كن يميلن بالمكياج للألوان البارزة أو الصارخة نوعا مع اتباع موضة رسم الخطوط حول العينين واستخدام الألوان القاتمة، وكانت الفكرة أن هذا النوع من المكياج هو السر في إبراز جمال العروس.

والآن اختلفت زينة العروس، حيث تقوم الخبيرة بإبراز الملامح بشكل جمالي وبألوان ناعمة هادئة تبرز أنوثتها، لكن في الحقيقة لا يمنع أن أقول: «توجد فئة صغيرة من العرائس ما زالت تتعلق فكريا بموضة المكياج الصارخ القديم، ودوري كخبيرة تجميل هو تقديم النصائح التي تخدم جمال العروس في ليلتها المميزة».

» اختيار عشوائي

وتطرقت السادة إلى أسعار المكياج قديما وحديثا، ففي السابق كان اختيار المكياج بشكل عشوائي ومن أي ماركة سواء معروفة أو لا، وبغض النظر عن الجودة؛ لذلك الأسعار كانت منخفضة جدا بسبب عدم وجود أي تكلفة تذكر مقارنة بالآن، وقالت السادة: أنا شخصيا أعتمد على اختيار أجود المنتجات وأفضلها بغض النظر عن سعرها، وأضع في اعتباري التأثير على البشرة، جودة اللون وكذلك ثبات المكياج لأطول فترة ممكنة، وبذلك التكلفة ترتفع نوعا ما على العروس بسبب زيادة التكلفة على خبيرة التجميل.