تعتبر موضي الجامع من أولى السيدات الحاصلات على الدكتوراة في أمن المعلومات «تخصص تصميم خوارزميات» بالاضافة الى عملها كأستاذ مساعد ومستشار غير متفرغ في الأمن السيبراني، والأهم أنها حصلت مؤخرا على شهادة«الهاكر الأخلاقي» المعتمد من لندن ووزارة الدفاع الأمريكية.

وترى الجامع أن أمن المعلومات يعاني من شح كبير في المتخصصين على مستوى العالم بالنسبة للرجال والنساء على حد سواء، لكن مع رؤية 2030م أصبحت المملكة من أولى الدول التي بدأت بمعالجة هذا النقص من خلال فتحتخصصات في مجال الأمن السيبراني.

«اليوم» أجرت حوارا معها تضمن العديد من المحاور.

- حدثينا عن بداياتك؟

منذُ الصغر وأنا شغوفة بالتقنية وبحكم عمل والدي في الاتصالات كنا أول من تعامل مع الإنترنت في بداية دخوله، في ذلك الوقت وكنت أبحث عن مواضيع الاختراقات وطرقها وحرصت على تعلمها، وانطلق الأمر بشكلٍ رسميبحصولي على درجة البكالوريوس في الكمبيوتر ونظم المعلومات الإدارية من جامعة الملك فيصل ومن ثم أسست شركة تقنية معلومات 2006م، وتلاها ابتعاثي لبريطانيا والذي تمكنت من خلاله من الحصول على درجة الماجستيربالتقنية والتجارة الإلكترونية من لندن عام 2010م ومن ثم الدكتوراه في أمن المعلومات تخصص تصميم خوارزميات من جامعة King›s College London في 2016م، وحاليا أعمل كأستاذ مساعد في الأمن السيبراني وكذلك رئيسةوحدة ريادة وحاضنة الاعمال في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل (جامعة الدمام سابقا). وأعمل كمستشارة غير متفرغة في الأمن السيبراني.

» الحروب الإلكترونية

- وما هو تخصصك؟

تخصصي في أبحاث الهجمات والحروب الإلكترونية وأيضا مهتمة بالهوية الإلكترونية في مواقع التواصل الاجتماعي، وقدمت الكثير من ورش عمل ومحاضرات في مؤتمرات محلية ودولية ولي العديد من الأبحاث في تخصص أمن المعلومات المنشورة في مجلات علمية ومؤتمرات دولية.

» البنية التحتية

- ما أهمية مجال أمن المعلومات؟

المجال كبير ومتفرع وبنفس الوقت ذو أهمية كبيرة، فحياتنا هذه الأيام مرتبطة بالتقنية بشكل كبير، فالتقنية تسهل حياتنا وتنجز مهامنا بشكل أسرع وأسهل لكن لهذا التطور ضريبة وهي كلما زاد استخدامنا للتقنية أصبح من الصعب التحكمفيها وتأمينها بشكل كامل، وللاختراقات دور مهم فهي قادرة على أن تشل حركة دول كاملة أو أن تهز اقتصادها وهذا ما دعا الحكومات الآن إلى التركيز على تأمين البنية التحتية من هذه الاختراقات، كذلك الشركات عندما تؤمن أنظمتهاوتحميها من الاختراقات والفيروسات سيكون تركيزها أكبر على إنجاز أهدافها دون تعطيل أو تخريب، وعلى مستوى الأفراد كل شخص يشعر بالراحة إذا اطمأن أن معلوماته محفوظة في مكان آمن سواء كانت معلومات شخصية أومعلومات بنكية.

- كيف تم اختيار هذا التخصص؟

في الواقع تخصصي في البكالوريس والماجستير كان عاما نوعا ما، ولكن كنت مهتمة جدا في مجال الأمن السيبراني والاختراقات، وعندما وصل القرار لاختيار تخصص دقيق للدكتوراة لم أتردد لحظة في اختيار مجال أمن المعلومات،كونه مجالا جديدا وجذابا وتم قبولي وقتها في الجامعة الملكية في لندن التي كان تصنيفها من ضمن أفضل 20 جامعة عالمية.

» طلب العلم

- هل تلقيتِ في تلك الفترة دعما؟

الوالدان والأهل والأصدقاء طبعا من أول الداعمين والمشجعين لي دوما على التميز وطلب العلم، وشيء مؤكد أننا جميعا نفتخر ونتباهى بدعم الوطن الغالي المتمثل بالابتعاث والتطوير فيما بعد الابتعاث رغم الصعاب إلا أن كل العواملولله الحمد كانت داعمة ومن المهم تقدير هذا الدعم والاستفادة منه لتطوير الذات.

- هل واجهتِ صعوبات في تخصصك؟

طبعا تخصص الخوارزميات كان في البداية صعبا وأهم الصعوبات التي واجهتني هو مواكبة التطور السريع في مجال التقنية، فكان البحث يجب أن يكون مبنيا على حلول لمشاكل تقنية أمنية بشكل سريع ودقيق ومبتكر، ليتم قبوله ونشرهوهذه بحد ذاتها تحد كبير لكن بفضل الله والمثابرة كانت عقبة وتجاوزتها.

» فتح تخصصات

-هل كان هناك مهتمات لمجال أمن المعلومات؟

في الواقع مجال أمن المعلومات يعاني من شح كبير في المتخصصين على مستوى العالم بالنسبة للرجال والنساء على حد سواء، لكن مع رؤية 2030م أصبحت المملكة من أوائل الدول التي بدأت بمعالجة هذا النقص من خلال فتحتخصصات في مجال الأمن السيبراني في مختلف جامعات المملكة، وأعتقد أن جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل من أوائل الجامعات التي خرجت دفعة هذا العام من طلاب وطالبات متخصصين في مجال الأمن السيبراني. وبالنسبة ليحرصت على أن لا أقف فقط على شهادة الدكتوراه في أمن المعلومات ولأن الشهادات التخصصية تدعم الأكاديمية حصلت مؤخرا على شهادة «الهاكر الأخلاقي المعتمد – Certified Ethical Hacker» من لندن المعتمدة من وزارةالدفاع الأمريكية وللحصول عليها يجب ان أكون ملمة بأحدث أساليب وطرق الاختراق.

» تدريب فتيات

- هل تمكنتِ من تدريب فتيات في المنطقة الشرقية أو خارجها؟

نعم، بحكم عملي في الجامعة فاني أحرص على تدريس مواد أمن المعلومات ولي مشاركات كثيرة على مستوى المملكة سواء كانت محاضرات أو ورش عمل متخصصة في الأمن السيبراني، وللعمل التطوعي جزء مهم من نجاح الفرد الذي يفتخر به فخلال فترة دراسة الدكتوراه كنت من مؤسسي جائزة الابتكار وريادة الأعمال للطلبة السعوديين في بريطانيا، وأيضا نائبة رئيس مجلس الإدارة الأول للجمعية العلمية للطلبة السعوديين في بريطانيا والذين كان عددهم يفوقالـ13 الف طالب وطالبة.

- ما هي خططك المستقبلية؟

هدفي الأهم أن لا يقف العلم الذي وصلت إليه عندي وإنما أنقل هذه المعرفة من خلال العمل في هذا المجال وأساهم في تطويره في المملكة، رغم أن ما تعلمناه يعتبر نقطة في بحر العلم إلا أن ثقتي في هذه المعرفة كبيرة، كما أنني علىقناعة بأننا قادرون على أن نتميز في هذا التخصص على مستوى عالمي وننافس دولا بقدراتنا في هذا المجال.