دخلت مواطنة من الدمام المجمع الطبي لإجراء عملية مرارة، إلا أنها خرجت جثة هامدة؛ نتيجة مضاعفات العملية المصنفة على أنها من العمليات البسيطة، والحكاية من البداية كما يرويها ابن الضحية محمد الناصر فيقول:«دخلت والدتي نداء المبارك 50 عاما المستشفى على قدميها على أمل أن تخرج اليوم الثاني، ولكنها خرجت جثة هامدة محمولة على الأعناق، ويقول بصوت تخنقه العبرات إن والدته كانت تعاني من آلام وجود حصوة في المرارة، وتم نقلها إلى المجمع الطبي بالدمام، الأحد ما قبل الماضي، وأجريت لها عملية استئصال، وبقيت يومين تحت الرعاية، وتم إخراجها. وأردف: «حالة والدتي بدأت تزداد سوءا، وشعرت بالألم مكان العملية، وظهر منها بعض السوائل». وقال: «يوم الخميس، وصل الألم لديها أقصاه، وتم نقلها للمستشفى مجددا».

وأكد الناصر أن المستشفى أبلغه بضرورة إخضاع والدته إلى أشعة السونار، ولم يتوفر هذا الإجراء من الظهر حتى المساء. وذكر انه التقى المدير المناوب، الذي اكتفى بالتهدئة والطمأنة. وأضاف: «بعد إدخال والدتي لجهاز السونار للكشف عليها، اتضح وجود تسرب سوائل من مكان العملية، وأصبحت تحتاج إلى تدخل سريع، وتم نقلها إلى غرفة التنويم لحين مباشرة الجراح لإقرار ما يمكن اتخاذه».

واستطرد، انه قام بإرسال بلاغ لـ «صحة الشرقية» بما واجهه من صعوبة، وأكد أن المستشفى قرر تنويم والدته لمتابعة حالتها في الساعة 12 ليلا يوم الخميس، وبقيت على المسكنات حتى ظهر يوم الجمعة. وقال: «أبلغتني والدتي بإحساسها بتعب شديد نتيجة هبوط في الضغط». وأردف: «طلبوا منا الانصراف إلى المنزل وسيتم الاهتمام بحالة والدتي، إلا أنهم بعد ساعتين اتصلوا بنا وأكدوا لنا وفاتها».

وذكر الناصر انه انتظر اتصالا من أي جهة مسؤولة للمتابعة والتحقيق في سبب وفاة والدته، مؤكدا وروده اتصال من إدارة المستشفى المركزي يوم الأحد صباحا؛ للاطمئنان على صحة وحالة والدته، على الرغم من وفاتها ليجددوا أحزانه وغضبه وغضب كل الأسرة. وأضاف: «ما حدث إهمال يجب الوقوف عليه، وقمت بمراجعة مدير مستشفى المركزي بالدمام لمعرفة المتسبب، ووعدوني بتشكيل لجنة للتحقيق في القضية».

وفي ثالث أيام العزاء، والذي يقع في مجلس الناصر بالدمام، زارت اليوم عائلة المتوفاة والالتقاء بأبنائها وذويها، أصغرهم الطفلة روان 7 أعوام، وتبين أنها لا تعلم حتى عن الوفاة، فاكتفينا بأخذ صورة لها احتراما وتقديرا لمشاعرها ومشاعر ذويها.