لست مقتنعا بزوجتي

لست مقتنعا بزوجتي

الثلاثاء ٠٩ / ١٠ / ٢٠١٨
* أنا شاب متدين عمري 27 سنة، وضعت في ذهني مستوى عاليًا من الجمال لشريكة حياتي، وخيرتني أمي بين فتاتين الأولى جميلة جدًا، والدها متدين ومنفصل عن أمها، وهناك توتر في العلاقة بين أخيها ووالدها، فوالدها سريع الغضب. أما الثانية فهي أقل جمالًا من الأولى، متدينة، والداها قمة في الطيبة، وأخوها صديقي، وهي من رجح كفتها والداي. وبعد الاستشارة والاستخارة اخترت الثانية، والآن لي شهر منذ أن تزوجت وأشعر بعدم الارتياح وأفكر بالانفصال؛ لأن زوجتي أقل جمالًا من الصورة التي وضعتها في ذهني، مع قيامها بكل حقوقي.

- لقد بذلت كل الأسباب الشرعية لاختيار الزوجة المناسبة، فقد عرفت صفاتها ونظرت إليها النظرة الشرعية واستشرت واستخرت واتخذت قرارك بكل إرادتك، والآن أنت نادم وتشعر بخيبة أمل لأنك لم تحصل على الجمال الذي تريده، فأوصيك بعدد من المهارات العقلية وهي كما يأتي: اعلم بعد كل ما عملت من أسباب أنّ زوجتك هي هبة الله لك وقسم الله لك، فارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، فهل لأحد منا أن يعترض على ما وهبه الله مهما كان. لا تنس الفضل بينكما، فقد قدمتك على غيرك ورضيت بك وأخلصت لك وقامت بكل حقوقك، ثم اسأل نفسك ما الذنب الذي ارتكبته ليكون منك كل هذا الصد، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان. ركز أخي على الإيجابيات وعظمها في عينيك واثن عليها بها، فإن لها قوة ازاحة لما تظنه عيبًا، وردد في نفسك: نعم زوجتي ليست بذاك الجمال لكنها حبيبة، طيبة، طيعة. حقر السلبيات وقزمها وردد أيضا في نفسك: نعم زوجتي ليست جميلة جدًا لكنها جميلة وليست بدميمة. قارن بين زوجة جميلة جدًا مع سوء خلق وتكبر مع زوجة أقل جمالًا مع حسن خلق أيهما تختار. اعلم أن مهما بلغت المرأة في الجمال فهو يقل ويتناقص مع مرور الزمن، والخلق الحسن يتنامى ويزداد مع الزمن، فاختر لنفسك. عليك بالدعاء والدعاء (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين).


* المستشار بندر الراجح - جمعية وئام -
المزيد من المقالات
x