رغم تطور الخدمات الحكومية الكترونيًا وتسهيلها على المواطنين، إلا أن بعض الأسر ما زالت تُعاني استهتار أولياء الأمور غير المبالين بمستقبل أبنائهم ومدى التأثير النفسي لتجاهلهم والتعريف بهم، يتوانى البعض من الآباء في ضم الطفل فور ولادته لـ «بطاقة العائلة»، مُسوِّفًا ذلك حتى إشعار آخر، ما يجعل الطفل مجهول الهوية، لا يحمل تعريفًا سوى شهادة الميلاد التي توضّح نسبه وتاريخ ميلاده وما يأتي ضمنها، الأمر المؤلم أن بعض الأطفال يصِل لسِن المدرسة وما زال بلا هوية.

ونوّه المتحدث الرسمي لتعليم المنطقة الشرقية سعيد الباحص، بأن الأطفال الذين لم تتم إضافتهم في بطاقة العائلة يُسمَح لهم بالدراسة ويكون المُعرِّف لهم شهادة الميلاد، مع مطالبة ولي الأمر بسرعة إنهاء إجراءات إضافة الطفل، وفي حال تأخر ولي الأمر بإضافة الطفل تُجرى عملية نظامية من قِبَل المدرسة برفع ملف الطالب لإدارة التعليم، وفي حال عدم استجابة ولي الأمر تُرفَع للجهات المعنية المطالبة بضمّه بأسرع وقت ممكن، مع حفظ حق الطالب بالدراسة دون فصله أو حِرمانه، مُشيرًا إلى أن الطفل المتأخر دراسيًا لحين بلوغه سن الحادية عشرة وثلاثة أشهر لا يُقبل في مدارس التعليم العام، بينما يتم تحويله لمدارس تعليم الكبار. من جهته، أكّد المتحدث الإعلامي للأحوال المدنية محمد الجاسر، على ضرورة التبليغ عن جميع المواليد وإضافتهم إلى سجلات آبائهم المدنية ولائحته التنفيذية، مُنوّهًا بأن المادة (33) من النظام كانت قد حددت الأشخاص المكلفين بالتبليغ، مُشيرًا إلى أن اللائحة التنفيذية أضافت في مادتها رقم (83) الأم كأحد الأشخاص المُكلّفين بالتبليغ، وهناك بعض الإجراءات التي تُتّخذ في حال التأخر في التبليغ، وكذلك فرض بعض الغرامات المالية، مُشيرًا إلى أنه تم الربط مؤخرًا بين الأحوال المدنية ووزارة الصحة لتسجيل المواليد الكترونيًا في المستشفى فورًا.

وأشار الجاسر لسجل الأسرة للأمهات السعوديات، وهي وثيقة رسمية تُمكِّن الأم من إثبات صلتها من أبنائها وإثبات حقوقهم، حيث يُمكن كل أم سعودية استخراج السجل في حال كانت تملك بطاقة هوية وطنية، شريطة أن يكون أبناؤها حاملي الجنسية السعودية وأن يكونوا مُضافين بسجل والدهم ومرتبطين بسجلها؛ ما يُسهّل هذا السجل تواصلها مع الجهات التي تتطلّب إثباتًا للأبناء، وتمكين الأم من المطالبة بحقوق الأبناء، وفي حال عدم إضافتهم من قِبل ولي الأمر في بطاقة العائلة يُمكن للأم التقدم بطلب إضافة الأبناء لسجل والدهم المدني، وبعد ذلك يمكنها استخراج سجل الأسرة للأمهات ويظهر الأبناء فيه عند طباعة البطاقة.