4 عوامل تحفز المملكة لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة

4 عوامل تحفز المملكة لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة

الأربعاء ٣ / ١٠ / ٢٠١٨
أكد المشرف على كرسي الملك سلمان لأبحاث الطاقة الدكتور عبدالسلام الغامدي لـ«اليوم» أن المملكة أصبح لزاماً عليها أن تتجه إلى الطاقة المتجددة، وهي تسابق الزمن في أن تصبح الطاقة المتجددة صناعة قائمة ورافدا اقتصاديا ثابتا، أولا: لتقليل التكلفة وثانياً: لخفض استهلاك الطاقة الأحفورية، وثالثاً: للحفاظ على بيئة أقل تلوثاً، ورابعاً: لبناء رافد اقتصادي إنتاجي لتلك الطاقة وتوفير العديد من الوظائف.

وقال: إن مشروعات الطاقة المتجددة المنفذة وخططها المستقبلية تعزز نفي صندوق الاستثمارات العامة لما تردد مؤخرا، وما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن المملكة علقت تنفيذ مشروع للطاقة الشمسية، وتؤكد على عدم معقولية ما تردد، وذلك لكون هذه المشاريع ستحقق عوائد اقتصادية وتوفر الآلاف من براميل النفط المستهلك والتي تبلغ قيمتها السوقية مليارات الدولارات سنويا، كما أنها ستضع المملكة في مصاف المصدرين المهمين للطاقة المتجددة عالميا كما هي اليوم الأولى في العالم في تصدير الطاقة الأحفورية، والمملكة ماضية في تنفيذ إستراتيجيتها للطاقة المتجددة.

وبين أن المملكة تنفذ مشاريع ودراسات هامة ومراجع وابتكارات في الطاقة النظيفة، وأن هناك مشاريع نفذت على أرض الواقع تتعلق بالطاقة المتجددة كان آخرها البدء الفعلي في تركيب مظلات للسيارات بالألواح الشمسية في جامعة الملك عبدالعزيز، وذلك في مشروع بحثي تطبيقي، بإشراف ورعاية كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لأبحاث الطاقة ووكالة الجامعة للمشاريع ومعهد البحوث بالتعاون مع جامعة ساوثهامبتون بطرق مبتكرة، وهو دليل على أن المملكة تسير وفق رؤيتها التنموية التي لا يمكن أن يشكك فيها أحد.

وقال الغامدي: إن كثافة الطاقة الشمسية المشعة الموجودة على جميع أنحاء المملكة حوالي 1000 وات/‏م2، ويستطيع المتر المربع الواحد أن ينتج طاقة قدرها 150 كيلووات في الساعة لكل سنة، مبيناً أن المملكة من الدول العربية السباقة في بحوث ودراسات الطاقة المتجددة، ومنذ السبعينات حين أنشأت مدينة الملك عبدالعزيز لعلوم التقنية والقرية الشمسية في العيينة، وهي أول قرية شمسية من نوعها في الوطن العربي، كما أن المملكة إلى اليوم تسعى لربط شراكات دولية وإقليمية، وتأهيل الكوادر الوطنية لإنجاح مشروع استخدام الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة لتحقيق خططها المستقبلية خلال 2032، والتي تستهدف الاعتماد بنسبة 50 ٪ على الطاقة البديلة في توفير الكهرباء، ليصل إنتاجها إلى 120 جيجا واط سنوياً.

يشار إلى أن مصدرا مسؤولا في صندوق الاستثمارات العامة صرح بأن التقرير الذي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» بعنوان «المملكة العربية السعودية تعلق العمل في مشروع الطاقة الشمسية التابع لمجموعة سوفت بنك والبالغة قيمته 200 مليار دولار» غير صحيح.

وأوضح صندوق الاستثمارات العامة في إطار الرد على ادعاءات تضمنتها تقارير صحفية صدرت مؤخراً، أنه ما زال يواصل العمل مع صندوق رؤية سوفت بنك وغيره من المؤسسات على عدد من المشاريع الكبرى واسعة النطاق التي تفوق استثماراتها مليارات الدولارات والمتعلقة بمجال الطاقة الشمسية، التي سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب.