العراق الجديد وانهيار التدخلات في شؤونه

العراق الجديد وانهيار التدخلات في شؤونه

الخميس ٤ / ١٠ / ٢٠١٨
يتضح للعيان بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وعلى رأسها رئيس الجمهورية أن الوقت قد حان لانتشال هذا القطر العربي من أزماته التي كانت مستعصية على الحل، والأمل معقود بعودة العراق إلى حظيرته العربية والإسلامية والدولية بعد صراعات داخلية دامية وتدخلات في شؤونه لاسيما من النظام الإيراني الإرهابي الذي أراد بسط هيمنته ونفوذه على أرض العراق والتحكم بصنع قراراته، وهذا ما كان يحدث حيث لم يكن للعراقيين يد للتصرف في شؤونهم وكان حكام طهران بتدخلاتهم السافرة في شأنه يحشرون أنوفهم في كل ما يتعلق بمصير العراق ومقدراته وحرية أبنائه وسيادته، وهو تدخل طالما حذرت منه دول العالم بأسرها، وقد جاء الوقت اليوم للتخلص من الكابوس الإيراني المقيت وانعتاق هذا الشعب الحر من تدخلات نظام إيران في شؤونه، فلطالما ذاق الأمرين من الأزمات الطاحنة التي كادت أن تأتي على الأخضر واليابس في هذا البلد بسبب التدخلات الإيرانية السافرة في شأنه، كما أن العراق كان مسرحًا لمنظمات إرهابية عديدة عاثت خرابًا وفسادًا وتدميرًا في منشآته ومؤسساته وقتلت الآلاف من الأرواح العراقية البريئة ضمن سلسلة من العمليات الإرهابية الشريرة التي عانى العراق منها كثيرًا.

الوقت الآن قد تغير تمامًا بعد التغييرات التي حدثت في هيكل الحكومة العراقية، ولا مجال بعد اليوم لعودة هذا القطر إلى أزماته الطاحنة السابقة، فكل الدماء الجديدة في الحكومة المشكلة مصممة على إعادة بناء العراق من جديد بطريقة تخلو من التدخلات الأجنبية في شأنه، وتخلو من عبث الإرهابيين وتدميرهم لهذا البلد الذي يتوق اليوم لصنع قراراته من قبل رجالاته الأوفياء بعيدًا عن أي شكل من أشكال الاستقطاب والتدخلات وفرض الآراء التعسفية على حكومته الجديدة التي تنظر بعيون مملوءة بالأمل إلى صناعة غد جديد لعراق جديد يتعطش للحرية والاستقرار والأمن، بعد سنوات عجاف من الحروب والأزمات الطاحنة التي أنهكت مفاصل الجسد العراقي وكادت أن تدخله في نفق مظلم لا بصيص لأية أنوار في نهاياته المعتمة، فالتطلع إلى بناء غد عراقي مشرق جديد هو ما يراود ساسته بعد تشكيل حكومتهم الجديدة وإعادة النظر في كل الأحوال التي عاشها العراق سابقًا والعمل على تغييرها إلى الأفضل والأمثل.

الأمة العربية تتطلع اليوم إلى العراق بعيون متفائلة في التغيير، وهو تفاؤل يراود أبناء شعب العراق بكل أطيافهم ومشاربهم، فقد عانوا الأمرين من الظلم والجبروت والتعسف من قبل النظام الإيراني الدموي الجائر، ومن قبل الميليشيات الإرهابية التي تسللت إلى أراضي العراق لتعيث فيه فسادًا وتخريبًا، وتعمل مع حكام طهران على طمس هوية العراق وانتمائه العربي، غير أن تلك المحاولات تتهاوى اليوم في ظل الرغبة الصادقة من قبل كافة العراقيين لبناء وطنهم من جديد بطريقة ترسم له إنشاء صروح استقراره وأمنه وسيادته وتقرير مصيره على تراب أرضه الوطني.