اندية الشرقية .. استنفار لتصحيح المسار

الجماهير تحث فرقها على صناعة ثورة تعيد الحياة للكرة الشرقاوية

اندية الشرقية .. استنفار لتصحيح المسار

الأربعاء ٠٣ / ١٠ / ٢٠١٨
لم يعد التغني بأمجاد الماضي مصدرا يُستند عليه للإلهام، فالأحاديث حول ذلك دائما ما تكون حاضرة في مجالس أبناء الشرقية الذين سئموا التغني بالانجازات الكروية الخالدة، وباتوا يطالبون أكثر من أي وقت مضى بالعمل على صناعة ثورة جديدة تعيد الحياة لكرة القدم فيها.

"معسكرات خارجية، وتعاقدات مثيرة"


(4) أندية بدأت مشوارها في منافسات الموسم الحالي من " دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين "، وسط آمال لامست عنان السماء من عشاقها، في ظل استعدادات مميزة، وانتفاء كل المسببات المادية التي كانت ترهق اداراتها على مدار سنوات ماضية.

معسكرات خارجية، وتعاقدات مثيرة، اضافة لعمل اداري واعلامي كبير، كلها عوامل بثت التفاؤل في الشارع الرياضي الشرقاوي، ترقبا لموسم استثنائي يعيد كرة القدم في المنطقة إلى الواجهة من جديد، عبر أندية الاتفاق والقادسية والفتح والباطن.

"الجولة الأولى .. جولة التعادلات"

وعطفا على الخبرة الممتلكة والمحافظة على الهيكلة الرئيسية للفريق، فإن كل الأنظار كانت تتركز على الاتفاق والفتح، لكن " فارس الدهناء " خيب آمال جماهيره في أول ظهور له، واكتفى بالتعادل على أرضه وبين جماهيره مع الرائد، ليعبر مدربه الأوروجوياني ليوناردو راموس عن غضبه وعدم رضاه عن المستوى الفني الذي قدمه الفريق خلال مجريات اللقاء.

الفتح والقادسية، قدما مستوى فني لاقى قبول جماهيرهما عطفا على نسبة الرطوبة العالية التي كانت تحيط بأجواء اللقاء، والتي وضح تأثيرها على الفريقين، اللذين ارتضيا بالتعادل السلبي.

أما الباطن فنال كامل الرضى من جماهيره وعشاقه، عقب العودة القوية، والتعادل خارج أرضه أمام الفيصلي بهدفين لمثلهما، بعدما قدم شوطا ثانيا مميزا، نجح من خلاله في تسجيل هدفي التعادل.

"الجولة الثانية .. حبس الانفاس "

وفي الجولة الثانية، انتعشت جماهير الاتفاق بالانتصار الذي تحقق على الباطن بثلاثة أهداف مقابل هدفين، رغم أن " السماوي " حبس أنفاسها حتى صافرة النهاية، خشية أن يتمكن من تكرار تلك الانتفاضة التي صنعها في مباراة الفيصلي.

أما الفتح فواصل مسلسل تعادلاته السلبية، حينما استضاف الوحدة على أرضه وبين جماهيره، في الوقت الذي خطف فيه القادسية كل الأنظار بفوزه المثير على الاتحاد في جدة بثلاثية نظيفة.

"الجولة الثالثة.. رفعت من سقف الطموحات"

ويبدو أن هذه النتائج قد رفعت من سقف الطموحات، لكن الصدمة الأولى حضرت هنالك في استاد مدينة الأمير سعود بن جلوي الرياضية بالراكة، حينما تلقى القادسية خسارة قاسية من ضيفه النصر بثلاثية نظيفة، قبل أن يتعرض الباطن لهزيمة مماثلة أمام الهلال في الرياض بثلاثة أهداف مقابل واحد.

تعادل الفتح أمام الشباب في الرياض بهدف لمثله، أعاد جزء من الثقة، قبل أن يشعلها انتصار الاتفاق الثلاثي على الفيحاء في الدمام.

" استنفار لتصحيح المسار"

ومع انطلاق الجولة الرابعة، أمتع الفتح جماهيره رغم الخسارة أمام الهلال بثلاثة أهداف لهدفين، فيما بدأ القلق باديا على جماهير الاتفاق بعد التعادل السلبي أمام أحد خلال اللقاء الذي جمع بينهما على استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام، خاصة وأن الفريق الضيف كان الطرف الأفضل خصوصا في النصف الثاني من اللقاء.

" الاستنفار " كان العنوان الأبرز لجماهير القادسية والباطن، الذين تلقوا بمرارة خسارة جديدة لفريقيهما، وطالبوا بتصحيح عاجل لمسار فريقيهما قبل فوات الأوان، فقد انهار الأول أمام الفيحاء وتلقى خسارة موجعة جديدة بأربعة أهداف مقابل هدفين، فيما أهدى أبناء الباطن بأخطاء دفاعية انتصارا ثنائيا للأهلي في ملعبه وبين جماهيره بجدة.

وفي الوقت الذي تأكد فيه تأجيل مواجهة الاتفاق للهلال في الجولة الخامسة، فإن جماهير " النواخذة " طالبت مدربها راموس بالتركيز على الجانب اللياقي، الذي بدأ واضحا عدم اكتماله لدى الفريق، فكثيرا ما كان الاتفاق يفقد تركيزه في الدقائق الاخيرة من اللقاء، كما حدث أمام الرائد حينما استقبل هدف التعديل في الوقت بدل الضائع، ليتكرر ذلك أمام الباطن الذي كاد أن يعيد سيناريو الرائد لو لا التألق الواضح للحارس الجزائري الدولي رايس مبولحي.

" استسلام بدني "

فيما شهد لقاء الاتفاق وأحد استسلاما بدنيا كبيرا لأبناء الدمام، وخصوصا في الشوط الثاني، حينما تراجع لاعبوه بحثا عن نقطة تعادل ثمينة، في ظل العجز عن مجاراة الجانب اللياقي لأبناء المدينة، وهو ما أثار استياء جماهير " فارس الدهناء "، الذين عزز صمتهم لفترة طويلة في المدرجات من تفوق الفريق الأحدي.

ويبدو أن جماهير الفتح، كما هو الحال بالنسبة لجماهير الاتفاق، تشعر بالرضا عن فريقها رغم عدم تحقيقه أي انتصار بعد مرور (4) جولات، لكنها تتأمل بأن تتمكن من استغلال ظروف الفريق الاتحادي الصعبة، وزيادة معاناته بتحقيق الانتصار الأول في اللقاء الذي يقام على أرضه وبين جماهيره بالأحساء.

"الجولة الخامسة .. اختبارات صعبة "

أما الباطن الذي يخوض المباراة الخامسة على التوالي خارج أرضه، فسوف يكون أمام اختبار صعب حينما يواجه أحد في الطريق لتحقيق نتيجة ايجابية، قد تساهم ان حدثت في صناعة الفارق على المستويين المعنوي والفني للفريق، الذي طالبت جماهيره بضرورة اجراء بعض التغييرات فيما يتعلق بأجانب الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، متمنية عودة بعض اللاعبين الذين مثلوا الفريق في الموسمين الماضيين.

وسيخوض القادسية اختبارا صعبا هو الاخر في الجولة الخامسة، حينما يستضيف الوحدة على أرضه وبين جماهيره، حيث يحرص الجهازين الفني والاداري على اعادة التوازن للفريق بعد خسارتين غير متوقعتين، وسط اهتماما كبير من مدرب الفريق الصربي على اسلوب اللعب الجماعي، وتلافي الأخطاء الفردية التي وقع فيها اللاعبون خلال مواجهتي النصر والفيحاء، والتي كان السبب الرئيسي في تلقي الفريق لخسارتين ثقيلتين.

" مؤشر متأرجح "

" المؤشر " في الساحل الشرقي بات متأرجحا ما بين الأخضر والأحمر، وسط تأملات كبيرة بأن تظهر الفرق الـ (4) بمستوى مميز في الجولات المقبلة، ليبرز المؤشر الأخضر، ويقود بريقه الوهج إلى كرة القدم في المنطقة، التي غاب عنها الفرح منذ أن توج الفتح باللقب في العام (2013)م
المزيد من المقالات
x