وزير الإعلام والرسائل الإيجابية

وزير الإعلام والرسائل الإيجابية

الثلاثاء ٢ / ١٠ / ٢٠١٨
لم يكن يوم الأربعاء الماضي يومًا عاديًا لإعلاميي وإعلاميات المنطقة الشرقية، إذ كانوا على موعد فاخر مع معالي وزير الإعلام د. عواد العواد، والذي أتى محملًا بالكثير من الرسائل الإيجابية، والتي تتناول الإستراتيجية الإعلامية بكل مجالاتها المؤسسية وبكل أنواعها المشاهدة والمقروءة وحتى السوشيال ميديا بما يحقق التميز والإبداع والنجاح لكل المؤسسات المجتمعية.

كان لكلمة الوزير أثناء لقائه أهمية كبيرة من حيث إن الإعلام يعتبر الموجه والمحرك الرئيسي لكثير من القرارات السياسية الدولية وحتى المجتمعية، مبينًا أهمية تضافر جميع الجهود الحكومية مع بعضها البعض وضرورة توحيد خطابها الإعلامي لجميع المناسبات (كمناسبة الحج واليوم الوطني وتغطية حفل إطلاق قطار الحرمين السريع وغيرها) سواء الخطاب الموجه للداخل أو الخطاب الموجه للخارج، والهدف من ذلك أن هناك بعض الجهات المحسوبة على مجتمعنا من الداخل وحتى الخارج تعمل على بث الرسائل السلبية المغرضة ضد بلادنا، وأنه في الحقيقة يجب اجتثاث هذه الفئة ومحاربتها، إذ لا مكان بيننا لهذه الفئة التي تريد الفتنة والشر في البلاد، مهيبًا - ومطالبًا - بكل مواطن وأد الأخبار السلبية وعدم تداولها؛ كيلا تنتشر وتعطى أكبر من حجمها، وفي ذات السياق العمل على نشر الأخبار الإيجابية وتداولها.

أعجبني ما ذكره الوزير أثناء لقائه حينما قال إنه وبعد أسبوع من توليه حقيبة الوزارة أمر بإنشاء مركز التواصل الدولي الخاص بمخاطبة العالم الخارجي بثلاث لغات (الإنجليزية، الفرنسية والألمانية)؛ كي يساهم هذا المركز في دحض وتفنيد الأخبار السلبية والشائعات التي يتم تداولها عن بلادنا والتعامل معها بمهنية عالية من خلال توضيح الحقيقة ومخاطبة تلك الشعوب باللغة التي يفهمونها.

لقاء معالي الوزير بإعلاميي المنطقة الشرقية كان لقاء مميزًا ووديًا وارتفع فيه سقف الحرية من خلال إجاباته عن كثير من تساؤلات الزملاء الإعلاميين والتي اتسمت بالشفافية والواقعية، ومن خلال رده على سؤال أحد الزملاء المتعلق بالصحف الإلكترونية، أوضح أنه ليس لدى الوزارة النية بإقفال أي صحيفة إلكترونية ولكن عند تجديد ترخيصها مع الوزارة ستكون هناك اشتراطات أكثر صرامة تتعلق بالجودة وأنه بآخر المطاف لن يصمد من الصحف إلا من يقدم معلومة نزيهة تركز على المحتوى وتصب في مصلحة المجتمع والمواطن والمقيم.

الكثير من الخطط الإستراتيجية الإعلامية والمشاريع في جعبة وزيرها العواد أتى يزفها إلينا في لقائه المميز فمن تدريب للمتحدثين الرسميين في الوزارات الحكومية بهدف مساعدة الوزارة التي ينتمون إليها في تقديم محتوى للمتلقي عن الإنجازات والخدمات والتسهيلات، مرورًا إلى عزم وزارة الإعلام على تطوير الهيئات التي تخضع لإشرافها إلى مواكبة العصر من خلال التحول الرقمي ضمن الإستراتيجية التي تعمل على التركيز على المحتوى والكثير من الأخبار السارة كافتتاح سينما بالمنطقة الشرقية خلال أشهر قليلة وغيرها.

لا يسعنا المقال هنا للحديث عن كل ما دار في اللقاء المميز الشفاف مع الوزير، ولكن ثمار هذا اللقاء والمبشرات التي حملها إلينا طمأنت الجميع بأن وزارته وبتوجيهات من حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، تسير بالاتجاه الصحيح والمخطط لها - بإذن الله - سواء على مستوى الإعلام الداخلي المحلي أو الإعلام الخارجي مع ما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.