عاجل

المركبات تزحم الفحص الدوري تجنبا للمخالفات

المركبات تزحم الفحص الدوري تجنبا للمخالفات

الثلاثاء ٢ / ١٠ / ٢٠١٨
يمرّ مراجعو الفحص الدوري بالدمام، بصعوبات جمة حينما يرغبون في إنهاء إجراءات فحص مركباتهم، منها الازدحامات وسوء تنظيم المرور، ويصطف المراجعون في طوابير طويلة لإنهاء معاملاتهم. ويرى مراجعون ان حل الازدحامات وإنهاء إجراءات فحص المركبات يتطلب فتح فروع بمختلف مدن المنطقة الشرقية، لافتين إلى أن كثيرا من المراجعين يأتون من النعيرية وبقيق لعدم وجود مراكز فحص دوري فيها. ودعا آخرون إلى توسعة مكان فحص المركبات للحد من الازدحامات حيث ان كثيرا من المراجعين يمضون ساعات طويلة لإنهاء اجراءات معاملاتهم.

» جولة ميدانيّة

«اليوم» زارت مقر الفحص الدوري بالدمام، وفوجئت بعدد المركبات الهائل الذي يمتدّ خط سيرها إلى مئات الأمتار. فيما بدا على المراجعين التذمّر لأسباب عدّة، من ضمنها رسوب مركباتهم لأسباب غير مقنعة، كذلك ضعف التنظيم المروري، أيضا قدوم آخرين من مناطق بعيدة لا يوجد بها مراكز فحص دوري، إضافة إلى تواجد العديد من أصحاب الورش الذين يغطّون جنبات الطريق للبحث عن زبائن لإصلاح مركباتهم.

» فحص مرتين

المواطن سالم محمد البوعينين، اضطرّ للقدوم من مدينة الجبيل لفحص مركبته التي رسبت في أول امتحان للفحص الدوري، ما كلّفه الأمر للعودة من جديد بعد إصلاح الجزء المتطلب. وقال: «وصلت في 7.30 صباحا، ودخلت الفحص في الـ 10 صباحا، وفوجئت بعدم اجتياز مركبتي الفحص». وأردف: عدت من جديد ولا أزال أقف في نفس الطابور منذ 3 ساعات أخرى. وأضاف: سبب رسوب مركبتي خلل في الفرامل الخلفيّة، وقمت بترك عائلتي طيلة اليوم بسبب عدم وجود فحص دوري في الجبيل.

» طوابير وتكدّس

أما المواطن سلطان الجابر فقد تطرق إلى يومه الذي قضاه في طوابير الفحص الدوري، إذ استغرق في المرّة الأولى قرابة 3 ساعات، وبعد الرسوب، قام مجددا بالعودة، واضطر للاصطفاف قرابة نصف ساعة وربما تزيد على ذلك. داعيا إلى توسعة المكان بمسارات جديدة، وفتح أكثر من مركز فحص دوري في مدن المنطقة. وأضاف: أكثر أسباب الزحام وجود مراجعين قادمين من الجبيل والنعيرية وبقيق لعدم وجود مراكز فحص دوري فيها.

» غياب تطوير

إلى ذلك، أكد المواطن علي محمد العلوي أن وقوفه في طابور انتظار الدور لإنهاء إجراءات فحص مركبته استغرق وقتا طويلا، موضحا أن هذه المرة الثانية التي يزور فيه مراكز الفحص الدوري. وأهاب بالجهة المعنية فتح مراكز فحص دوري أخرى في مدن الشرقية، لإنهاء الزحام. مبينا أن جميع مراجعي المناطق يأتون للفحص الدوري بالدمام.

» البحث عن زبائن

وأشار عاملون في ورش الإصلاح المقابلة للفحص، الى أنهم يقفون أمام مدخل الفحص ومخرجه للبحث عن زبائن لم تجتز مركباتهم الفحص الدوري. ولفتوا إلى أن أسعار الإصلاح متغيّرة وليست ثابتة، وذلك بحسب نوعيّة المركبة والخلل الذي يُراد إصلاحه. وذكر قاسم عمران (يمني الجنسيّة) أن أصحاب المركبات يعمدون الى اللجوء لأصحاب الورش لاستئجار من يقوم بقيادة المركبة لحين وصولها لمرحلة الفحص وذلك بمقابل مادي.

» 20 زبونًا

وأوضح راجي سلام (بنجالي الجنسية) أنه يعمل في ورش إصلاح المركبات منذ 17 عاما، ويقوم بالتعامل مع ما لا يقلّ عن 20 زبونًا في اليوم الواحد، ممن يعودون لإصلاح أي خلل في مركباتهم بعد الفحص، طلبا في الاجتياز. وأشار إلى أن نسبة من يراجعون ورش الإصلاح كبيرة، نتيجة عدم اجتياز مركباتهم الفحص لأسباب مختلفة. وذكر أن أكثر خلل يرد إليهم هو الفرامل أو الزجاج أو الحسّاسات أو إنارة المركبة.

» مساحات جانبية

فيما لفت إبراهيم حمدي (يمني الجنسية) أن هناك تشديدا على خروج العاملين في ورش المركبات أمام الفحص لاستقبال الزبائن، موضحا أن مسارات الدخول والخروج لم تعد تستوعب المراجعين لفحص المركبات، ويتطلب الأمر استغلال المساحات الجانبية في وضع مسارات أخرى، أيضا عمل ورش إضافية. وأكد أن الأمر يحتاج أيضا إلى مركز فحص دوري آخر، كي يستوعب المركبات، أيضا زيادة ساعات العمل التي ستكون حلولا مؤقتة لفكّ الزحام والتكدّس والتأخير اللامعقول منذ سنوات. وقال: يصل إلينا عشرات المراجعين وهم متذمرون من عدم اجتياز مركباتهم الفحص، ويرغبون في إصلاحها، كي يعودوا إلى إجراء الفحص مجددا.

» زيادة مراكز

بدوره، أكد الأمين العام للجنة السلامة المرورية بالمنطقة الشرقية عبدالله الراجحي أن استراتيجية السلامة المرورية بالمنطقة الشرقية تنصّ في عامها الأول على التوصية بعمل حملات توعوية، كذلك عمل حملات تفتيش مفاجئة على شهادات صلاحية الفحص السنوي للسيارات. أما في العام الثاني فتنصّ على السعي إلى إنشاء آلية ضمن قاعدة البيانات المركزية للمركبات في مركز المعلومات الوطني لتذكير أصحاب المركبات بتواريخ استحقاق الفحص السنوي للمركبات العائدة لهم، أيضا النظر في المتطلبات المستقبلية الخاصة بإنشاء المزيد من مراكز الفحص في المنطقة الشرقية على أن يكون هناك مركز في كل مدينة رئيسية، مرجحا أن تكون هناك حاجة إلى زيادة الطاقة الحالية لمراكز الفحص أو إنشاء مراكز جديدة مع نهاية الخطة الخمسية.

وفي رد حول أعداد المركبات المراجعة للفحص الدوري بالدمام، وتكدّس المركبات لساعات طويلة، الأمر الذي دفع مواطنين إلى نشر معاناتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكد مدير الإدارة العامة للمرور اللواء محمد عبدالله البسامي، وقوف الإدارة على مشاكل الفحص الدوري التي ظهرت خلال الأيام الماضية، موضحا في تصريح له عبر «اليوم» أنه سيتم تغيير الوضع الحالي خلال أسبوع، وأشار إلى أن الإدارة وضعت حلولا لفكّ زحام المركبات وتكدّسها أمام الفحص الدوري بالدمام، ومن ضمنها طلب زيادة ساعات العمل، إضافة إلى فتح المسارات المقفلة، وجار العمل عليها.