واشنطن ترى «جنيف» السبيل الأوحد للمفاوضات السورية

الولايات المتحدة تعزز وجودها بـ«التنف» في رسالة واضحة للأسد والروس والإيرانيين

واشنطن ترى «جنيف» السبيل الأوحد للمفاوضات السورية

الجمعة ٢٨ / ٠٩ / ٢٠١٨
هذا الاسبوع اقترحت تركيا وروسيا إنشاء منطقة منزوعة السلاح لوقف هجوم عسكري خطط له الأسد ضد محافظة إدلب، آخر جيوب المعارضة الرئيسة فى سوريا.

وقال خبراء في السياسة الخارجية فى تقرير لمؤسسة «بروكينز»: الواقع على الارض فى سوريا تغير بشكل جذري، ويجب أن تتحول إستراتيجية الولايات المتحدة تجاه سوريا نتيجة لذلك.


تشكيل نهاية

وقالت صحيفة «النيويورك تايمز»: إن هناك عددا قليلا من الإجابات السهلة، التي تزن كيفية تشكيل نهاية محتملة للحرب، والتى أودت بحياة مئات الآلاف من السوريين.

وقالت هيذر نويرت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية: أحد الأمور التى سترونها بشكل متزايد من واشنطن فى الاسابيع والاشهر المقبلة هي إعادة الالتزام بعملية جنيف، نحن نرى أن هذا هو السبيل الوحيد للتقدم.

وخلال الشهر الماضي، قال وزير الدفاع جيم ماتيس: ان الهدف الأمريكي هو نقل الحرب السورية إلى عملية جنيف، وبالتالي يمكن للشعب السوري ان ينشئ حكومة لا يقودها الأسد، وان يمنحهم فرصة للمستقبل.

عملية السلام

وتسعى الولايات المتحدة لدور قيادي فى عملية السلام هناك، فيما جلبت إيران الآلاف من الميليشيات الطائفية من لبنان وافغانستان والعراق لتعزيز قوات الاسد المحاصرة، واستضافت اجتماعا هذا الشهر مع روسيا وتركيا لمناقشة تسوية سياسية.

ويمكن ان تسعي واشنطن لإقناع روسيا بدفع الاسد لإخبار إيران بسحب قواتها من سوريا، لكن هناك مَنْ يرى ان ذلك الاحتمال ضعيف ولن يتخلى بشار عنهم بسهولة.

وتتركز الحرب الى حد كبير فى الشمال الغربي ومكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي فى الشرق، وتمتلك واشنطن 2000 جندي هناك يقاتلون مع الأكراد ضد بقايا التنظيم، الذين يتحولون إلى مجموعات صغيرة متوزعة.

رسالة أمريكية

ومنذ اسابيع ارسلت واشنطن 100 من قوات المارينز لقاعدة التنف شرق سوريا فى رسالة واضحة للأسد وحلفائه الروس والإيرانيين، وبنت القوات الامريكية عدة قواعد ومطارات فى الشرق السوري.

في وقت شدد فيه المبعوث الامريكي لسوريا جيمس جيفري، على ان السياسة الجديدة لبلاده هي اننا لن ننسحب نهاية العام.

وقد اتهم معارضو الاسد على مدى سنوات حكمه، خاصة قوات الأمن ذات القبضة الحديدية، التى تسيطر عليها أقلية علوية، بتأجيج الارهاب والاسهام فى انتشار الجماعات المتطرفة بالبلاد.

هجوم إدلب

وقال محللو «بروكينز»: إن على الولايات المتحدة أن تفعل ما فى وسعها لتفادي هجوم إدلب، وان ترد بضربات جوية ضد جيش الاسد كلما استخدم البراميل المتفجرة أو الاسلحة الكيماوية ضد السكان.

وقال المحلل السياسي، رائج علاء الدين: ان نظام الاسد اوضح انه ينوي استعادة سيطرته على البلاد ككل، ويشمل ذلك محافظة إدلب ذات الأهمية الإستراتيجية.

واضاف علاء الدين: تستمر إدارة ترامب فى دعم عملية سلام مقرها جنيف بين نظام الاسد وقادة المعارضة بوساطة ستافان دي مستورا مبعوث الأمم المتحدة.
المزيد من المقالات