حالنا مع المساجد !

حالنا مع المساجد !

الخميس ٢٧ / ٠٩ / ٢٠١٨
(حالنا) في المقال تعود على الجميع المصلين والقائمين على خدمة المساجد وفاعلي الخير، فمن يشاهد تصرفات وملابس بعض المصلين يستغرب من غياب الذوق والهندام الذي نجده عند كل احتفال أو مناسبة اجتماعية وغيرها، حتى لا أكون هجوميًا في نقدي سوف أذكر المثال التالي لتقريب الصورة، بعد صلاة العصر الأسبوع الماضي، اتفق الجيران على زيارة (أبو فالح) المنوم في أحد المستشفيات، طلب أحد الجيران الانتظار ليعود للمنزل لكي يلبس الغترة والعقال، سؤال لنا جميعًا وليس لجارنا فقط، أليس المسجد أحق بالهندام من المستشفى؟ ليت الأمر وقف عند عدم لبس الغترة والعقال، هناك من يأتي للمساجد بقمصان نوم ويأتي آخرون بملابس رياضية (يا دوب تغطي الركبة!) وهناك من هجر المسجد حتى أصبح المسجد مثل الفحص الدوري في برنامجه مرة كل عام!!، الحقيقة غير القابلة للجدل انه يوجد خلل في نفوس البعض فيما يخص احترام وتقدير بيوت الله.

هذا فيما يخص داخل المساجد، وفي الخارج هناك مشاهد غير حضارية تتكرر مع كل صلاة جمعة بالذات كالوقوف الخاطئ وإغلاق المنافذ حول المسجد، بل ان هناك من يغلق (الكراجات) دون إحساس بجرم إغلاق المخارج، ومنظر (الأحذية) -أعزكم الله- غير المرتبة عند مداخل المساجد شبيه إلى حد ما بمواقف السيارات خارج المسجد!! متناسين أن العبادة سلوك قبل أن تكون ركوعًا وسجودًا!


المعضلة الاخرى كيفية تعامل القائمين على خدمة المساجد، سواء أكانوا أئمة أو مؤذنين أو فراشين، فبعض ائمة المساجد لا يتقيد بالحضور ونتيجة لذلك لم تعد له قابلية عند أهل المسجد وعندما يعتلي المنبر يوم الجمعة نجده يتحدث عن الانضباط واحترام الوقت، ويمتد الخلاف مع المؤذن لتصبح العلاقة بينهما متوترة وأشبه ما تكون بالحرب الباردة كتلك التي كانت بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة في القرن الماضي، يشعر بها أهل الحي ولكن لا يملكون دليلًا على تلك الحرب بحيث يصلحون بينهما!!..

ويبقى الحديث حول أهل الخير ومحبيه ممن يحرصون على بناء المساجد وتأثيثها، هؤلاء لا أحد ينكر أهمية ما يقومون به من حب للخير والعطاء فجزاهم الله خيرًا على ما ينفقون، ولكن ماذا لو تتم مراجعة احتياج الأحياء والمدن والضواحي قبل أن يتم بناء أي مسجد، فدراسة الجدوى قبل أي مشروع مهمة والمساجد من أهم المشاريع الاحوج لدراسات الجدوى، سوف نجد أن هناك في بعض المناطق زيادة في أعداد المساجد، وفي المقابل هناك احتياجات ماسة في كثير من الأحياء لمراكز مجتمعية تحتوي على برامج ترفيهية وتعليمية لكي تجمع أبناء الحي واهاليهم، أيضا بعض فاعلي الخير يحرص على تغيير فرش المسجد دون داعٍ للتغيير بينما دورات مياه ذلك المسجد أحق بالتغيير أو الصيانة من تغيير الفرش، وهنا نجد لدى المتبرعين معضلة في اولويات عمل الخير، وكأن الأجر حكر على بناء المساجد وتغيير فرشها فقط!
المزيد من المقالات
x