12 سعودية.. يبنين طموحاتهن الرياضية في أمريكا

12 سعودية.. يبنين طموحاتهن الرياضية في أمريكا

الأربعاء ٢٦ / ٠٩ / ٢٠١٨
(12) حالمة سعودية قررن المشاركة في برنامج «التبادل الرياضي» بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي أقيم في ولايتي كانساس وواشنطن دي سي، بشكل مكثف على مدار اسبوعين، خلال الفترة من الـ (31) من شهر أغسطس الماضي، وحتى الـ (14) من شهر سبتمبر الحالي.

وخلال هذا البرنامج، مرت الرياضيات السعوديات بعدة مراحل، تهدف إلى إكسابهن المزيد من الخبرات، التي يمكن لهن نقلها إلى مجتمعهن، وتنمية الرياضة النسائية في المملكة العربية السعودية من خلالها.

أما عن أبرز المراحل فيمكن التحدث عن الدروس المكثفة في طرق التدريب، والسبل المثلى في اختيار الاستراتيجيات المناسبة للعبة، اضافة إلى أهمية تواجد الإيجابية في التدريب، وتكوين روح الفريق، فيما كان الأهم معرفة الجميع أن الرياضة في الواقع هي أكبر من مجرد لعبة، تتم ممارستها بين أفراد أو فريقين متنافسين.

«اليوم» كانت لها وقفة مع بعض المشاركات في برنامج «التبادل الرياضي»، للحديث عن تجربتهن والفوائد، التي تحصلن عليها، اضافة لطموحاتهن الرياضية المستقبلية، وجاءت على النحو الآتي:

لجين كشغري: أهدف لتمكين المرأة السعودية رياضيًا والكشف عن مواهبها في البطولات العالمية

تتحدث لجين كشغري، الموظفة في شركة أرامكو السعودية، عن الرياضة وكأنها ولدت معها، مؤكدة أنها كانت تمارس رياضة كرة القدم منذ الـ (8) من عمرها، من خلال الحديقة المتواجدة في منزلهم.

وكان تعلق لجين بالرياضة يكبر معها، حتى انضمت إلى أحد الفرق النسائية السعودية في المنطقة الشرقية، حيث شاركت معه في عدة بطولات داخل السعودية وخارجها، كالدوري البحريني، كما أنها تعلم أهمية تعليم الرياضة للأطفال، ولذلك فهي تدرب الأطفال بين سن الـ (8) والـ (12) كنشاط خارجي في احد المراكز الرياضية.

أما عن مشاركتها في برنامج التبادل الرياضي، الذي أقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، فتقول: «أعشق كرة القدم وأطمح لتمكين النساء والفتيات السعوديات رياضيا، كما أرغب بالمشاركة في وضع حجر الاساس وقواعد تفعيل اللعبة في السعودية، ولذلك كانت المشاركة في هذا البرنامج بمثابة الفرصة والحلم الذي تحقق».

وأضافت: «حلمي أن أشارك بتمثيل بلدي الحبيب في المسابقات الداخلية والخارجية مثل الاولمبياد وكأس العالم النسائي، لنثبت للعالم أن هناك قدرات ومهارات رياضية عالية تمتلكها النساء السعوديات».

طموحات كشغري كبيرة جدا، فهي تود العمل بشكل مكثف على ترغيب الفتيات من مختلف الأعمار في ممارسة الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص، فهي تؤمن بأن الرياضة لها فوائد وأبعاد عظيمة لا تقتصر فقط على الصحة، بل أيضا على المهارات الذهنية، والتحليل، اضافة لسرعة اتخاد القرارات، موضحة أن المهارات البدنية والفردية مهمة جدا في اللعبة، لكنها لا يمكن أن تنجح إلا بفريق متعاون، وهو بعد آخر يجب تطبيقه في العديد من جوانب الحياة العملية والاجتماعية.

وتحدثت لجين عن البرنامج، قائلة: «احتوى على عدد من الزيارات الممتعة والمفيدة، فقد قمنا بزيارة لمركز التطوير الخاص بالمنتخب الأمريكي، وقامت المدربات بعرض بعض الاستراتيجيات المستخدمة في التدريب، اضافة للمهام النسائية في كادر المنتخب الأمريكي للرجال».

وأضافت: «حضرنا احدى المباريات الخاصة بنادي كانساس سيتي، وشاهدنا عن قرب طرق احماء اللاعبين قبل المباراة، كما تحدثنا لاحدى المختصات في الفريق، التي حدثتنا عن تاريخ الفريق ودور المرأة المهم فيه».

وتؤكد لجين كشغري أن تواجدها في البرنامج فتح لها أبوابا جديدة في عالم كرة القدم، فهي تحمل في جعبتها العديد من الأفكار والمشاريع الجديدة، التي تود تفعيلها هنا في المملكة، ولعل من أبرزها تفعيل فريق نسائي تابع لأحد الأندية الوطنية، حيث ترغب من خلاله في مواصلة صقل وكسب المهارات الكروية اللازمة لتحقيق هدفها الأكبر بأن تصبح مدرب «برو» معتمدة من الفيفا.

بسمة حسن: غرس المبادئ والقيم من أهم مهام المدرب الرياضي

تمتلك بسمة حسن خبرة رياضية مميزة، فقد مارست الرياضة منذ نعومة أظافرها، وشاركت في تأسيس ثلاث فرق رياضية لدار التربية للبنات في جدة، كما شاركت برفقتها في عدة بطولات داخلية بجدة واخرى خارجية على مستوى المملكة.

وتؤكد بسمة حسن أنها كسبت المزيد من الخبرات خلال مشاركتها في برنامج التبادل الرياضي، فالأسلوب المميز الذي تلقت به المعلومات من قبل المدربين والمدربات، سيساعدها على نقل هذه الخبرات إلى اللاعبات في المستقبل، موضحة أن أبرز ما تعلمته هو أن المدرب تقع عليه مسؤوليات كبيرة جدا، فأي مدرب لا يجب أن يكون رياضيا تكنيكيا فقط، انما يجب أن يكون معلما تربويا يغرس المبادئ والقيم في نفوس اللاعبين، وذلك عن طريق دمج المهارات الحياتية مع البرامج الرياضية.

طموحات كبيرة تحملها بسمة حسن، فهي تسعى لأن تكون شخصية فعالة في المجتمع بمساهمتها في نشر الرياضة والخبرات التي اكتسبتها، موضحة أن هدفها الحالي هو أن تكون أول مدربة في وزارة الشؤون الاجتماعية بجدة، لتمكن فرقها من المشاركة في جميع البطولات الرسمية.

بيان محمد: التواجد في البرنامج كان محطة ستنقلني لعالم أكبر

وتتحدث بيان محمد، صاحبة الـ (23) عاما، والطالبة في ادارة الأعمال بكلية الجبيل الجامعية، عن أن قصتها مع الرياضة قد انطلقت قبل ما يقارب الـ (15) عاما، حيث إنها تمارس العديد من الرياضات المختلفة، لكن يبقى أبرزها رياضة كرة القدم، موضحة أنها تمتلك العديد من الخبرات التدريبية، بالإضافة للعديد من الشهادات، حيث تنتمي حاليا لفريق «ايقلز الجبيل» كلاعبة ومدربة.

بيان وصفت تواجدها في برنامج التبادل الرياضي بالولايات المتحدة الأمريكية بالمحطة والفرصة المهمة، التي ستساعدها مستقبلا في الوصول لمراحل أكبر في مجال كرة القدم خصوصا، والقيادة بشكل عام.

وتؤكد بيان محمد أن الطموح الدائم الذي تمتلكه، يتركز على خدمة مجتمعها ووطنها بالقدر الذي استفادت منه في مثل هذه البرامج، وأن يكون لها تأثير ايجابي في تقدم الرياضة النسائية في المملكة.

أميرة المسفر: أهدف لنشر الرياضة ومحاربة إدمان الأطفال للأجهزة الذكية

وتشير أميرة المسفر، طالبة طب الأسنان في السنة الرابعة، إلى أنها تمارس رياضتي كرة القدم والسلة منذ الصغر، كما أنها بدأت فعليا في تدريب كرة القدم قبل عام واحد في فريق العزم بالرياض، وذلك للفئات السنية (6 - 12) سنة.

أميرة عبرت عن سعادتها الكبيرة بالتواجد في برنامج التبادل الرياضي بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث استفادت منه في عدة نواحٍ، سواء على المستوى الرياضي أو المجتمعي، وكذلك في جانب تطوير الذات.

أما الجميل من وجهة نظرها فيما يتعلق بالبرنامج، فكان توضيحه للمبدأ القائم على أن الرياضة لا تقتصر على جنس أو عمر معين، بل العكس تماما، فالرياضة لها لغة واحدة تفهمها كل الثقافات وتستوعبها كل الأعمار.

وتهدف أميرة المسفر إلى تأسيس برامج رياضية تستهدف المحافظة على سلامة الأطفال في الجوانب البدنية والذهنية والأخلاقية، خاصة في ظل الضرر الملحوظ مؤخرا بسبب الادمان على الاجهزة الذكية وألعاب الفيديو.

أثير الجوير: تدريب أصحاب الهمم حلمي

أثير الجوير، طالبة الإعلام بجامعة الملك سعود، ولاعبة نادي اليمامة، والمدربة في أكاديميته، أكدت أنها استفادت الكثير من خلال التحاقها ببرنامج التبادل الرياضي في الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصا فيما يتعلق بالنواحي التدريبية، وكذلك بشخصية المدرب الجيد، وهو ما نمى فيها روح القوة والاصرار وعدم الاستسلام لأي ظرف يواجهها، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، مؤكدة أنها ومن خلال هذا البرنامج أصبحت على بعد خطوة من تحقيق حلمها الرياضي.

وعن أبرز احلامها الرياضية، قالت: «أحلم بأن ألعب مع المنتخب السعودي للفتيات، وأن أدرب ذوي الاحتياجات الخاصة، للوصول معهم لأعلى المستويات».

أسماء الغامدي: تعاوننا سيحقق طموحات الرياضة النسائية السعودية

رغم أنها لم تمارس الرياضة بشكل فعلي إلا منذ (5) أعوام، فإن أسماء الغامدي تطمح إلى أن يكون العنصر النسائي عنصرا فعالا وأساسيا في مجال الرياضة، كونهن يمثلن نصف المجتمع، ويمكن عن طريقهن تحفيز النصف الآخر، خصوصا الأطفال في بداية مشوارهم الرياضي.

وعن برنامج التبادل الرياضي، تؤكد أسماء أنه كان فرصة رائعة، تعلمت منه أن المدرب الناجح قادر على تغيير حياة من يدربهم بعدة طرق ايجابية، كما تعرفت خلاله على فريق متعاون والتقت بمدربين ملهمين، اعطوا لهن كل خبراتهم العلمية والعملية، موضحة أنه من خلال تعاون البنات السعوديات اللاتي تواجدن في البرنامج، يستطعن تحقيق طموحات كبيرة في عالم الرياضة النسائية السعودية، بعد توفيق الله سبحانه وتعالى.

لمى العنزي: تطوير الرياضة النسائية.. والمنتخب الوطني أبرز طموحاتي

لمى العنزي، طالبة الهندسة، ولاعبة نادي اليمامة منذ العام (2013)م، اضافة لكونها مدربة في أكاديمية خاصة لتدريب الأطفال من سن الـ (3) وحتى الـ (14)، تتحدث عن برنامج التبادل الرياضي، قائلة: «تعلمت من خلال تواجدي في هذا البرنامج الكثير، سواء فيما يتعلق بالنواحي التدريبية، أو كيفية التعامل مع الأطفال وتحبيبهم في الرياضة، إضافة إلى أن الرياضة ليست مجرد لعبة، بل أخلاقيات وتعامل، تساهم في تغيير الفكر والنظر إلى العديد من الأمور الاخرى».

وتهدف لمى العنزي إلى أن تكون أكاديميتها الخاصة متواجدة في كافة مناطق المملكة، لنشر المفهوم الحقيقي للرياضة وللعبة كرة القدم على وجه التحديد، والمساهمة في انشاء منتخب وطني للبنات في لعبة كرة القدم.

شغف كبير حملنه في قلوبهن منذ الصغر، كبرن فكبرت معهن طموحاتهن، وازداد تعلقهن بالرياضة وممارستها، حتى أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتهن، والحلم الذي يعشن في خيالاته كل لحظة.

انتظرن كثيرا، فكانت رؤية القائد ملهمة لهن، ومع «رؤية المملكة 2030»، التي أعطت للمرأة السعودية مكانتها الرياضية الحقيقية، كانت مواهبهن الرياضية والقيادية تتفجر، ورؤاهن تتحقق على أرض الواقع في كافة بقاع «الوطن الغالي». ولأنهن يبحثن عن كل فرصة لتطوير امكاناتهن وقدراتهن على ممارسة الرياضة وتعليمها، فإن الصدفة قادتهن للالتقاء في الولايات المتحدة الأمريكية، بحثا عن خطوة جديدة نحو تمكين المرأة السعودية رياضيا.