«مسرح الدُمى» فن يجمع بين الترفيه والتعليم

يعزز الثقة لدى الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة

«مسرح الدُمى» فن يجمع بين الترفيه والتعليم

الأربعاء ٢٦ / ٠٩ / ٢٠١٨
يمتلك «مسرح الدمى» إمكانيات هائلة في إيصال الرسالة بشكل سلس للجمهور بمختلف فئاته العمرية، خصوصا الأطفال الذين ينجذبون للدمى ومسرحها لما فيه من خيال يعتبر المفتاح الأساسي لأي قصة، لذلك يلجأ المبدعون لهذا الفن لتقديم أعمال تعليمية تتضمن القيم الأخلاقية إضافة لتعزيز الثقة في النفس لديهم.

ارتباطه بالخيال


في البداية أكد الكاتب والباحث المسرحي ياسر مدخلي أن «مسرح الدمى» لم يؤرخ له كما يجب، وهو ما جعلهم في مبادرة «محترف كيف» يخططون لإطلاق مشروع جمع قاعدة بيانات هذا الفن في المملكة.

وقال المدخلي: إن هناك انجذابا كبيرا من قبل الجمهور والعائلات تجاه «مسرح الدمى»، الذي يعد من الفنون القديمة والمهمة من حيث قوة تأثيرها على الصغير والكبير في نفس الوقت نظرا لارتباطه باللعبة المسرحية.

‏وأوضح المدخلي أن القائمين على «مسرح الدمى» يعتمدون على تدريب أنفسهم ذاتيا، مستعينين بقراءات ومشاهدات تجارب الأصدقاء المسرحيين ممن سبقوهم في هذا المجال، مؤكدا أنهم بحاجة لتعليم هذا الفن للطاقم الفني والفرق المهتمة في معاهد وطنية ودولية مختصة في أقرب وقت.

طريقة التصنيع

فيما قالت هديل القاسم - طالبة في جامعة الأميرة نورة ومهتمة بصناعة الدمى: منذ ما يقارب الـ 5 سنوات كان لدي اهتمام بإعلام الطفل بشكل عام، وبعد دخولي تخصص الطفولة المبكرة، أصبح لدي اهتمام أكبر بعالم الطفولة، فأصبحت أنتج الوسائل والدمى المُعينة في تعليم الطفل، كونها توصل رسائل بشكل غير مباشر وبطريقة ممتعة وتزرع القيم لدى الطفل.

وأضافت: استخدمت في صناعة الدمى الخامات المتوفرة حولي من: فرو، أقمشة قطن، جوخ، علاقة ملابس. وقد تعلمت صناعة الدمى من مواقع وفيديوهات تعليمية.

وسيلة تعليمية

من جهتها، أشارت معلمة التربية الخاصة حصة سعود الخثلان إلى أن «مسرح الدمى» إذا ما تم التخطيط له بشكل مدروس، يتضمن الاختيار المناسب للقصة والكلمات المناسبة لعمر الطفل، إضافة للأداء المتمكن من الممثلين الذين يستخدمون نبرات صوتية واضحة وجاذبة سيحقق الرسالة المطلوبة بكل تأكيد.

وأوضحت الخثلان أن «مسرح الدمى» يعتبر من أهم الوسائل التعليمية خصوصا بالنسبة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لما له من تأثير إيجابي عليهم من الناحية التعليمية، والنفسية، والاجتماعية، وذلك لقدرة الدمى على جذب انتباههم وتركيزهم لموضوع العرض، سوى كان تعليميا أو عاما، وبالتالي فإن الطفل يتعلم بأسلوب مشوق وفعال.

وذكرت أن تفاعل الطفل مع عرض الدمى من شأنه ترك أثر نفسي يساعد على تنمية ثقته بنفسه من الناحية الاجتماعية، إضافة لتنمية مهاراتهم في التواصل البصري والسمعي، حيث إن الطفل يقوم بالنظر إلى الدمية والتركيز على حركاتها على المسرح والاستماع لصوت الدمية والمؤثرات الصوتية والتعرف عليها، كما تساعد على تقوية المهارات اللفظية فالطفل يستمع لأحداث القصة على المسرح ويكتسب منها بعض المفردات اللغوية الجديدة وطريقة نطق الكلمة وتنمية التواصل اللفظي أيضًا.

كما يساهم «مسرح الدمى» في غرس المهارات الاجتماعية لدى الطفل الذي يتفاعل مع القصة فيقوم بتقليد حركات الدمية أو يقوم بلعب دور إحدى الدمى مما يزيد من ثقته بنفسه، يضاف لذلك قدرة المسرح على تنمية مهارة التفكير والتخيل لدى الطفل وبالتالي يساعد على تنمية القدرات العقلية من خلال التفكير وتخيل الأحداث.
المزيد من المقالات