قطار الحرمين وخدمة الحجاج والمعتمرين

قطار الحرمين وخدمة الحجاج والمعتمرين

الأربعاء ٢٦ / ٠٩ / ٢٠١٨
على رأس المشروعات العملاقة التي تستهدف خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين قطار الحرمين السريع الذي رعى تدشينه يوم أمس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، ويعتبر هذا المشروع الحيوي امتدادًا لرعايته ودعمه المتواصلين للمشروعات الوطنية الرائدة، ولاشك أن القيادة الرشيدة بتدشينها هذا المشروع الهام تعلن عن حرصها الشديد ليس على إنجاز مشروعات النقل المختلفة فحسب، بل عن حرصها المشهود لتفعيل دورها الإسلامي الكبير والفاعل لخدمة الحرمين الشريفين وخدمة زائريهما من الحجاج والمعتمرين، والمشروع في حد ذاته يعتبر امتدادًا للخدمات المزجاة لضيوف الرحمن وهي خدمات تمثل في قلوب قادة المملكة تشريفًا لا تكليفًا لخدمة الحجاج والمعتمرين وخدمة الحرمين الشريفين.

وهذا المشروع يمثل لفتة هامة من اللفتات التي توليها القيادة الرشيدة جل عنايتها ورعايتها، فهو يدخل في باب تقديم أفضل الخدمات وأمثلها للحجاج والمعتمرين والزوار، كما أن هذا المشروع الكبير يتوافق تمامًا مع طموحات القيادة الرشيدة حينما وضعت تفاصيل وجزئيات رؤيتها الطموح 2030 ليس من أجل مضاعفة أعداد الزوار والمعتمرين والحجاج فحسب، بل لمواصلة تنفيذ تلك الرؤية العظيمة على أرض الواقع في مختلف المجالات والميادين النهضوية المشهودة ومن ضمنها ما يتعلق بمشروعات الحرمين الشريفين لخدمة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها من الوافدين إلى المملكة لأداء الحج والعمرة.


هو مشروع عملاق سوف يؤدي لتحقيق خدمات نوعية متميزة لضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين ضمن سلسلة مشروعات لها طابع الاستمرارية لتقديم تلك الخدمات على مستوياتها الرفيعة، والمشروع مصمم بطابع معماري فريد مستلهم من الطراز المعماري الإسلامي والطاقة الاستيعابية لهذا القطار تبلغ 60 مليون مسافر سنويًا من خلال أسطول قوامه 35 قطارًا وسعة كل قطار 417 مقعدًا مجهزة بأحدث وسائل الراحة والتقنيات الحديثة التي من شأنها تحقيق أقصى الراحة للمسافرين عبره، ويعد هذا المشروع النوعي من أضخم مشروعات النقل في العالم.

والايذان بانطلاق القطار والبدء في تشغيله رسميًا يؤكد باستمرار على النهج السديد والصائب الذي تسير عليه القيادة الرشيدة في هذا الوطن المعطاء لخدمة الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن، وهو نهج قديم بدأه مؤسس الكيان السعودي الشامخ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- وسار على خطواته الواثقة أشباله الميامين حتى العهد الزاهر الحاضر، فهم يتشرفون جميعًا بخدمة الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن انفاذًا لرسالة إسلامية خالدة موجهة لسائرالمسلمين في العالم لخدمتهم وخدمة العقيدة الإسلامية السمحة ونصرة مبادئها وتشريعاتها القويمة.
المزيد من المقالات
x