هنا مجد لنا وهناكَ مجد

هنا مجد لنا وهناكَ مجد

الثلاثاء ٢٥ / ٠٩ / ٢٠١٨
في هذا اليوم من كل عام نستعيد كل الأبعاد الإنسانية والسياسية والاستراتيجية في توحيد المملكة بقيادة -المغفور له بإذن الله- المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- ومن بعده أبناؤه البررة رحمهم الله، وأطال الله عمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وأمده بالصحة والعافية. لم تكن رحلة -المغفور له بإذن الله تعالى- الملك عبدالعزيز رحلة عادية أو صدفة، بل ملحمة رائدة من أروع الملاحم وسيرة ومسيرة بطل عظيم مؤسس دولة العز والكرامة دولة التوحيد جزاه الله عنا خير الجزاء، والمتأمل في التاريخ السعودي يرى العجب في تحطم المستحيلات أمام هذا القائد العظيم، فمن خوف لأمن واستقرار، ومن جهل مظلم لعلم ساطع، ومن فقر لرخاء وازدهار!

دولة معجزات بالفعل وخوارق من فطرة البداوة إلى قمة الحضارة والرقي، ومن الشتات إلى وحدة أسرية متحابة متكاتفة مترابطة قوية، وقيام دولة لوطن يشار له بالبنان، نقلة كبيرة تعد في أماكن أخرى من رابع المستحيلات، ولكن في وطننا هذا ومن مؤسسها الشجاع وعبقريته المعروفة المؤمنة بدينها وواجبها الوطني تعتبر شيئًا طبيعيًا يحطم كل المستحيلات. رجل عظيم أسس دولة عظيمة وجعل لها ثقلًا ومكانة بين دول العالم، آثاره باقية -رحمه الله- تواكب روح كل العصور، وقادرة على التغلب على التحديات وكل المتغيرات بمبادئ وثوابت وقيم وعادات وتقاليد لا تقبل المزايدة، ومن البديهي جدًا أن نعتز بهذا اليوم التاريخي المشرّف، الحلم الذي أصبح حقيقة بتوفيقه سبحانه وتعالى ثم بحكمة وعبقرية وسياسة قائد حكيم وأبناء بررة. ذكرى خالدة تعملُ على تحفيزِ جيل الحاضر والمستقبل للمحافظة على تلك المكتسبات والثروات والإمكانات لمتابعة تلك النهضة العملاقة والتي عرفها الوطن ويعيشها في العديد من المجالات حتى غدت المملكة وفي زمنٍ قياسي في مصاف الدولِ المتقدمةِ، وهذا العام 2018 يتميز بقراراته الحكيمة من قيادته الحكيمة هذه القرارات ليس لها سقف، واهتماماتها الأولى والأخيرة الشعب والوطن ثم الشعب والوطن. رفاهية وتطوير وبناء ودعم كل خطط التنمية وبرامج التطوير ومبادرات التقدُمِ والازدهارِ، وتحقيق رؤية المملكة 2030 الحاضر والمستقبل.

هذا اليوم يومُ التأكيد على المُضي لتحقيق المزيدِ من الإنجازاتِ في كافة المجالات في إطار التمسك بثوابتِ دينِنا الحنيف. نجدد البيعة والولاء للقيادة والوطن، ونذكر أبناءنا بالبيعة والولاء جيلًا بعد جيل، ونؤكد على وحدة الصف واللُحمة الوطنية والترابط الاجتماعي، فلا مكان للتطرف والغلو والتفرق.

هذا اليوم يوم سعادة وسرور، يوم تحقيق الوحدة الوطنية تحت راية الإسلام والسلام الخالديْن.

أسألُ الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهدهِ الأمين والقيادة والشعبَ الكريم، وأن يُعيد علينا هذهِ المُناسبة التاريخية وبِلادنا الغالية تنعمُ بالأمنِ والأمانِ والنصرِ والازدهار.. وكل عام وأنتم بخير.