معارض ل «حزب الله» لبنان سيدفع ثمن ثنائية الدولة

معارض ل «حزب الله» لبنان سيدفع ثمن ثنائية الدولة

الاثنين ٢٤ / ٠٩ / ٢٠١٨
يقف لبنان مجدداً في وجه النار بسبب أفعال وجرائم «حزب الله»، وها هي اليوم الحكومة المزمع تأليفها، تواجه قبل أن تبصر النور مقاطعة أمريكية شاملة وبعقوبات على المؤسسات، التي يتزايد فيها نفوذ الحزب، ما سيدخل البلاد في نفق مظلم لتدفع ثمن ثنائية الدولة، في ضوء «فيتو» أمريكي حاسم حول زيادة حصة الحزب الحكومية كماً ونوعاً، فإلى متى سيبقى لبنان يدفع فاتورة «حزب الله» المصنف إرهابياً لدى الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.

» حرص دولي


ويشدد الصحافي والمعارض الشيعي للحزب، علي الأمين، في تصريح لـ«اليوم»، على أن «حزب الله» مدرج على لائحة العقوبات الأمريكية منذ سنوات، ولم تبرز حتى الآن مؤشرات واضحة تماماً تشير الى تطور نوعي في الموقف الأمريكي ـ اللبناني، ولا شك أن لبنان يدفع ثمن تصرفات الحزب من خلال العقوبات ونتيجة الأوضاع الأمنية والعسكرية وثنائية الدولة والدويلة في لبنان، لأنه حتى اليوم نلاحظ أن هنالك حرصا إقليميا ـ دوليا على إبقاء الاستقرار في البلاد، وهذا يتطلب بحسب هذا المفهوم الخارجي أن تكون كل الأطراف ممثلة في الحكومة.

ويلفت الأمين الى ان «حزب الله» موجود على لائحة العقوبات ويمكن أن تصدر أخرى جديدة للمزيد من محاصرته، ووجود الحزب في الحكومة من عدمه لن يغيّر في واقع الحال شيئاً، لأن مسألة وجود الحزب في لبنان ودوره تتصل بالبعد الإقليمي المرتبط بإيران في سوريا، فضلاً عن تداعيات المواجهة بين واشنطن وطهران في ظل تفعيل عقوبات مايو وحزمة نوفمبر المقبلة.

» مواجهة عقوبات

وحول أن الحكومة المقبلة ستواجه بمقاطعة أمريكية شاملة وعقوبات على المؤسسات، التي يتزايد فيها نفوذ الحزب، ووقف للمساعدات المقررة للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الأخرى، يقول المعارض الشيعي: هذا الحديث قد يكون صحيحاً، خصوصاً أنه في السابق لم يكن هنالك أي اتصال بين الوزارات التي يشغلها وزراء الحزب مع الدبلوماسية الأمريكية أو أي تعاون معها، مع أن هنالك تساؤلا حول وجود تعاون مع وزارة الصناعة في الفترة السابقة، وعن جدية واشنطن في مقاطعة هذه الوزارات.

ويختم الأمين حديثه: لا شك أن عدم وجود دولة وسلطة وأجهزة مسيطرة يجعل لبنان، بكل أوضاعه الأمنية والسياسية والاجتماعية عرضة لانتهاكات ولاختراقات واضح أنها تتجاوز مبدأ الدولة وحقها في أن تكون الطرف المرجعي والأساسي، في حسم كل الأمور المتصلة بسيادة الدولة وبالعلاقات الخارجية والداخلية وبالمسألة الأمنية، فهذه الوضعية تؤدي الى المزيد من تدهور أحوال لبنان الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمزيد من هشاشة وضعه.
المزيد من المقالات
x