العُرس الوطني

العُرس الوطني

السبت ٢٢ / ٠٩ / ٢٠١٨
تتغنى المملكة العربية السعودية غدًا بيومها الوطني الثامن والثمانين؛ إذ يتزين العديد من المدن بألوان البهجة والفرح، وذلك تخليدًا لذكرى توحيد المملكة وتأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود «يرحمه الله» بعد اثنين وثلاثين عامًا من الجهاد المستمر، والذي نتج عنه تثبيت قواعد هذا البنيان الشامخ بعد ملحمة نضالية سطرها التاريخ وكُتبت بماء الذهب، فها نحن نحتفل بهذا العُرس السنوي الذي ننتمي له، ونتفنن في إظهار مشاعرنا الوطنية فيه، ونستشعر ما وصل إليه من مكانة عالية ودور فاعل ومؤثر على الصعيدَين الإقليمي والدولي.

ما أجمله من شعور عندما تتحد مشاعر الحب والامتنان لشيء واحد في وقت واحد، وتظهر اللحمة الوطنية التي ترتكز على ذلك المفهوم الوطني الأبدي، فعطاء المملكة لأبنائها لا محدود، وتغنيهم بها ليس مقصورًا على هذا اليوم فقط، ولكنه يظهر جليًا فيه لخصوصيته وليؤصل للعالم أجمع صلابة ذلك الترابط في المجتمع السعودي حكومة وشعبًا، ويرد على تلك الرسائل الخبيئة التي تحاول اختراق سماء أمننا وسلامة العقول فينا ببث سمها المميت والمحاولات الحثيثة في زعزعة هذه الألفة، ولكن ما نحمله من يقين جعلهم يخسرون الرهان دومًا.


لم تعُد الاحتفالات مقصورة على المدن الكبيرة، كما في السابق، بل شملت هذا العام جميع المدن والقرى؛ مما جعل الجميع يشارك في هذا العرس الوطني أيًا كان موقعه في المملكة الحبيبة، ولم يقتصر الاحتفال في المملكة فقط، بل شاركتنا المشاعر الدول الشقيقة والصديقة كما اعتدنا ذلك منها دومًا وتبادلنا معها الفرحة في مناسباتنا الوطنية، فقد استقبل مطار دبي بدولة الإمارات إحدى رحلات الخطوط السعودية بالتحية المائية، كما اكتسى المطار باللون الأخضر، وذلك ضمن حزمة من المبادرات الجميلة للاحتفاء باليوم الوطني السعودي، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على قوة الإخاء والعلاقة الوطيدة بين البلدين.

إننا في هذه الذكرى العزيزة، وتحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز «حفظه الله»، لنشعر بالفخر والاعتزاز لما وصلت إليه المملكة من مكانة جعلتها في مصاف الدول المتقدمة؛ إذ تشهد نموًا وازدهارًا ملحوظًا يعكس ما تقوم به لتحقيق رؤية 2030، كما أن هذه الذكرى تجعلنا نقف وقفة تأمل وإعجاب بهذا الصرح الشاهق الذي تغلب على كل المصاعب والتحديات التي واجهته عبر عقود ليست بالقليلة، ونؤكد لأنفسنا وللعالم أجمع أن المملكة العربية السعودية، بفضل الله، ستظل شامخة بقيادتنا الحكيمة وشعبنا الوفي وجنودنا البواسل الذين كانوا وما زالوا خير حارس وأمين على هذا البلد المبارك.

11Labanda@
المزيد من المقالات