مختصون لـ«اليوم»: رعاية المملكة لصلح إريتريا وجيبوتي يؤمن الملاحة بالبحر الأحمر

دور رائد للسعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين في إرساء دعائم السلام بإفريقيا

مختصون لـ«اليوم»: رعاية المملكة لصلح إريتريا وجيبوتي يؤمن الملاحة بالبحر الأحمر

الخميس ٢٠ / ٠٩ / ٢٠١٨
أكد عدد من المختصين، أن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حققت نجاحا كبيرا برعايتها المصالحة الإريترية - الجيبوتية، بعد قطيعة استمرت نحو 10 سنوات ظلت فيها علاقة البلدين في حالة توتر متواصل، مشيرين إلى أن اللقاء التاريخي، أنهى حالة العداء بين البلدين، وشددوا على أن الخطوة المباركة والتي سبقتها رعاية صلح تاريخي بين إثيوبيا وإريتريا، أسهمت بفاعلية في إرساء دعائم السلام والأمن في إفريقيا وبخاصة في القرن الإفريقي، وتبعا لذلك تم تأمين الملاحة البحرية في البحر الأحمر، بعد حالة الاحتراب التي شكلت تهديدا مباشرا لها.

وأشاروا إلى أن المملكة ظلت ولا تزال تضطلع بأدوار رائدة في إحلال السلام بالمنطقة، من أجل استقرار الشعوب ورعاية مصالحهم بعيدا عن حالات العداء.


تأمين الملاحة

وقال أمين الإعلام بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان والمهتم بقضايا القرن الإفريقي أ. محمد الفاتح أحمد: إن الصلح الذي تم بين إريتريا وجيبوتي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ينسجم تماما مع توجهات المملكة بإحلال السلم والأمن والاستقرار بين دول المنطقة، مؤكدا أن ذلك أتى بعد عداء استمر لمدة عشر سنوات، وتؤسس هذه الخطوة لمرحلة جديدة من السلم والأمن والاستقرار بين البلدين، مما سيعود حتما على شعبيهما بالخير العميم.

وأضاف: بإبرام اتفاقية المصالحة بين إريتريا وجيبوتي، والتي سبقها اتفاق سلام شامل بين أسمرا وأديس أبابا، تكون عملية الملاحة في البحر الأحمر أضحت أكثر أمنا، مبينا أن هذه الدول سوف تنصرف لعمليات التنمية، ومحاولة تعويض سنوات الحرب الماضية، خاصة أن إريتريا وإثيوبيا استمر بينهما العداء مدة طويلة استمرت عشرين عاما.

مواقف تاريخية

من جانبه، قال عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود، د. فهد سعد آل حميد: لم يكن مستغربا أن تجمع المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز فرقاء السياسة لتصلح بينهم، فهي فعلت مثل هذا الدور كثيرا، فمن قبل جمعت الرئيس السوداني عمر البشير، ونظيره التشادي إدريس دبي في مكة المكرمة وأصلحت بينهما، وها هي الآن تقف نفس الموقف التاريخي من إثيوبيا وإريتريا، ومن بعده جيبوتي وإريتريا.

وأضاف د. آل حميد: إن المملكة تعي جيدا أهمية سلامة الملاحة في منطقة البحر الأحمر، لذلك لم تدخر جهدا في سبيل إصلاح العلاقات بين دول القرن الإفريقي التي تمثل مدخلا مهما لأمن البحر الأحمر، وهذه الاتفاقيات تصب في مصلحة جميع دول العالم، طالما مثلت الملاحة البحرية في هذا الجزء أهمية كبرى لمعظم دول العالم.

وتمنى د. فهد دوام حالة التعافي بين دول المنطقة، والمضي بعيدا بتحقيق مصالح شعوبها في العيش الكريم والصحة والتعليم والتنمية.

دعم متواصل

وعلى نفس الصعيد يمضي عضو هيئة التدريس بجامعة الحدود الشمالية، د. ناصر القحطاني ليقول: إن المملكة العربية السعودية، استطاعت أن تحقق حضورا كبيرا في قارة إفريقيا من خلال إصلاح ذات البين بين الأشقاء في إثيوبيا وإريتريا من جهة، ومن جهة أخرى بين جيبوتي وإريتريا، ودور المملكة لا ينتهي عند الصلح فقط، فهي أيضا ظلت تقدم الدعم لكثير من الدول الإفريقية، إلى جانب تشجيع رجال الأعمال السعوديين على الاستثمار في هذه الدول.

مصلحة الشعوب

وأشار د. القحطاني إلى أن هذه الاتفاقيات التي تم إبرامها برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تصب في مصلحة شعوب هذه الدول، التي حتما ستلمس أثر الصلح في حياتها اليومية.

وذكّر القحطاني أن الأسرة الدولية عبرت عن مباركتها للجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية في رأب الصدع بين هذه الدول، التي بدورها أبدت سعادتها للموقف السعودي الذي توج بإبرام اتفاقيات صلح بين ثلاث دول.
المزيد من المقالات
x