«الملتقى الثقافي» يدشن أنشطته في فنون الدمام

تعمل بشكل موازٍ مع فعاليات الملتقى بالرياض وجدة

«الملتقى الثقافي» يدشن أنشطته في فنون الدمام

الأربعاء ١٩ / ٠٩ / ٢٠١٨
أكد المشرف العام على الملتقى الثقافي في الرياض الدكتور سعد البازعي أن الملتقى يستعد للتوسع في إقامة أنشطته خارج مدينة الرياض من خلال جمعيتي الثقافة والفنون بالدمام وجدة.

حيث أوضح البازعي في أمسية تدشين الملتقى الثقافي بالمنطقة الشرقية، والتي أقيمت أمس الأول الإثنين في جمعية الثقافة والفنون بالدمام، وأدارها المشرف على الملتقى في الشرقية طارق الخواجي، أن هناك عتبًا من أغلب المثقفين والأدباء في مناطق المملكة، وذلك لاقتصار أنشطة الملتقى في الرياض، وأشار لتفهّمه هذا العتب الذي يأتي من باب رغبة في المشاركة بما يُطرح من مواضيع متنوعة، خصوصًا مع الرؤية التي أقرها الملتقى في التنوع وعدم الاقتصار على مجال أو لون أدبي أو ثقافي معيّن، وهو ما جعلهم يفكرون في استنساخ التجربة لإقامة أنشطة الملتقى بشكل مواز في مناطق المملكة لتأتي مبادرة جمعيتي الثقافة في الدمام وجدة.


وذكر أن الملتقى سيقام مرتين في كل شهر، وتم تحديد يوم الإثنين لمدينة الدمام، والثلاثاء لمدينة جدة، فيما يستمر الملتقى في يوم الأربعاء بمدينة الرياض.

وقال: الملتقى الثقافي الذي سيقام بمدينة الدمام سيكون تحت إشراف طارق الخواجي، وسيشمل مجموعة من الأسماء المتنوعة في مجالات ثقافية وأدبية مختلفة، إضافة للتنوع في استضافة أجيال مختلفة تتيح لفئة الشباب استعراض تجاربهم، إضافة للاستفادة مما يطرحه جيل الرواد من خبرات وتجارب ثرية.

وتطرّقت الأمسية للعديد من المحاور، حيث وصف الضيف الأنشطة الثقافية في المملكة بالفاعلة، رغم وصف البعض لها بأنها ضعيفة، وقال: «قد يكون كلا الرأيين مبالغًا فيهما خصوصًا مع ندرة توافر الإحصائيات من المصادر الموثوقة، كما أن الأرقام في كثير من الأحيان لا تعطي معيارًا حقيقيًا لقياس المستوى أو القيمة الثقافية».

وأضاف: «لا يوجد أسهل من إطلاق الأحكام السلبية على أداء المؤسسات الثقافية في المملكة، واتهامها بضعف المنتج، ولكن مَن يقترب منها سيرى الحجم الكبير الذي تقدمه من أنشطة نوعية في مجالات مختلفة رغم شحّ الموارد والإمكانيات، وهذا ما يثبته عدد من فروع جمعيات الثقافة التي تمتلئ روزنامتها طوال العام».

كما ناقش البازعي مع الحضور التحدي الكبير الذي يواجه الثقافة في جذب الجمهور، خصوصًا بعد فترة طويلة من تجاهل مختلف المؤسسات في دعم المنتج الأدبي والثقافي، ومنهم المؤسسات التعليمية التي يفترض أن تعمل على تسهيل إقامة الأنشطة الأدبية دون تعقيدات بيروقراطية ساهمت في تسطيح تفكير أجيال متتالية من الطلاب بعد أن اختفت المسرحيات والأمسيات الثقافية المتنوعة التي كانت تقام في المدارس.

ولم يغِب عن المشرف على الملتقى الثقافي تناول تأثير الإمكانيات المحدودة للنشاط الثقافي والذي ينعكس بكل تأكيد على مستوى المنتج المقدّم، بالإضافة إلى تناول الحضور حول الإعلام وتقديم الثقافة ونشرها لتصل إلى أكبر قدر من المستفيدين.

لا يوجد أسهل من اتهام المؤسسات الثقافية بضعف المنتج، ولكن مَن يقترب منها سيرى الحجم الكبير الذي تقدمه من أنشطة نوعية في مجالات مختلفة رغم شحّ الموارد والإمكانيات
المزيد من المقالات