اليوم الوطني 88 في ظل رؤية 2030

اليوم الوطني 88 في ظل رؤية 2030

الأربعاء ١٩ / ٠٩ / ٢٠١٨
يُعدّ اليوم الوطني للمملكة ذكرى عظيمة لترسيخ وحدة ولُحمة وترابط المملكة العربية السعودية. إن وحدتنا أهم مكاسبنا الوطنية التي عمل من أجلها والدنا وقائد وحدتنا المغفور له «بإذن الله» الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، ومعه رجاله الأوفياء الذين أخلصوا لله، ثم للمليك والأمة والوطن، حيث وحّدوا أرجاء بلادنا الغالية تحت راية التوحيد، رحمهم الله جميعًا وجزاهم عنا خير الجزاء. إن هويتنا تتمثل في وحدتنا وتلاحمنا في هذا الكيان العظيم الذي يلعب دورًا كبيرًا في الاقتصاد العالمي.

ولقد كان توحيد المملكة العربية السعودية على أسس دينية وإنسانية وحّدت وآخت بين السعوديين لبناء دولة حديثة، لذلك عندما تظهر تحديات تهدد وحدتنا فإنه يجب علينا جميعًا العمل لمواجهتها بحزم وعزم لتذليلها لتزداد قوتنا في كافة النواحي؛ لما في ذلك من الخير لبلادنا الغالية وللعالمَين العربي والإسلامي، بل وللعالم كله.

مناسبة وذكرى اليوم الوطني 88 تعزيز لوحدتنا وتحفيز لرؤيتنا الواعدة بالخير والتقدم والرقي والرخاء لبلادنا الغالية في كافة المجالات.

رؤية 2030 خارطة طريق لعمل دؤوب لتحقيق هدف إستراتيجي ينقل المملكة من الاعتماد على النفط إلى التنوّع الاقتصادي في مختلف النشاطات؛ لذلك فاليوم الوطني ذكرى لقراءة تاريخ بلادنا وبطولات قادتها وشعبها لرفعتها بين دول العالم من خلال الرؤية الطموحة التي يشارك في تحقيقها كل سعودي. علينا أن ندعم رؤية 2030، وأن نلتزم بتحقيقها كلّ حسب تخصصه وطبيعة عمله في التعليم والصحة والأمن والصناعة والتجارة وغيرها من النشاطات التي تضيف قيمة للرؤية، وتدفع المملكة نحو مستقبل مشرق مليء بالنماء والخير للسعوديين.

هذه هي الذكرى الرابعة منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم وبدء رؤية 2030 والتي تواكب ذكرى توحيد المملكة 88. وتتطلب الرؤية 2030 بمبادراتها وخططها ومشاريعها وتنوّع مواردها الجهد الكثير والعمل المتفاني من كل سعودي لتحقيقها.

ولابد للسعوديين من رفع مستوى الإنتاجية الوظيفية والعمل بإخلاص وتحسين مستوى الأداء في القطاعَين الحكومي والخاص. رؤية 2030 طموحة وتؤكد حرص واهتمام قيادتنا الرشيدة عليها بكل ما يُحقق للمواطنين الرفاهية والاستمرار في مسيرة مباركة نحو التطور والتقدم في شتى نواحي الحياة، لذلك علينا جميعًا في ذكرى يومنا الوطني العمل بجد وهِمَّة وإخلاص وولاء وتفانٍ لخلق فرص التقدم والنجاح من أجل المساهمة في عملية التحوّل الإستراتيجي والأهداف التي تتبناها رؤية المملكة 2030، فهي تعتبر المرحلة الأهم في التاريخ السعودي المعاصر.

علينا أن نرسخ الأهداف السامية لرؤية 2030 في هذه الذكرى الغالية، فهي ترسم لنا وللأجيال القادمة ملامح مستقبل يزخر بالنماء والبناء والحياة الطيبة للسعوديين في عهد ما بعد النفط. إعلامنا ومؤسساتنا التعليمية ومؤسساتنا وشركاتنا الإنتاجية معنيّة بترسيخ الذكرى الوطنية والرؤية الوطنية رؤية 2030، وذكرى اليوم الوطني هي كما نعلم رؤية وطن تتجدد كل عام لتنمية مستمرة ومستدامة لتكون المملكة دائمًا في مصاف الدول القوية.

مناسبة وذكرى اليوم الوطني 88 تعزيز لوحدتنا، وتحفيز لرؤيتنا الواعدة بالخير والتقدم والرقي والرخاء لبلادنا الغالية في كافة المجالات