آل الشيخ في عام

آل الشيخ في عام

السبت ١٥ / ٠٩ / ٢٠١٨
بعد هدوء التهاني والتبريكات ورصد الإنجازات، دعونا نتوقف قليلًا، أحيانًا نحتاج لأن نتصور بعض الأحداث قبل وقوعها كي لا تقع، وها هي السنة الأولى لتولي رئيس الهيئة منصبه تمضى وتدعونا للتأمل والسؤال: ماذا كنا نتوقع أن يحدث لو لم يفعل؟

تركي آل الشيخ.. ماذا فعَل بالرياضة السعودية؟


هل تبقى الأندية بنفس الإهمال السابق؟

هل تزيد تراكمات الديون؟

هل تبقى الأندية بدون رخص آسيوية؟

هل تستمر الأندية من حرمان التسجيل؟

هل تظل مشاركات المنتخب أقل من الطموح؟

كل هذه التساؤلات كانت أهم مطالب الشارع الرياضي في الفترات الماضية، ومنذ استلامه الهيئة وهو يصارع الزمن كي يصحّح المسار ويعود بالرياضة إلى سابق عهدها.

تركي آل الشيخ بَشر، معرّض للصواب والخطأ، ومَن لا يُخطئ لا يعمل، ولكن الفرق أنه يملك الشجاعة لأن ينتقد العمل ويعمل على تصحيحه مهما كلّف الأمر، قبل أن ننتقد الأشخاص علينا التركيز في العمل، وما هي الإيجابيات وحجم التغيير والفرق بين ما كُنا عليه منذ عدة سنوات وما نحن عليه الآن.

رجل يُخطط وينفذ ويتابع، لا يكلّ ولا يملّ، كلّ همِّه أن يعود برياضة وطنه للريادة من جديد، وقبل أن نُصدِر أحكامنا علينا أن نتخلص من ألوان الأندية، ولا نحكم من منطلق الميول، وقتها حتمًا سوف نشاهد العمل بصورة مختلفة.

ما قدّمته هيئة الرياضة في عام لن يستطيع غيرهم تقديمه في عشرات السنين، أن تملك القدرة والمهارة والتركيز على أن تساهم في رفع مستوى الأداء في أكثر من اتجاه فهذا ليس بالسهل، وتجلّى ذلك بقوة التواجد الخارجي، سواء كان على المستوى القاري أو غيره، وتطور علاقة هيئة الرياضة بالاتحاد الدولي وإنشاء اتحاد جنوب غرب آسيا، الكثير من القرارات والتنظيمات والاستضافات التي افتقدناها منذ أعوام، والتي لو تم سردها لأيٍّ كان، وإبلاغه أنها تمت في عام واحد لوضع يده على رأسه متعجبًا، فقط هي الإرادة وتحديد الأهداف ورجل لا يعرف المستحيل.

أعتقد أن الحضور الجماهيري لمباريات الجولتين الأولى والثانية، والتحضير الصحيح للأندية، وتحسين بيئة الملاعب التي عملت عليها هيئة الرياضة في الفترة السابقة هي مَن ساهمت في رفع نسبة الحضور والقادم أفضل، لذا ألا تستحق هيئة الرياضة الشكر والتقدير؛ لأن غيرهم أُتيحت لهم الفرصة ولم يقدّموا ما قدّمته الهيئة في عام.

همسة في أذن الواقع:

أعزائي رؤساء الأندية.. جميل أن يُصاحب دورينا إثارة سبق أن تعوّدنا عليها، ولكننا لا نرغب في إثارة مصطنعة أو إثارة تتجاوز الخطوط الحمراء؛ لأننا مللنا التصنّع.

وعلى المحبة نلتقي..

@m_alsadaan
المزيد من المقالات
x