الأكراد ينتفضون في إيران.. وابنة رفسنجاني: المرشد دكتاتور

رجوي تدعو مجلس الأمن الدولي لوضع حد لجرائم الملالي ضد الإنسانية

الأكراد ينتفضون في إيران.. وابنة رفسنجاني: المرشد دكتاتور

الجمعة ١٤ / ٠٩ / ٢٠١٨
تواصل الإضراب العام، الذي أطلقه أبناء مناطق كردستان ضد نظام الملالي المجرم في إيران، والذي انطلق الأربعاء، احتجاجا على إعدام ناشطين سياسيين وقصف مقرات الأحزاب الكردية المعارضة، الذي خلّف عشرات القتلى والجرحى قبل أيام، وواجهت مدن سنندج، مركز محافظة كردستان، النظام عبر إغلاق الأسواق أبوابها.

وبث ناشطون وحسابات لمنظمات حقوقية إيرانية تظهر انضمام مختلف المدن الكردية غرب إيران إلى الإضراب العام.


من جهتها، وجّهت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، تحياتها إلى المواطنين الإيرانيين المضربين في المدن الكردية المنتفضين للاحتجاج على القصف الصاروخي والإعدامات الإجرامية، داعية مجلس الأمن الدولي مرة أخرى لوضع حد لجرائم النظام ضد الإنسانية.

فشل الملالي

من جهة أخرى، هاجمت ابنة الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني بشراسة قبل أيام في مقابلة على إحدى القنوات على الإنترنت، «الجمهورية الإسلامية» في إيران، مؤكدة أنها فشلت فشلاً ذريعاً، لا بل دمرت الإسلام.

وانتقدت فائزة رفسنجاني، النظام الإيراني، معتبرة أن سياسته الخاطئة دمرت الإسلام.

وقالت: «أنا لست ضد الحكومات الدينية، ونحن مثل الجميع، كنا نعتقد أن الجمهورية الإسلامية سوف تنجح، لكن الحكومة الإسلامية الإيرانية لم تفشل فحسب، بل دمرت الإسلام أيضا».

وعن مسألة الحجاب، الذي تفرضه السلطات على النساء في إيران، قالت: «لا يوجد في الدين إجبار للنساء على الحجاب، ونحن هنا نجبر النساء أن يتحجبن».

صناعة الدكتاتورية

وتساءلت ابنة رفسنجاني: «أي حكومة إسلامية هذه، التي يكون نتيجة حكمها تراجع النساء عن الالتزام بالحجاب؟».

وتابعت: «أي حكومة إسلامية هذه وإحصائيات شرب الخمور في إيران تشير إلى أن نسبتها أعلى من الكثير من دول العالم، أي حكومة إسلامية هذه التي نتاج عملها يكون هكذا، حكومتنا خلال أربعين عاما باسم الإسلام ارتكبت الكثير من الأخطاء، وهذا ما وجه ضربة للإسلام».

إلى ذلك، رفضت ابنة رفسنجاني أن يتم تقديس الخميني وخامنئي وإعطائهما لقب الإمام، وقالت: إعطاء صفة الإمام للمرشد يحصنه من الانتقاد، فلا نستطيع انتقاد المرشد، لذلك أصبح انتقاد المرشد في إيران اليوم من الجرائم، وإن أراد هذا الشخص ألّا يتعرض للانتقاد فعليه أن ينسحب، وأنا ضد إعطاء لقب الإمام لأي شخص يكون في السلطات الإجرائية في إيران، لأن ذلك سينتهي بصناعة الدكتاتورية.

وانتقدت تركيز السلطات في يد المرشد، معتبرة أنه يساهم في إرساء نظام دكتاتوري.

هيمنة الحرس

وانتقدت فائزة رفسنجاني كذلك الحرس الثوري الإيراني، الذي عرقل إصلاحات الرئيس الإيراني حسن روحاني، بحسب تعبيرها، قائلة: «لم يسمح الحرس لحكومة روحاني أن تجري بعض الإصلاحات، كما أن أي خطوة يقوم بها روحاني يظهر الحرس الثوري ويعارضها».

وأكدت أيضا أن الحرس الثوري بات يمتلك سلطة وهيمنة واسعة في القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاعتقالات.

يذكر أن فائزة رفسنجاني، مديرة تحرير صحيفة «زن» أي «المرأة» المحظورة، كانت نائبة سابقة بالبرلمان، وعضو اللجنة التنفيذية المركزية في حزب «كوادر البناء» الإصلاحي، الذي أسسه والدها وأستاذة جامعية، وقد تعرضت للاعتقال لمدة 6 أشهر عام 2009 بسبب تأييدها الانتفاضة الخضراء، التي اندلعت ضد ما قيل إنه تزوير للانتخابات الرئاسية آنذاك.

وفي يونيو الماضي، انتقدت فائزة رفسنجاني سياسات النظام الإيراني وتدخلاته في سوريا واليمن، وقالت: إن هذه السياسات بالإضافة إلى قمع الاحتجاجات الشعبية في الداخل، ستطيح به.

إرهاب في أوروبا

على صعيد آخر، كشف قياديون بمنظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة وثائق تؤكد تورط نظام طهران بعمليات إرهابية في أوروبا، خلال تقديمهم تفاصيل جديدة حول الأنشطة الإرهابية للنظام الإيراني في أوروبا ودور سفاراته اللوجيستي في تلك العمليات.

وقالوا خلال مؤتمر صحفي نظمه أمس الأول الجناح السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في العاصمة البريطانية لندن، الذي تضمن تقديم معلومات عن ضلوع المسؤولين والمؤسسات الإيرانية في الإرهاب بأوروبا وشبكة وزارة المخابرات الإيرانية في الخارج.

وأكدت دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، أن الأعمال الإرهابية للنظام يتم إقرارها على أعلى مستوى للنظام في مجلس الأمن القومي للنظام، الذي يرأسه الرئيس الإيراني، حسن روحاني، وتتم الموافقة عليها من قبل مكتب المرشد علي خامنئي.

وأضافت: «معلوماتنا تشير إلى أن الانعكاسات السلبية المحتملة لهذه الأعمال في أوروبا بما فيها إيذاء شخصيات أوروبية قد تم أخذها بعين الاعتبار، ولكن تقييم النظام هو أن أوروبا لن تقوم بأي ردة فعل حقيقية من أجل حفظ واستمرار الوضع الحالي على ما هو عليه».

رعاية مخابراتية

وكشفت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا عن أن هذه الأعمال الإرهابية بشكل عام وفي أوروبا بشكل خاص هي تحت رعاية وزارة المخابرات وبالتحديد تتبع لجهاز يسمى «منظمة الاستخبارات الخارجية والحركات».

وأوضحت: «نحن استطعنا الوصول لمسؤول هذا الجهاز وهو شخص إرهابي مهم تابع للنظام واسمه رضا أميري مقدم وله ارتباط وتواصل مباشر مع وزير المخابرات الإيراني واستطعنا التعرف على تاريخ وسجل ووظائف هذا الشخص».

المزيد من المقالات
x