العادات السبع للناس الأكثر تخلفا !

العادات السبع للناس الأكثر تخلفا !

الجمعة ١٤ / ٠٩ / ٢٠١٨
لا أظن أحدا يجهل كتاب «ستيفن كوفي» العادات السبع للناس الأكثر فعالية، وهو كتاب يتحدث عن النجاح وتطوير الذات، والكتاب يتعرض لسبعة مبادئ إذا طبقت كعادات فإنها من المفترض أن تساعد الشخص على أن يكون أكثر فعالية.

كثيرة هي الصفات الإيجابية التي يستطيع الإنسان أن يتمثلها ويتعلمها، ففي الأثر «العلم بالتعلم والحلم بالتحلم». وفي المقابل هناك صفات سلبية، والإنسان السلبي بطبعه يتفاعل معها، وينساق وراءها فتصبح في النهاية جزءا من تركيبته.

* الجهل.. قد يتغير الزمان والوسائل، لكن تظل مساحات الجهل معشعشة ومتمددة في عقول الجهلاء، ألق نظرة على أدوات التواصل الاجتماعي يتبين لك «جهل» من كنا نعدهم من طبقات «المثقفين»!

* التسويف أو التأجيل.. حفظنا الحكمة التي تقول: لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، ويقول كاتب غربي: التسويف لص الوقت، ووصفه الشيخ محمد الغزالي بقوله: التسويف خدعة النفس العاجزة والهمة القاعدة، ومن يعجز عن امتلاك يومه فهو عن امتلاك غده أعجز!

* الخوف من التغيير.. العمر يتقدم، والعقل ينضج، والفكر يتوسع، والحق يتضح، فلماذا لا نتغير؟. يقولون: تسعة أعشار التغيير داخلية، وعشرها خارجي.

* التثبيط.. في الحديث: «قل خيرا أو اصمت»، لكن «المثبط» لا يفهم هذا الحديث، بعضهم ماهر في «تثبيط» الناس من خلال الطعن في فكرة أو عمل نبيل! لم يعد «التثبيط» فقط من خلال الوجوه التي تقابلها فهذه تستطيع تجنب الجلوس معه أو مقاومة أفكاره، لكن «المثبطين» باتوا غزاة يقتحمون عليك هدوءك وأجهزتك ويلاحقونك بتثبيطاتهم في تعليقاتهم!

* الحكم على النوايا والحكم المسبق على الناس.. أسوأ الناس من يحاكمون النوايا. هم عاجزون عن المواجهة وعن مقارعة الحجة بالحجة. لغة التعميم ومحاكمة النوايا علاوة على سذاجة عقول فاعليها، هي دلالة تكشف لك نمط تفكير الرجل الذي أمامك. الرسول - صلى الله عليه وسلم- قال لأسامة حينما قتل رجلا وقد تشهّد قبل أن يقتله: أقتلته - بعد أن قال: لا إله إلا الله؟، قال أسامة: إنما قالها تعوذا، فقال النبي: هلا شققت عن قلبه؟

* التعصب.. التعصب عمى يستهدف العقل.. التعصب رياضيا أو قبليا أو مناطقيا أو للرأي فكرة مذمومة. فحماسك لأشيائك وتفضيلاتك لا يبيح لك احتقار وشتم مخالفيك!.. وفي الحديث: دعوها، فإنها منتنة.. أقبح المتعصبين تعصب المتعلمين والكبار!

* غياب الاحترام.. إذا سقط الاحترام سقطت معه الأخلاق.. غياب الاحترام يعني لا حب ولا صداقة ولا قرابة ولا رحمة.. قلة الاحترام معناها أن تشتم لأتفه الأسباب، أن تخوض معارك على أصغر الأمور، أن تختلف وتقاطع أقرب الناس إليك!.

يقول الشيخ محمد الغزالي: «تجديد الحياة لا يعني إدخال بعض الأعمال الصالحة، أو النيات الحسنة وسط جملة ضخمة من العادات الذميمة والأخلاق السيئة فهذا الخلط لا يُنشئ به المرء مُستقبلا حميدا ولا مسلكا مجيدا».

التخلص من العادات السيئة نجاح لا يعدله نجاح آخر، ومن هنا كان التغيير ضرورة ومطلبا للوصول والارتقاء بالنفس إلى العلياء، فلا تقلل – قارئي العزيز- من قدرتك على تغيير عاداتك السيئة!

ولكم تحياتي