مسرحيون يطالبون وزارة الثقافة بأكاديمية للفنون

تكوين فرقة وطنية تمثل المملكة في المهرجانات الدولية

مسرحيون يطالبون وزارة الثقافة بأكاديمية للفنون

طالب مسرحيون بالاهتمام بإنشاء أكاديمية عليا للفنون المسرحية ودعم الفرق الأهلية والخاصة، وفتح فروع لجمعية الثقافة والفنون بمختلف المناطق، ووضع إستراتيجية واضحة تساهم في النهوض بالمسرح، وتذليل ما يعانيه الفنانون العاملون فيه من صعوبات مادية ومعنوية، والعمل على تكوين فرقة مسرحية وطنية تمثل المملكة في المهرجانات والمحافل الداخلية والدولية، في ظل اهتمام الدولة وإنشائها حديثًا وزارة للثقافة إضافة للجهود الملموسة من قبل هيئتي الثقافة والترفيه اللتين ساهمتا في إقامة الكثير من الأحداث الفنية والثقافية.

بناء إستراتيجية


في البداية أكدت الكاتبة في المسرح السعودي الدكتورة لطيفة البقمي أن بواكير المسرح في السعودية ارتبطت بالمسرح الشعري، ويعود ذلك لغياب المكان الذي يمكن أن يحتضن هذه التجارب المسرحية، بالإضافة للنظرة المجتمعية القاصرة آنذاك، وأنه مع التغيّرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها المملكة، ومكّنت من توافر مساحات احتضنت التجارب من خلال المدارس والجامعات، ومن بعدها جمعيات الثقافة والفنون التي ظلت الراعي الرسمي لهذه التجارب.

وأبدت البقمي تفاؤلها لتطور المسرح في السعودية في ظل وجود هيئة للثقافة، إضافة لاستحداث وزارة الثقافة، متأملة أن يتم التركيز على بناء إستراتيجية عامة للنهوض بالثقافة بالمملكة، وبالأخص المسرح ودعمه ماديًا ومعنويًا، وتذليل ما يعانيه المسرحيون من صعوبات، لافتة إلى أن المسرح يحتاج إلى تكاتف كل الجهود للرقي به من خلال إيجاد جهة عليا تتولى الإشراف عليه تُعطى الكثير من الصلاحيات، مع ضرورة الاهتمام بإنشاء أكاديمية عليا للفنون المسرحية يتولى الإشراف عليها نخبة من المختصين، وتكوين فرقة مسرحية وطنية تمثل المملكة في المهرجانات والمحافل الداخلية والدولية.

المساحة المكانية

وأوضح الممثل راضي المهنا أن الفنون بكافة مجالاتها لا تشتكي من شحّ المواهب والمبدعين، حيث تتوافر طاقات رائعة على مستوى الإخراج والتمثيل والتأليف إضافة لمجالات الديكور والإضاءة والموسيقى.

وقال: كل ما نفتقده هو المساحة المكانية التي تستوعب كل هذا الإبداع، حيث لا توجد لدينا قاعات مسرحية مغلقة ومجهّزة بالتقنيات العالية التي تواكب تطور الفنون، وهذا يعد من الأسباب الرئيسية في تراجع المستوى المأمول.

ودعا المهنا رجال الأعمال لدعم قطاع المسرح من خلال بناء صالات خاصة كاستثمار مجزٍ ومثمر، بالإضافة إلى تطوير مسارح جمعيات الثقافة والفنون، وأَضاف إنه متفائل بعودة المسرح بقوة، من خلال الجهود الرائعة والاهتمام من قبل هيئة الثقافة.

دعم الفرق

وقال الكاتب المسرحي علي السعيد: نحن سعداء بإنشاء وزارة الثقافة والتي كانت حلمًا بالنسبة لنا واليوم تحقق، وكلي أمل أن تقوم الوزارة بوضع إستراتيجية بعيدة المدى تسعى من خلالها لتحقيق رؤية المملكة ٢٠٣٠ في مجال الفنون وبوجه خاص المسرح، لافتًا إلى أن أبرز المرتكزات التي تقوم عليها هذه الإستراتيجية هي توفير البنى التحتية من مقرات وصالات عرض (مسارح) والاهتمام بالابتعاث والتدريب والتأهيل، سواء خارجيًا أو داخليًا من خلال إيجاد أكاديمية للفنون، ودعم الفرق الأهلية والخاصة التي تقدّم العروض المسرحية في مختلف المدن، والتوسّع في فتح فروع لجمعية الثقافة والفنون بمختلف المناطق.
المزيد من المقالات
x