الأسد وميليشيات إيران تحشد في إدلب

البيان الرباعي رفض التدخلين الإيراني والتركي في الأزمة السورية

الأسد وميليشيات إيران تحشد في إدلب

الخميس ١٣ / ٠٩ / ٢٠١٨
أفاد المرصد السوري بوصول أكثر من أربعة آلاف عنصر من قوات نظام الأسد والميليشيات الإيرانية مع آلياتهم وعتادهم إلى ريف حلب الشمالي، تزامنًا مع تحصين الفصائل المعارضة مواقعها في المنطقة.

ومع تصعيد القصف على إدلب ومحيطها منذ مطلع الشهر الحالي، أحصت الأمم المتحدة نزوح أكثر من ثلاثين ألف شخص من ريفي ادلب الجنوبي والجنوبي الغربي، وريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي حتى يوم الأحد.


في الوقت ذاته، قال محققون من الأمم المتحدة يعملون في مجال حقوق الإنسان الأربعاء: إن قوات نظام الأسد، أطلقت غاز الكلور، وهو سلاح كيماوي محظور، في الغوطة الشرقية التي كانت تخضع لسيطرة المعارضة، وفي محافظة إدلب هذا العام، في هجمات تمثل جرائم حرب.

تدخلات إيران

وكانت المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات والبحرين، أصدرت بيانًا ضد التدخل التركي والإيراني في الأزمة السورية.

وقالت الدول الأربع، التي تشكل «اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية»، في بيانها المشترك، إنها «نددت باستمرار بالتدخلين الإيراني والتركي في الأزمة السورية وما يحملانه من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا وسيادتها وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية».

واعتبرت اللجنة الرباعية، بعد اجتماع لها على هامش اجتماعات الدورة 150 لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة، أن «مثل هذا التدخل لا يخدم الجهود المبذولة من أجل تسوية الأزمة السورية بالطرق السلمية وفقًا لمضامين جنيف-1».

وتأتي هذه الإدانة بعد أن دعت الإمارات، على لسان وزير دولتها للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، يوم 8 سبتمبر، إلى مزيد من التدخل العربي في الأزمة التي تمر بها سوريا، وذلك وسط توقعات وتحذيرات متزايدة بشأن الهجوم المرتقب لقوات الأسد على محافظة إدلب.

ارتفاع الهجمات

وذكر مسؤول بالأمم المتحدة لرويترز تعليقًا على تقرير الأمم المتحدة حول هجمات الأسد بالغازات: أن هذه الوقائع ترفع عدد الهجمات الكيماوية التي وثقتها لجنة التحقيق بشأن سوريا في البلاد منذ عام 2013 إلى 39 هجومًا منها 33 هجومًا منسوبًا للنظام.

وأضاف المحققون في تقريرهم: لاستعادة الغوطة الشرقية في أبريل، شنت قوات النظام العديد من الهجمات العشوائية في مناطق مدنية ذات كثافة سكانية عالية، واشتمل ذلك على استخدام أسلحة كيماوية، في إشارة إلى أحداث وقعت بين 22 يناير وأول فبراير بمنطقة سكنية في دوما بالغوطة الشرقية، إحدى ضواحي العاصمة السورية دمشق.

حمام دم

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قال في تصريحات له، الثلاثاء، إنه من «الضروري للغاية» تجنّب حدوث معركة شاملة في إدلب.

وأضاف جوتيريش للصحفيين في نيويورك: «إدلب هي آخر منطقة مما تسمى مناطق خفض التصعيد في سوريا، ولا يجب أن تتحول إلى حمام دم».

وناشد جوتيريش جميع الأطراف المشاركة في الصراع السوري، ولكنه على وجه الخصوص خاطب الجهات الضامنة الثلاث لمناطق خفض التصعيد: روسيا وإيران وتركيا.

قصف بإدلب

وتعرضت مناطق في محافظة ادلب ومحيطها الأربعاء لقصف متقطع من قوات النظام، في وقت أكد التحالف الدولي بقيادة أمريكية بدء قوات سوريا الديموقراطية التي يدعمها المرحلة النهائية من عملياتها ضد تنظيم داعش في شرق سوريا.

وترسل قوات النظام منذ أسابيع تعزيزات الى محيط إدلب (شمال غرب)، قبل أن تصعد وتيرة قصفها بمشاركة طائرات روسية الأسبوع الماضي.

واستهدفت قوات النظام وفق المرصد، بقصف صاروخي في وقت مبكر أمس، بلدة التمانعة ومحيطها في ريف ادلب الجنوبي، بعد قصف مماثل طال بعد منتصف الليل محيط بلدة مورك في ريف حماة الشمالي.

البيان الرباعي رفض التدخلين الإيراني والتركي في الأزمة السورية.
المزيد من المقالات