ماذا لو غرد معالي المستشار؟؟

ماذا لو غرد معالي المستشار؟؟

الأربعاء ١٢ / ٠٩ / ٢٠١٨
** لم يكن اتحاد القدم منصفًا وهو يصدر قراره بشأن توقف الدوري أثناء بطولة أمم آسيا القادمة في الإمارات مطلع يناير المقبل.

** اللغة التي ظهر بها اتحاد القدم عبر بيان رفض التوقف كانت صادمة للغاية بالنسبة لي شخصيًا، بغض النظر عن القرار، الذي سأتحدث عنه لاحقًا، فمفردات (لن نلتفت ولن نتأثر وسنظل في منأى) أجزم بأنها لا تليق بالاتحاد ذاته ولا بكافة المهتمين بالقرار من أندية وجماهير وإعلام، بل تنم عن عدم ثقة جراء اتخاذ القرار.


** اتحاد القدم ظهر هزيلًا بذلك البيان غير واثق من نفسه ولا من قراراته وعدالتها، وكان بإمكانه الاكتفاء ببيان مختصر يؤكد فيه رفضه لكل المطالبات بعيدًا عن تلك المفردات.

** أعود إلى القرار نفسه، الذي يجمع الكثير من العقلاء والمنصفين باختلاف ميولهم على عدم عدالته، فمن غير اللائق ولا المقبول أن يستمر الدوري والأنظار كلها تتجه صوب اللقب القاري الكبير، الذي يبحث الأخضر عن استرجاعه بعد معاناة سنوات عجاف.

** كنا وإلى عهد قريب نردد مع اتحاد القدم (لا صوت يعلو فوق الأخضر) لدرجة معها ألغيت بطولة السوبر وهي من مباراة واحدة بحجة عدم إرباك المنتخب والإخلال ببرنامجه، ما الذي حدث وما الذي تغير ولمصلحة مَنْ يحدث كل ذلك؟؟

** أكتب هنا عن كل الأندية المتضررة بعيدًا عن أسمائها وألوانها، فمن الإجحاف مكافأة الأندية التي تمد المنتخب بلاعبيها وحرمانهم من المشاركة بالدوري، ومن الظلم والجور أن يتوقف الدوري لمباراة ودية في أيام الفيفا ولا يتوقف في بطولة قارية.

** قرار اتحاد القدم ورفضه القاطع بتوقف الدوري، أقام الدنيا ولم يقعدها خلال الأيام الماضية، بل وأضحك علينا العالم وجعل (اللي ما يشتري يتفرج)، وهنا لا بد من وقفة صادقة تعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي من قبل معالي المستشار، الذي وجه الاتحاد ذاته إلى النظر في كثير من الأمور خلال الفترة الماضية والأمر بتعديلها على وجه السرعة.

** اتحاد القدم منذ سنوات لا يزال في عداد الأموات وكل محاولات الإنعاش باءت بالفشل، فمنذ عهد أول رئيس منتخب للاتحاد وحتى يومنا هذا ونحن نسير في نفق مظلم عنوانه التخبط والعشوائية، بدليل تعاقب ثلاثة رؤساء في عام واحد واستقالة العشرات من الأعضاء وانضمام غيرهم.

** لن أكون قاسيًا ولا جائرًا بحق هذا الاتحاد، ولكن بودي أن أوجه سؤالًا واحدًا لمَنْ قرر وأصدر هذا البيان:

ماذا لو غرد معالي المستشار وقال بالحرف الواحد: (أرجو من الإخوة في اتحاد القدم النظر في قرار توقف الدوري)!!

** أجزم بأني لن أجد إجابة وافية وشافية، ففاقد الشيء لن يعطيه ولكني أجزم أكثر بأن الله وهب رياضتنا رجلًا بحجم معالي رئيس الهيئة وهو وحده مَنْ سيعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي، الأمر الذي يحفظ للدوري هيبته وعدالته.

@BAlsagry999
المزيد من المقالات