الأمن بالمملكة نعمة كبرى

الأمن بالمملكة نعمة كبرى

الاحد ٠٩ / ٠٩ / ٢٠١٨
من النعَم الكبرى التي أسبغها رب العزة والجلال على هذه الديار المقدسة المعطاء نعمة الأمن، ولا يقدّرها الا مَن فقدها، فها هم أبناء المملكة يقطفون ثمار هذه النعمة اليانعة في وقت تغلي فيه العديد من المجتمعات البشرية بألوان من الفتن والطائفية والنزاعات والحروب، فتلك نعمة كبرى يُحسد عليها كل مواطن في هذا البلد، ولابد في هذه الحالة من التوجّه إلى المولى القدير بالشكر عليها، والتوجّه إلى القيادة الرشيدة بالعرفان لما تقوم به من جهد حثيث للتمسك بهذه النعمة، ودعم مسببات وجودها وانتشارها.

نعمة الأمن السارية في مجتمعنا السعودي ليست وليدة اليوم، وإنما نشأت مع الساعات الأولى لتكوين الكيان السعودي الشامخ على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - فقد أدرك هذا الملك العادل أن ملكه لا يمكن أن يقوم مع انتشار الجرائم قبل توحيده لأجزاء مملكته، فانصب اهتمامه على إنشاء منظومة أمنية في كل ركن من أركان المملكة والضرب بيد من حديد على كل عابث ومارق يحاول القفزعلى مسلمات تلك المنظومة ومعطياتها، وقد أدى هذا التوجه السليم الى الشروع في بناء الدولة باطمئنان وثقة.


لقد أيقن - رحمه الله - أن إشاعة الأمن لابد أن تسبق البناء، وهذه نظرة حكيمة وصائبة، فلا يمكن إقامة مؤسسات الدولة على أركان قوية في ضوء انعدام الأمن، فكان الاهتمام منصبًا منذ ذلك الوقت على ترسيخ دعائم الأمن كوسيلة هامة وحيوية من أهم وسائل البناء، فقام الأمن على تلك الأسس القوية والقويمة، وجاء أشبال المؤسّس من بعده ليسيروا على نهجه الحكيم بالحفاظ على المنظومة الأمنية ودعمها كأهم وسيلة من وسائل النهوض بهذه الدولة وتنميتها، وهو نهج أدى الى ما وصلت إليه المملكة اليوم من تقدم ورقي وتنمية في كل مجال وميدان.

وبقيت تلك النعمة الكبرى ماثلة للعيان منذ ترسيخها أثناء تكوين المملكة وحتى العهد الزاهرالحاضر تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - لتغدو عنوانًا مهمًا من أهم عناوين تقدّم المملكة ورفعتها وإعلاء شأنها، وها هي بلادنا بحمد الله وفضله، وبجهود القيادة الرشيدة تنعَم بالأمن والاطمئنان والاستقرار؛ جراء انتشار تلك النعمة الكبرى في جميع ربوعها، وها هم أبناء المملكة يخوضون غمار البناء والنماء في ظل استثمارهم للأمن ومعطياته التي لا تقدّر بثمن.
المزيد من المقالات
x