بريطانيا.. خيار خروج «ناعم» وآخر «صارم» من الاتحاد الأوروبي

بريطانيا.. خيار خروج «ناعم» وآخر «صارم» من الاتحاد الأوروبي

السبت ٠٨ / ٠٩ / ٢٠١٨
في الوقت الذي جادل فيه ستة من كبار المحافظين لتوثيق العلاقة بين انجلترا والاتحاد الأوروبي، قالوا أيضا: إن العمال والأطراف الأخرى يجب أن يكون لهم رأي في الصفقة النهائية لخروج بريطانيا.

وتناول تقرير لصحيفة «صن» البريطانية الخيارات المتاحة أمام لندن للخروج من الاتحاد الأوروبي، وقالت: إن بيانا أصدره حزب المحافظين، تعهد فيه بسحب بريطانيا من السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي، حتى يمكننا إنهاء الهجرة المجانية والانسحاب من المحكمة الأوروبية.


لكن حزب العمال لم يوافق على هذا النهج، مما يزيد من احتمال أن تؤدي المحادثات بين الأحزاب إلى طريقة أكثر ليونة لمغادرة بريطانيا الاتحاد، وهو ما قد يثير غضب الناخبين الذين صوتوا لصالح الخروج.

ويتيح الخروج الناعم لبريطانيا أن تتمتع بعضوية في المنطقة الاقتصادية الأوروبية كتلك التي تتمتع بها النرويج، وهذا يعني أن البلاد ستظل قادرة على الوصول إلى السوق الموحدة، بينما يكون باستطاعتها عقد صفقات مع أطراف خارجية بدون الرجوع إلى بقية الاتحاد الأوروبي، وسيبقي المملكة المتحدة أيضا داخل الاتحاد الجمركي الأوروبي، ما يعني أن الصادرات لن تخضع لفحص الحدود أو التعريفات الجمركية.

ويمنح الخروج الناعم لندن تسهيلات بشأن مساهمتها في ميزانية الاتحاد، وقبول الحريات الأربع الخاصة بحركة السلع والخدمات ورؤس الأموال والأشخاص.

وكذلك سيستمر الوصول المجاني للأوروبيين للعمل والاستقرار في المملكة المتحدة.

ولكن من شأن الخروج الصارم من الاتحاد، أن يخرج بريطانيا من السوق الأوروبية الموحدة، ومغادرتها الاتفاق التجاري بالكامل، مما يسمح لها بعقد صفقات تجارية مع دول أخرى حول العالم.

وتصر الأصوات المناهضة للاتحاد، على أن الخروج يجب أن يكون صارما، لتلبية رغبات الذين صوتوا بذلك في الاستفتاء.

وهذا يعني أن تقطع بريطانيا جميع علاقاتها التجارية الحرة مع القارة، الأمر الذي يجعلها حرة في إبرام صفقات تجارية جديدة مع دول مثل الولايات المتحدة والصين والهند ودول الكومنولث.

وقالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي: إذا كنا نخطط للخروج الصارم من الاتحاد، فإن عدم الاتفاق سيكون أفضل من التوصل لاتفاق سيئ.

وترى خطة ماي أن تظل بريطانيا مرتبطة بشكل وثيق ببروكسل، بينما أعلنت رئيسة حزب المحافظين الاسكتلندي روس دافيدسون، وهي من أكبر نجوم الحزب، أنها ضد الخروج الصارم من الاتحاد.

وفي تدخل نادر، أعلن رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون أمام مؤتمر أعمال في بولندا، أعتقد أنه سيكون هناك ضغوط من أجل خروج ناعم من الاتحاد.

ويرى البعض أن الخطة التي قدمتها ماي قد تحد من قدرة بريطانيا على عقد صفقات تجارية مع دول مثل الولايات المتحدة، لكنها قالت إنها لن تتسامح مع انتقاد ما تم الاتفاق عليه.

وقال السير بيل كورس المحلل المخضرم لبي بي سي إنه يشعر بخيبة أمل كبيرة، لأن الخطط تثير الكثير من الأسئلة.

وفي 2 سبتمبر قالت ماي: إن الاستسلام للدعوات المطالبة بإجراء استفتاء آخر على خروج بريطانيا من الاتحاد، سيكون خيانة كبرى لديموقراطيتنا.

جاءت تعليقات ماي التي نشرتها صحيفة الصنداي تلغراف حيث رفضت دعوات مجموعة «صوت الشعب»، وهي مجموعة حزبية تضم العديد من الشخصيات البارزة والنواب، لإجراء استفتاء ثان حول خروج بريطانيا من الاتحاد.

وقالت ماي: إن الأشهر المقبلة سوف تكون حاسمة في تشكيل مستقبل بلادنا، وأنا واثقة من أن الحكومة قد تتوصل لصفقة جديدة، ولكن في حالة عدم تحقيق ذلك، فإن بريطانيا ستكون جاهزة لتكون ما تريد، وتواصل الازدهار.

وتريد ماي التوصل لصفقة انتقالية لمدة عامين قبل أن تغادر الاتحاد بالكامل.
المزيد من المقالات
x