الأمن العام والقطاع الخاص

الأمن العام والقطاع الخاص

الأربعاء ٠٥ / ٠٩ / ٢٠١٨
تحدثت الأسبوع الماضي عن تطلعات القطاع الخاص تجاه نهج وزارة العمل بخصوص شركات تأجير العمالة وتأثيراتها على القطاع دون مردود واضح، واليوم نكمل الحديث حول شأن تنظيمي آخر يضر بغالبية منشآت القطاع دون أن يقدم قيمة مضافة بالشكل المطلوب.

اليوم القطاع الخاص يأمل بإعادة دراسة جدوى إلزام كافة الشركات والمنشآت والمصانع والمستودعات بالتوقيع مع شركات الحراسات الأمنية التي أصبحت عبئًا ثقيلًا على القطاع وذلك بدلًا من النهج السابق والذي كانت فيه الشركات تقوم بتعيين الشباب السعودي مباشرة في مهنة حراس الأمن دون المرور عبر وسيط مكلف.


إن أغلب الشركات لديها رجال أمن سعوديون مستقرون في وظائفهم ويحصلون على رواتب لا بأس بها، إلا أن تلك الشركات أصبحت اليوم مضطرة إلى تحويلهم إلى الشركات الأمنية بحكم المتطلبات والاشتراطات من إدارات الأمن العام وهو ما يقود إلى خسائر مالية للقطاع الخاص بسبب دفع مبالغ إضافية لعقود شركات الحراسة الأمنية، وكذلك الخسائر المالية الشديدة من خلال استبعادهم من التأمينات الاجتماعية وبالتالي تأثيرهم الجوهري على نسب السعودة.

للأسف ان ما يحدث الآن هو مجرد قيام الشركات والمصانع ومنشآت القطاع الخاص بالتوقيع مع شركات أمنية لمجرد الحصول على العقد لتلبية الاشتراطات فقط، فيما يبقى الموظفون هم أنفسهم وبنفس الإمكانيات دون أي قيمة مضافة. أي أن هذا الاشتراط شكلي ولم يؤثر في جوهر الخدمة لكنه أثر بشكل سلبي على دخل المنشأة ليضاف هذا العبء المالي إلى الأعباء الأخرى.

إن كان ولابد من الاستمرار في هذا النهج، فالقطاع الخاص يأمل أن يتم احتسابهم ضمن السعودة لدى المنشأة حتى يتم تخفيف الضرر على الشركات. كما يأمل بإعادة النظر بإيقاف منح تصاريح شركات الحراسات الأمنية والتي أسهمت في رفع الأسعار أيضًا.
المزيد من المقالات