متاجر الأندية.. ضجيج بلا طحين

انتهاك الحقوق القانونية للعلامات التجارية يتسبب في خسائر فادحة

متاجر الأندية.. ضجيج بلا طحين

الثلاثاء ٠٤ / ٠٩ / ٢٠١٨
توسعت الأندية السعودية خلال السنوات الأخيرة في افتتاح متاجرها من أجل زيادة حجم مبيعات قمصان اللاعبين ومنتجات النادي، إلا أن الأندية لم تجن ثمار تلك المتاجر بالرغم من انتشارها في مختلف مناطق المملكة لأسباب مختلفة، فأندية مثل الأهلي والاتحاد والهلال والنصر والاتفاق والفيحاء والقادسية والوحدة والفتح والفيصلي والشباب، أعلنت عن افتتاح متاجرها، ومنها من أعلن عن تدشين أكثر من فرع، لكن جميع هذه المتاجر ومع انتشارها لم يحقق الهدف المنشود منها وهو تحقيق عوائد مالية لتلك الأندية، بل إن معظمها يحقق خسائر على عكس ما هو متوقع، فالمتاجر ما هي إلا واجهات للأندية ولم تحقق تقدما ملموسا من ناحية المداخيل وتوفير الإيرادات.

متاجر الأندية السعودية لا يمكن الحكم بنجاحها لأن التجربة غير مفعلة لغياب عامل التسويق الاحترافي في جميع الأندية بلا استثناء.


فأرباح متاجر الأندية السعودية لا تتجاوز ما نسبته 15%، كما أن مقرات المتاجر لا ترجع ملكيتها للأندية، بينما أغلبها مستأجر، لذا هناك خسائر كبيرة بسبب تكلفة الإيجارات المرتفعة.

وبالرغم من الطفرة الكبيرة التي تعيشها أندية كأس دوري الأمير محمد بن سلمان على مستوى التعاقدات هذا الموسم من خلال جلب لاعبين عالميين، إلا أن الأندية لم تستفد من تلك الصفقات بزيادة مبيعاتها.

النصر هو الوحيد بين الأندية الذي أخذ زمام المبادرة للاستفادة من الصفقات الجديدة لتحقيق موارد مالية، من خلال تجربة بيع قميص الدولي النيجيري أحمد موسى في متاجر النادي، التجربة في حد ذاتها وجدت أصداء كبيرة من الجماهير النصراوية، لكن في مجملها لم تكن فاعلة ولم تجد نفعا لإدارة النصر، لأنها غير مرتبة حتى الآن.

وبمقارنة انتقال جميع اللاعبين الأجانب في الأندية السعودية وانتقال البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس الإيطالي سنجد أن البون شاسع، فحينما انتقل رونالدو من مانشستر يونايتد إلى ريال مدريد في صفقة لامست 100 مليون يورو، لم تهتم إدارة ريال مدريد بقيمة الصفقة لأنها تعرف جيداً قيمة اللاعب التسويقية، وإنها ستحقق أرباحا طائلة تفوق المبلغ المدفوع لاستقدام اللاعب البرتغالي، جراء بيع قمصان الفريق وترويج منتجات النادي، وهو السيناريو الذي كررته إدارة نادي يوفنتوس الإيطالي بعدما دفعت للاعب البرتغالي 105 ملايين يورو للتعاقد معه وهي تعرف أنه سيروج لمنتجات النادي لا سيما لسيارة الشركة الراعية لفريق السيدة العجوز، فهي تهدف لرفع نسبة مبيعات السيارة وقمصان الفريق، وتسويق كل ما يتعلق بيوفنتوس. عوامل أخرى تدخلت في عدم نجاح متاجر الأندية السعودية وتكبدها خسائر منها انتهاك الحقوق القانونية للعلامات التجارية، بسبب تقليد قمصان النادي بطريقة تتسبب في خسائر فادحة للأندية، الأمر الذي جعل النادي الأهلي السعودي يصدر بيانا ضد من يستغل علامته التجارية بسوء قصد، ويؤكد أن الحقوق القانونية لعلامته التجارية محفوظة من المعتدين عليها والتي تعود ملكيتها إلى النادي الأهلي. وكشف الأهلي أن هذا الاعتداء يؤدي إلى خسائر كبيرة للمشغل وللنادي، حيث تقدر الخسائر بقيمة تتجاوز 20 مليون ريال سنوياً.

وطالب الأهلي بمحاسبة كل معتدٍ حسب المادة (43) من نظام العلامات التجارية للباب التاسع للجرائم والعقوبات التي نصها: (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف ريال ولا تزيد على مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين).

وتشمل مبيعات المنتجات قمصان النادي وأطقمه وملابس التمارين والإكسسوارات المختلفة من قبعات وأعلام وأكواب وغيرها من المستلزمات والهدايا التي تحمل شعار النادي ويبيعها بشكل رسمي في متاجره أو لدى الموزعين المرخصين.

وبالنسبة لمتجر برشلونة فإنه يعتبر مركزا تجاريا متكاملا ولا يوجد شيء داخل هذا المتجر إلا ويحمل شعار النادي الأسباني، على العكس من الأندية السعودية فلا تبدو التجربة مميزة.

وأطلق برشلونة شركة خاصة لإدارة متاجره، وقال النادي: إن التوجه الجديد يهدف لتحقيق أرباح اقتصادية أكبر، وتحكم مباشر في العلامة التجارية، وفرصة تقديم تجربة برشلونية 100% للمشجعين، كما أنه يعزز فرصة تطبيق الابتكارات والتقنيات الجديدة.

المزيد من المقالات
x